سياسة

وثائق رسمية تكشف خريطة نفوذ الإخوان داخل المجتمع الفرنسي


نشرت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية تقريرًا، يستند إلى وثيقة أعدتها الاستخبارات ومصادر حكومية، يسلط الضوء على تهديد الإسلام السياسي للمجتمع.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن الوثائق الرسمية كشفت وجود مؤسسات وأماكن وكيانات محلية تدار أو يهيمن عليها في بعض الحالات شخصيات محسوبة على تيار الإسلام السياسي أو قريبة من تنظيم الإخوان في فرنسا.

ويستند التقرير إلى تقييم شامل للوضع الراهن لتيارات الإسلام السياسي في فرنسا، مع التركيز على دور جماعة الإخوان كأحد المكونات الفكرية التي تخضع للمراقبة الأمنية لما يشكله من تهديد محتمل للتماسك الوطني وقيم الجمهورية.

كما أشار التقرير إلى وجود 21 مؤسسة تعليمية مرتبطة بهذه التيارات.

“أكثر من مجرد عنف”

يؤكد التقرير، أن الإسلام السياسي ليس مجرد ظاهرة عنيفة أو مرتبطة بأعمال إرهابية، بل يمتد أيضًا إلى التحريض على الانعزال وتعزيز روابط ضمن مجموعات فرعية تميّز نفسها عن المجتمع الأكبر، عبر استراتيجيات متعددة.

وفقًا للمصادر الرسمية، تشمل الجهات الخاضعة للمراقبة المساجد والمراكز الإسلامية، إذ يوجد في البلاد أكثر من 139 موقعًا مرتبطا بشكل رسمي و68 موقعًا “قريبًا” من تيارات الإسلام السياسي، موزعة على 55 منطقة على الأقل.

وبين هذه المواقع، جمعيات وأوساط اجتماعية تعمل في مجالات التعليم والرعاية والنشاط الاجتماعي، وتعتبر جزءًا من “المنظومة المؤثرة” لنشر فكر الإسلام السياسي.

خريطة

في أوت دو سين، تدار بعض المؤسسات من شخصيات محسوبة على التيار، بينما تستخدم المساجد والمراكز والجمعيات أحيانًا كمنابر لتعزيز رؤى سياسية تُصنّفها الأجهزة الأمنية ضمن استراتيجيات “الانفصال عن المجتمع” و”التغلغل في الحياة المدنية” بطرق ناعمة وغير مباشرة، وفق الوثائق. 

ويعد شمال البلاد بيئة خصبة للإخوان المخضرمين، خاصة مسجد ليل، ومدرسة ابن رشد الإخوانية، ومركز فيلنوف.

وحذرت الاستخبارات من “ولادة جيل جديد من الإرهابيين والدواعش”، حيث يشكل العديد من الشباب صيدًا سهلاً للمتطرفين عبر الواقع الافتراضي والفضاء الإلكتروني.

وفي مارسيليا الساحلية، صنفت أربعة مساجد بأنها إخوانية، بينها المركز الإسلامي في مارسيليا والمعهد الإسلامي في بلويه، إلى جانب مؤسسات تعليمية وثقافية يشتبه في ارتباطها بالإسلام السياسي. 

وتستخدم هذه الأماكن أحيانًا كواجهات لنشر الفكر الإخواني والسيطرة على شبكات الشباب، ما يعزز القلق بشأن استقطاب الأفراد نحو التطرف والعزلة عن المجتمع المدني، على حد قول الوثائق. 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى