سياسة

زيارة أردوغان لمصر.. خبراء يسلطون الضوء على الدلالات والنتائج


مثلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة، الأربعاء، نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين، كما جاءت في توقيت مهم في ظل التطورات الأخيرة بالمنطقة.

الزيارة التي استغرقت يوما واحدا شهدت قمة مصرية-تركية بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، الأربعاء، تبعها عقد مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، حيث شهد توقيع مذكرات تفاهم في مجال الدفاع، واتفاق على التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة.

من جهته، قال الخبير الاستراتيجي اللواء دكتور سمير فرج إن “هذه الزيارة مهمة خاصة في توقيتها الذي يأتي في ظل التطورات الحالية في منطقة الشرق الأوسط”.

الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان

وأضاف فرج أن “الزيارة تأتي في ظل التصعيد بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتطورات في غزة والعراقيل التي تواجه تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب، وتدهور الموقف في القرن الأفريقي، ومضيق باب المندب والسودان والصومال”.

وأوضح أنه في ظل كل هذه التطورات رأى البلدان ضرورة التنسيق المشترك، حيث جاءت زيارة الرئيس أردوغان لتنسيق المواقف بين البلدين.

وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي احتل حيزا كبيرا من المباحثات خلال الزيارة، موضحا أنه حتى في فترة التوتر السياسي السابقة بين البلدين، حافظت القاهرة وأنقرة على تعاونهما الاقتصادي.

واعتبر أن الزيارة تمثل أيضا ضربة لتنظيم الإخوان، الذي كان يراهن على توتر العلاقات بين البلدين، وهو المرحلة التي انتهت وزالت كل شوائبها.

توافق الرؤى وتطابق في المواقف

ومن جانبه، قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الزيارة تعكس إدراكًا متبادلاً من مصر وتركيا لأهمية التعاون في إعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان

وأكد مشرفة، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أن الزيارة تتزامن مع التطورات الإقليمية والدولية الحالية فالبلدين محاطان بقوس من الأزمات سواء في غزة أو سوريا أو السودان أو إيران أو اليمن أو أوكرانيا، وبالتالي فإنها تكتسب أهمية كبيرة”.

وأوضح أن زيارة أردوغان لمصر، أمس، هي الثالثة خلال عامين مما يعكس مدى التقارب الذي شهدته العلاقات المصرية التركية خلال الفترة الأخيرة وحرص البلدين على التعاون و التنسيق المشترك من أجل مزيد من الارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة وكذلك إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والتوجه نحو التنمية ومستقبل أفضل.

وأشار إلى أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين البلدين في أغلب القضايا ولدى البلدان نفس المحددات السياسية وهو ما يجب البناء عليه والتعاون بشأنه للوصول للحلول السلمية للأزمات.

وعن دور البلدين في وقف التوتر الحالي بين إيران والولايات المتحدة، قال السفير مشرفة “الملف الإيراني حساس، وفي حالة نشوب حرب سيكون الكل خاسرا، لأنها ستؤثر على الأمن والاستقرار بالمنطقة، وكذلك التجارة شرقا وغربا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البترول لذلك يجب العمل على التوصل لحلول سلمية”.

وعن التعاون الثنائي بين البلدين، أوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن البلدين يجمعهما تعاون اقتصادي قوي وتم الاتفاق خلال الزيارة على زيادته في كافة المجالات، خاصة في التجارة المشتركة التي يبلغ حجمها حاليا 8 مليارات دولار ويسعى البلدان لزيادتها إلى 15 مليار دولار، كما نبلع الاستثمارات التركية في مصر حاليا 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى وجود نحو 200 شركة تركية تعمل حاليا في السوق المصرية.

وأشار إلى أن مصر لديها اتفاقيات تجارة حرة تربطها بعدة دول أفريقية، أي أنها تمثل بوابة صناعية وتصديرية مهمة للمنتجات التركية التي تسعى لدخول الأسواق الأفريقية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى