خريطة القوة العسكرية الإفريقية 2026.. مصر في الصدارة والجزائر ونيجيريا تتقدّمان
تحتدم المنافسة على القوة العسكرية في أفريقيا. وسط صراعات مستمرة منذ عقود وتوترات إقليمية متصاعدة، من شرق الكونغو الديمقراطية إلى منطقة الساحل.
ومع استمرار الجماعات الإرهابية في تحدي الاستقرار منذ عام 2012، تتجه الدول الأفريقية إلى تعزيز قدراتها العسكرية، ليس فقط بعدد الجنود أو حجم الأسلحة. بل من خلال تطوير البنية التحتية الدفاعية وترقية التجهيزات.
-
من خلال المناورات.. أمريكا تعيد إطلاق مشروع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية
-
تقرير تركي يرصد تصاعد نفوذ داعش في القارة الإفريقية
ومن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.حيث شكّل سقوط مدينة غوما في يناير/كانون الثاني 2025 محطة جديدة في صراع ممتد منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلى منطقة الساحل التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية منذ عام 2012، تبدو أفريقيا ساحة مفتوحة لصراعات طويلة الأمد. تتداخل فيها النزاعات المسلحة مع الهشاشة السياسية والتوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، قالت مجلة «جون أفريك» الفرنسية إن القارة، إلى جانب حروبها المفتوحة، تشهد تصاعدًا لافتًا في التوترات الدبلوماسية، من شمال أفريقيا إلى القرن الأفريقي. ما دفع عددًا متزايدًا من الدول إلى تسريع وتيرة تعزيز قدراتها العسكرية. سواء على مستوى عدد الجنود أو نوعية العتاد والتجهيزات.
-
انتخابات الغابون المقبلة.. هل تضع حداً للفترة الانتقالية العسكرية؟
-
هل توغل الإرهاب في القارة الإفريقية لنهب ثرواتها؟
مؤشر عالمي لقياس القوة
ويُعد تصنيف عام 2026 لأقوى الجيوش في العالم، الصادر عن مؤسسة «جلوبال فاير باور» منذ عام 2006، أحد أبرز المؤشرات المرجعية لقياس موازين القوة العسكرية. إذ يعتمد على «مؤشر القوة» الذي يستند إلى نحو 60 معيارًا مختلفًا.
ورغم أن هذا التصنيف يستوجب التعامل معه بحذر، نظرًا لعدم نشر جميع تفاصيل منهجيته. فإنه يظل أداة مقارنة مهمة لقياس التطور النسبي في القدرات العسكرية، خاصة على مستوى الجيوش الأفريقية.
ويأخذ المؤشر في الاعتبار عدة عوامل، من بينها عدد الوحدات العسكرية النشطة. حجم ونوعية المعدات، البنية التحتية العسكرية، التوزيع الجغرافي للقوات، إضافة إلى الميزانيات الدفاعية.
-
لتدريب طياريها.. نيجيريا تعول على الخبرات العسكرية المغربية
-
ماذا يحمل انقلاب الغابون للقارة الإفريقية؟
ثلاثي الصدارة الأفريقية
وتكشف نتائج تصنيف 2026 صورة واضحة عن موازين القوى العسكرية في القارة. إذ واصل الجيش المصري تصدّره لقائمة أقوى الجيوش في أفريقيا بلا منازع. محافظًا على المركز الأول قاريًا كما كان في عام 2025.
إلى منطقة الساحل.
وسجّل الجيش المصري مؤشر قوة بلغ 0.365، يليه الجيش الجزائري في المرتبة الثانية بمؤشر 0.485، ثم الجيش النيجيري ثالثًا بمؤشر 0.610. دون تغيير في مواقع هذه الجيوش مقارنة بالعام الماضي.
صعود وتراجع
وحلّ الجيش الجنوب أفريقي رابعًا بمؤشر 0.684. فيما جاءت إثيوبيا في المركز الخامس بمؤشر 0.853.
-
جماعة ‘المرابطون’: السعي لتوحيد مسلمي أفريقيا من خلال الجهاد والتطرف
-
الانتقال المدني أو الفوضى: معركة السودان الأخيرة مع نفسه والعالم
أما الجيش المغربي، فقد سجّل تقدمًا بمركز واحد ليحتل المرتبة السادسة أفريقيًا بمؤشر 1.037، متجاوزًا أنغولا التي تراجعت إلى المركز السابع بمؤشر 1.105.
وحافظت جمهورية الكونغو الديمقراطية على المركز الثامن بمؤشر 1.305. تلتها السودان في المركز التاسع بمؤشر 1.356.
وسجّل الجيش التونسي أكبر قفزة في تصنيف 2026. إذ تقدم أربعة مراكز أفريقيًا، من المرتبة 14 إلى المرتبة 10، محققًا مؤشر قوة بلغ 1.782.
-
تحالف الساحل الثلاثي يعلن تسريع تشكيل جيش مشترك.. رسالة حازمة للجماعات المتطرفة
-
الدعم الأميركي ضد الإرهاب.. ثمنه ثروات القارة السمراء
تحركات في بقية القائمة
وعلى مستوى باقي الدول، تراجعت ليبيا وكينيا وتشاد مركزًا واحدًا لكل منها، في حين تقدمت تنزانيا ومالي مركزًا واحدًا.
كما حققت زيمبابوي قفزة لافتة بتقدمها أربعة مراكز لتحتل المرتبة 18 بمؤشر 2.280، وتقدمت أوغندا أربعة مراكز أيضًا لتصل إلى المرتبة 19 بمؤشر 2.325. بينما تراجعت ساحل العاج ثلاثة مراكز إلى المرتبة العشرين بمؤشر 2.388.
سباق تسلح أفريقي
ويعكس هذا التصنيف، المستند إلى منهجية «جلوبال فاير باور». الفوارق النسبية في القوة العسكرية بين دول القارة، كما يسلّط الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها بعض الدول لتحديث جيوشها وتعزيز قدراتها، في ظل بيئة أمنية إقليمية
-
سقوط بلدة بيد حركة الشباب يُربك حسابات الحكومة الصومالية
-
هل توغل الإرهاب في القارة الإفريقية لنهب ثرواتها؟
-
تحت غطاء محاربة الإرهاب.. روسيا توسع حضورها العسكري في أفريقيا







