متابعات إخبارية

حزب الله يطرق باب الفاتيكان.. بحثٌ عن شرعية أم اختراق للمشهد المسيحي؟


دعا حزب الله، السبت، رئيس دولة الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر إلى رفض العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له لبنان فيما يبدو أن الحزب الذي ورط البلاد في حرب تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة يبحث عن مخرج وسط ضغوط كبيرة لنزع سلاحه مع استمرار الهجمات التي تطال قادته.
جاء ذلك في “رسالة” وجهها الحزب إلى البابا ليو عشية زيارته لبنان قادماً من تركيا، التي وصل إليها الخميس في أول رحلة خارجية رسمية له منذ توليه البابوية في مايو/ أيار الماضي.
ويرى مراقبون أن رسالة حزب الله لا تنفصل عن الجهود الذي يبذلها الحزب داخليا لتخفيف التوتر مع قوى مسيحية على غرار القوات اللبنانية التي انتقدت مرارا توجهات الحزب وجره البلاد لحروب في المنطقة جلبت الويلات للشعب اللبناني.
وقال الحزب “نُعرِب عن ترحيبنا الكامل وتقديرنا العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصصتم بها لبنان” مضيفا “إننا نقرأ في توجيهاتكم ورسائلكم، حرصا أكيدا على حقوق الإنسان، ووجوب احترامها وحمايتها”.
وشدد على أن “ما قام به العدو الإسرائيلي في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ، وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوان متماد مرفوض ومدان”.
وأضاف “ننتهز فرصة زيارتكم (البابا) الميمونة إلى بلدنا لبنان، لنؤكد تمسكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أي عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا”.
وتابع “كما أننا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية”.
واختتم رسالته بالقول “إذا كانت عقيدتنا تؤكد أن أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظ حقوق ‏واحترام للإنسان، فإننا نعول على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم”.
ويصل رئيس دولة الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، الأحد، في زيارة تستمر 3 أيام على وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب البلاد بزعم استهداف “حزب الله”، رغم مرور عام على اتفاق وقع إطلاق النار.
ويسعى حزب الله الذي يتعرض لضغوط داخلية وخارجية كبيرة لنزع سلاحه إضافة لعمليات اغتيال طالبت أبرز قادته لكسب تأييد الفاتيكان. ويظهر ان الحزب الذي تعرف علاقاته مع القوى المسيحية في لبنان الكثير من الجدل يسعى كذلك لكسب ود المسيحيين عبر الحديث عن العيش المشترك.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مع تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، وتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.
وخلال هذه الحرب، احتلت إسرائيل 5 تلال لبنانية في الجنوب، ونص الاتفاق على أن تنسحب منها بعد مرور 60 يوما إلا أنها لم تلتزم بذلك، فيما تواصل إضافة لذلك احتلال مناطق لبنانية أخرى منذ عقود.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى