سياسة

28 حفرة تثير التساؤلات.. كواليس إنقاذ طيار أمريكي من إيران


أظهرت صور الأقمار الاصطناعية طرقًا مليئة بالحفر في المنطقة التي نفذت فيها الولايات المتحدة عملية إنقاذ طاقم طائرة إف-15، مما أثار تساؤلات حول أسباب تلك الحفر.

وبحسب شبكة «سي إن إن»، فإن صور الأقمار الاصطناعية التي نشرتها شركة «إيرباص» مؤخراً تظهر حفرًا متعددة على طول الطرق في المنطقة التي تم فيها انتشال الطيار الأمريكي الثاني الذي سقطت طائرته يوم الأحد.

الحفر الـ28 في موقع إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني

الصور التي التقطت أظهرت ما لا يقل عن 28 حفرة على طول عدة طرق في وسط محافظة أصفهان، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مهبط طائرات، حيث دمرت القوات الأمريكية طائراتها بعد تعرضها لأضرار.

كانت الحفر، التي تظهر واحدة تلو الأخرى على طول الطرق، بعرض حوالي 9 أمتار – وهو حجم كبير بما يكفي لتدمير عرض الطرق التي يبدو أنها استُهدفت بدقة متعمدة.

الحفر الـ28 في موقع إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني

وذكرت شبكة «سي إن إن»، في وقت سابق أنه مع اقتراب قوات العمليات الخاصة الأمريكية من سفح الجبل حيث كان الضابط الذي أسقطت طائرته يختبئ، شنت الطائرات الأمريكية غارات في المنطقة لضمان عدم تمكن القوات الإيرانية من الوصول إلى هناك أولاً.

وكان الرئيس الأمريكي قال إنّ الطيار الثاني الذي سبق أن أعلن إنقاذه الأحد، مصاب “بجروح بالغة”، بعيد قوله إنّ الطيار “سليم وبخير”، لافتا إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا مع الجيش، في المكتب البيضوي عند الأولى بعد ظهر الإثنين (17,00 بتوقيت غرينتش).

وكانت الطائرة وهي مقاتلة وقاذفة من طراز إف-15 اي، تحطمت في جنوب غرب إيران الجمعة، ونجح طياراها في القفز منها. وأعلنت إيران أن قواتها أسقطتها. وسبق أن أعلنت واشنطن إنقاذ طيارها الأول في عملية خاصة.

قوات خاصة وطائرات هجومية

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أمريكي، قوله، إنّ فريق SEAL 6، وهو وحدة نخبة تابعة للبحرية الأمريكية تحظى بتدريب عالٍ للمهمات الخطرة، كُلّفت بمهمة إخراج الطيار، بينما ألقت طائرات قنابل وأطلقت النار لإبعاد إيرانيين كانوا موجودين في المكان. 

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أنّ الطيار أُصيب بجروح بعد عملية القذف من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادرا على السير، ما مكّنه من الإفلات من الأَسر والبقاء في الجبال لأكثر من يوم.

وأشارت «نيويورك تايمز»، إلى أنّ القوات الخاصة الأمريكية التي كانت تقترب من مكان وجوده، أطلقت النار لإبقاء القوات الإيرانية بعيدة عن الموقع.

وذكرت نيويورك تايمز وشبكة «سي بي إس»، أنّ طائرتين كانتا من المفترض أن تنقلا الطيار ومنقذيه إلى مكان آمن، علقتا في قاعدة مهجورة في إيران من دون توضيح أسباب ذلك، ما اضطرّ القوات الأميركية إلى تدميرهما لمنع الإيرانيين من السيطرة عليهما.

وبعد ذلك، استخدمت القوات الأمريكية ثلاث طائرات أخرى لنقل عناصرها.

من هو الطيار؟

لم تتوافر أي معطيات تقريبا عن هوية الطيار، لكنّ ترامب قال إنه «ضابط/من أفراد الطاقم» المؤلف من شخصين. والمرجح أنه ملّاح المكلف تشغيل نظام الأسلحة على هذه القاذفة-المقاتلة.

وكانت قوات أمريكية خاصة قد أنقذت الطيار الأول خلال النهار بعد ساعات من تحطم الطائرة في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد في جنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أمريكية. 

ويخضع الطيارون الأمريكيون لتدريب لتفادي الوقوع في الأسر في حال اضطروا للقفز بالمظلة في أراضي العدو، ويتمرّنون على البقاء على قيد الحياة والتخفي عن العدو والمقاومة والفرار. ويعرف ذلك اختصارا بـ”سيري” (SERE).

كما يحملون في بزتهم جهاز إرسال لاسلكي/نظام تحديد المواقع مشفّر يقوم ببث موقعهم، إضافة إلى الماء والطعام ومواد الإسعاف الأولي ومسدس.

ووفقا لموقع “أكسيوس” الإخباري، أُصيب الطيار الثاني بعد قفزه من الطائرة، لكنه كان لا يزال قادرًا على المشي.

وقال ترامب الأحد إنه مصاب “بجروح بالغة” بعدما أعلن انه “سليم وبخير”.

 

 

 

 

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى