سياسة

20 سنة سجناً للبحيري في قضية تتعلق بتسفير عناصر جهادية


قضت محكمة تونسية بسجن وزير العدل الأسبق القيادي في حركة “النهضة” الإسلامية نورالدين البحيري 20 عاما، في قضية افتعال جوازات سفر وجنسيات، وهي القضية التي تمثل حجر الزاوية في ملف تسفير تونسيين للقتال في بؤر التوتر، تقدر تقارير عددهم بالآلاف. وهي تهم ينفيها الأخير وهيئة دفاعه.

ويقبع البحيري حاليا في السجن وصدر بحقه حكم بالسجن 43 عاما في 19 أبريل/نيسان 2025 في قضية تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة”.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي لم تسمه، اليوم الأربعاء، أن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت الثلاثاء، أحكاما بالسجن تراوحت بين 11 و30 سنة ضد البحيري وآخرين، وذلك في ما يعرف بـ”قضية جوازات السفر والجنسيات المفتعلة”.

وشهدت تونس عام 2011، خلال الفترة التي كانت النهضة تحكم فيها قبضتها على مفاصل البلاد، توجه عدد من الجهاديين قدرتهم منظمات دولية بالآلاف، للقتال في بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا، بينما وجهت انتقادات شديدة للحركة لدورها في تسهيل سفرهم إلى هذه الدول. وهو ما تنفيه الحركة.

وأوضح المصدر القضائي أن الأحكام الابتدائية تمثلت في سجن كل من البحيري والمسؤول الأمني السابق فتحي البلدي لمدة 20 عاما. بينما صدرت أحكام غيابية بالسجن لمدة 30 عاما مع النفاذ العاجل بحق معاذ الخريجي نجل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، و3 متهمين آخرين دون تسميتهم، في حالة فرار.

وقضت المحكمة بسجن متهمين آخرين دون تسميتهما 11 عاما، مع إخضاع جميع المتهمين للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام. كما شطبت اسم رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي من قائمة المتهمين في هذا الملف، وفق ذات المصدر.

وتعد هذه الأحكام قابلة للطعن والاستئناف، إلا أنها اقترنت بقرار “النفاذ العاجل”، ما يعني البدء في تنفيذ عقوبة السجن فورا دون انتظار صدور حكم نهائي، في خطوة تقطع الطريق أمام محاولات الحركة المناورة سياسياً أو المماطلة القضائية، كما تؤكد عزم السلطات التونسية على المحاسبة الناجزة في ملفات “الإرهاب” وتفكيك تركة العشرية الماضية.

وذكرت الوكالة أن الوثائق الممنوحة مكنت شخصا سوريا كانت قد تعلقت به “قضايا إرهابية دولية” من الحصول على الهوية التونسية، مشيرة إلى أن “جذور القضية تعود إلى حصول شخص سوري وزوجته على جوازات سفر تونسية من سفارة تونس بفيينا بين عامي 1982 و1984″، وهو ما يستند إليه البحيري للتأكيد على أن الملف يعود لعهود سابقة.

كما تركز لائحة الاتهام على أن منح الجنسية وتوثيق الهوية الوطنية للشخصين، بناء على تلك الجوازات القديمة “تم افتعاله” عام 2012 إبان إشراف البحيري على وزارة العدل. وفي المقابل، ترفض هيئة الدفاع عن وزير العدل الأسبق الاتهامات الموجهة لموكلها، واصفة الملف بأنه “سياسي”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى