وساطة غير معلنة.. قاليباف يربط خيوط الحوار بين إيران وأمريكا
مع إعلان الرئيس دونالد ترامب إجرائه «محادثات بناءة» مع إيران، قدرت إسرائيل بأن الطرف الذي تواصلت معه واشنطن هو رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي قوله، إن «المحادثات تُجرى بين الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف»، مشيرة إلى أنها «تُجرى في الغالب بشكل غير مباشر، وليس من الواضح ما إذا كان الأمريكيون على اتصال مباشر مع قاليباف».
وكشف المصدر الإسرائيلي النقاب عن أن «إسرائيل أبلغت بقرار ترامب بتأجيل الإنذار النهائي»، مضيفًا: «طلب الأمريكيون أيضا من إسرائيل تعليق الهجمات على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية».
وأضاف: «كان للضغط القطري على ترامب تأثير. لم ينته الأمر تماما بعد، لكن فكرة الإنذار قد تراجعت الآن. لا شك أن ترامب نزل من الشجرة لأنه فهم أن الإنذار النهائي الذي قدمه كان يعقد الوضع».
هل تقترب الحرب من نهايتها؟
ووفقا للمصدر الإسرائيلي، فإن «هذا لا يعني يقينا أن الحرب تقترب من نهايتها»، مضيفًا: «ترامب لم يتراجع تماما من الحدث، حتى لو بدا أنه بدأ يتكبد خسائر. إذا عرف الوسطاء كيف يجعلون الإيرانيين يوصلون إلى مخطط لفتح مضيق هرمز، فقد يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب. لكن ليس من المؤكد أنهم يستطيعون ذلك».
وبالمقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله، إنه “من المبكر جدا معرفة ما إذا كان ترامب سينهي الحرب”، مضيفًا أن تصريح الرئيس كان “مفاجئا”.
غير ان مصدرًا إسرائيليًا آخر أكد لصحيفة “معاريف” أن “إسرائيل لم تفاجأ بإعلان ترامب عن اتصالات مع إيران، التي عرفتها إسرائيل منذ أكثر من يومين”.
وقالت الصحيفة: “التقييم هو أن الحملة تقترب من نهايتها، لكن حتى تتضح الصورة، يجب استغلال كل يوم لضرب أهداف إيرانية”.
ووفقا لمصادر مطلعة على التفاصيل، فإن إسرائيل على دراية بوجود الاتصالات بين واشنطن وطهران، فقد استمرت هذه الاتصالات لأكثر من يومين، مضيفًة: “أما بالنسبة لإسرائيل، فلم يكشف تصريح ترامب العلني عن خطوة جديدة، بل أعطى تعبيرا علنيا عن قناة تعمل منذ فترة”.
تأجيل الكابينت
وأشارت إلى أنه “تم تأجيل اجتماع مجلس الوزراء السياسي والأمني “الكابينت”، الذي كان من المقرر أن يعقد هذا المساء، إلى التاسعة مساء الأربعاء”.
وقالت “في إسرائيل، يعتقد أن رغبة ترامب في إنهاء القتال مدفوعة أيضا بالضغط الاقتصادي المتزايد. التقييم هو أن الحملة بالفعل تقترب من نهايتها – وأن الطريق إلى هناك قد يكون عبر اتفاق”.
وذكرت أنه “وفقا لتقييمات إسرائيل، إذا تم التوصل إلى اتفاق بالفعل، فلن يكون ترتيبا جزئيا أو خطوة محدودة، بل اتفاق شامل سينهي الحرب”.
اتفاق سيلزم إسرائيل أيضا
وكشفت النقاب عن أن إسرائيل “تعتقد أن هذه ليست خطوة ستترك إسرائيل وشأنها تواصل القتال ضد إيران، بل هي اتفاق سيلزم إسرائيل أيضا”.
استغلال الوقت
وأضافت: “ومع ذلك، تعتقد إسرائيل أنه حتى تتضح الصورة، يجب استغلال كل يوم إضافي لضرب المزيد من الأهداف الإيرانية”.
وتابعت: “إلى جانب الفهم بأن الاتجاه قد يكون اتفاقا، لا تزال إسرائيل لا تعرف بالضبط كيف سيبدو هذا الاتفاق، إذا تم توقيعه، ومدى سوئه أو إيجابيته من وجهة نظر إسرائيل”.
وتقول مصادر إسرائيلية “هناك عدة خيارات” دون تفاصيل.
وذكرت أنه يتوقع أن تسير إسرائيل على خطى الولايات المتحدة وتعليق أي هجوم على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية.
ومن جهته فقد أكد مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة 12 أن الاتصالات جارية لعقد اجتماع بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في إسلام آباد، عاصمة باكستان، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.







