هدم إرث الإخوان في تونس.. سعيّد يضع قواعد الفرز بين الولاء للدولة والانتماء للتنظيم

جدد الرئيس التونسي قيس سعيد تأكيد موقفه الحازم من تنظيم الإخوان الإرهابي وحلفائه، واضعا في الوقت نفسه معايير «وطنية» للالتحاق بأجهزة الدولة.
ووصف الرئيس التونسي، الذي يقود منذ توليه الحكم حملة تطهير واسعة ضد الإخوان. التنظيم ومن يتحالف معه بأنهم “خونة وعملاء”.
وقال خلال إشرافه على موكب الاحتفال بيوم العلم إن “تاريخهم معروف لدى الشعب التونسي الذي سيبقى صامدا ثابتا في مواجهة هؤلاء الخونة”، في إشارة لتنظيم الإخوان.
وأضاف سعيد أنه “يجب العمل على القضاء على الأمية في تونس، لكن الأمية أميات. فهناك من يدعي في العلم وهو في الواقع من عداد الأميين. ولذا لا بد من فضح من يدعون أنهم يلقنون الدروس ويتلونون كل يوم بلون جديد، وهم وتاريخهم معروفون”.
وأشار إلى أن “بفضل عقول شبابنا وسواعدهم ستبنى صروح لن تتهاوى. ولن تقدر عليها قوى الهدم والتدمير. والتاريخ لن يعود إلى الوراء، وإنها لثورة حتى النصر المبين”.
ووضع الرئيس التونسي معايير التعيينات الجديدة في مؤسسات الدولة، قائلا إن “أول مقياس في عملية الاختيار والانتداب هو الوطنية والعطاء والتعفف والإيمان العميق بالمسؤولية الوطنية”. موضحا أن من “تنقصه التجربة سيكتسبها، وهو في كل الحالات أفضل ممن اكتسب خبرته لخدمة قوى الردة والخيانة والاستعمار”.
-
قيادي منشق يفضح فظاعة تنظيم الإخوان في تونس
-
كيف استغل الإخوان في تونس مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على الشباب ؟
وتأتي تصريحات الرئيس التونسي في ظل ما تقوم به الحكومة من مراجعة للتعيينات السابقة التي تمت خلال فترة هيمنة حركة النهضة الإخوانية على الدولة منذ 2011. والتي يقول مراقبون إنها أفرغت المؤسسات من كفاءاتها وأثرت سلبا على الاستقرار المالي والإداري للدولة.
ومنذ عام 2011، عاثت حركة النهضة فسادا في البلاد. وانقضت بأنيابها تنهش الدولة لتقسم أجزاءها بين أنصارها، وفق ما لاحظه مراقبون للشأن السياسي التونسي.
-
دفاتر العشرية السوداء تُفتح من جديد.. السجن يطال مقربًا من الإخوان في تونس
-
هل يصلح سعيّد ما أفسده الإخوان في تونس؟
ولتحقيق ذلك الهدف، عمدت الحركة إلى إصدار تعليماتها بإخراج عناصرها المتورطين في قضايا إرهابية من السجون. وتقديم تعويضات طائلة لهم، ما أثر على استقرار موازنة الدولة التونسية.
وشملت عملية المراجعة البحث في المناصب العليا وإعادة تقييم الكفاءات، مع استهداف إدماج حاملي شهادات الدكتوراه العاطلين عن العمل. وعددهم نحو سبعة آلاف، في وظائف حكومية أساسية بدلا من الموظفين الذين تم تعيينهم من قبل “النهضة“.