من يوقف نزيف غزة؟ مشهد الحليب الملطخ بالدماء يهز الضمير العالمي

في طابور انتظار على جرعة حياة، وسط قطاع غزة، جاء الموت أولا. فقبل أن يُوزع الحليب على الأطفال تناثرت الأجساد.
فقد أسفرت غارة إسرائيلية، عن مقتل 15 شخصا، بينهم نساء وأطفال، كانوا متجمعين خارج مركز صحي في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، وفقا للطاقم الطبي والمسؤولين في القطاع.
وأفاد مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، أن ثمانية من قتلى الغارة أطفال، أصغرهم يبلغ من العمر عامين، وأكبرهم 14 عاما. مضيفا أن ثلاث نساء وأربعة رجال قُتلوا أيضا.
وفي لقطات قالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية إنها حصلت عليها، شوهد عدد من الأطفال مستلقين بلا حراك، وبدا آخرون مصابين وسط صراخ.
وأظهر مقطع فيديو آخر عددا من الأطفال، غارقين في الدماء وممددين بلا حراك، وهم يُنقلون على عربة.
-
تصعيد في غزة: أوامر إخلاء إسرائيلية واتهامات لحماس بتمويل نفسها عبر المساعدات
-
من النزوح إلى التوطين: من يقف خلف مقترح غزة الإنسانية؟
الجيش يقتل و”يأسف”
الجيش الإسرائيلي زعم من جهته، أنه كان يستهدف ناشطا من حماس شارك في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الجيش الإسرائيلي للشبكة الأمريكية إنه “على علم بتقارير تفيد بوقوع عدد من الجرحى في المنطقة. الحادث قيد التحقيق”، مشيرا إلى أنه “يأسف لأي ضرر قد يلحق بالأفراد غير المتورطين، ويعمل جاهدا لتقليل الضرر قدر الإمكان”.
المكان المستهدف يقدم الحليب
بدوره، أوضح مدير عام وزارة الصحة في غزة أن الغارة استهدفت مركزا طبيا يقدم حليب الأطفال للنساء.
-
توتر في غزة: مؤسسة إنسانية تتهم حماس بالاعتداء على طاقمها
-
مقترح أمريكي على طاولة حماس.. هل تقترب لحظة التهدئة؟
وأفادت منظمة “مشروع الأمل”، وهي منظمة إغاثة أمريكية، بأن الغارة وقعت “مباشرة أمام” إحدى عياداتها الصحية، حيث كان الناس ينتظرون لتلقي العلاج من “سوء التغذية والالتهابات والأمراض المزمنة وغيرها”.
وصرح الرئيس التنفيذي للمنظمة، ربيع طربيه، لشبكة سي إن إن. بأنه تم إبلاغ الجيش الإسرائيلي بموقع العيادة. وأكد أنه “كان موقعا خاليا من النزاعات”.
وقال في بيان: “تُعدّ عيادات (مشروع الأمل) الصحية ملاذا آمنا في غزة. حيث يُحضر الناس أطفالهم الصغار، وتحصل النساء على رعاية الحمل وما بعد الولادة، ويتلقى الناس العلاج من سوء التغذية، وغير ذلك الكثير”.
-
الهدنة الثالثة في الأفق.. تفاصيل المباحثات ومستقبل الحرب في غزة
-
خارطة طريق الهدنة في غزة: مواعيد الإفراج عن الرهائن والانسحاب خطوة بخطوة
وتابع: “ومع ذلك، تعرضت عائلات بريئة هذا الصباح لهجوم بلا رحمة في أثناء وقوفها في طوابير انتظارا لفتح الأبواب”. مستطردا “نشعر بالرعب والحزن، ولا نستطيع التعبير عن مشاعرنا بشكل صحيح”.
“الأمل كلمة هشة في غزة”
وهذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها المرافق الصحية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد أبومغيصيب، نائب المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في فلسطين، أنه لم يطرأ أي تحسن على إمكانية الحصول على المساعدات والأدوية. رغم رفع إسرائيل الجزئي للحصار عن غزة.
-
دعوة دولية لردع إسرائيل اقتصاديًا بسبب تفاقم الوضع الإنساني في غزة
-
مفاوضات هدنة غزة: إسرائيل بانتظار رد حماس وحركة تطالب بضمانات واضحة
وفي حديث مع “سي إن إن”، قال: “يُقتل ويُصاب مئات الأشخاص يوميا في أثناء توجههم (إلى نقاط توزيع المساعدات) لاستلام حصصهم الغذائية أو الطرود”. وأردف: “لا تجد طعاما في السوق. أعني، المخابز مغلقة”.
وتابع: “سكان غزة منهكون تماما، ومُحطمون، ومُرهقون.. الأمل كلمة هشة في القطاع”.
وكثّفت إسرائيل غاراتها ووسّعت نطاق عمليتها البرية على أجزاء من غزة، في الوقت الذي يواصل فيه المفاوضون في الدوحة محادثاتهم لإطلاق سراح الرهائن. وإرساء هدنة مؤقتة، والسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.
-
تصعيد داخلي في غزة.. حماس تمهل قائد ميليشيا لتسليم نفسه بتهمة الخيانة
-
حماس تطرح هدنة طويلة مقابل الإفراج عن جميع الرهائن
وقُتل ما يقرب من 3000 فلسطيني خلال الشهر الماضي في غزة، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.
في غضون ذلك، قُتل أكثر من 20 جنديا إسرائيليا في أجزاء مختلفة من القطاع، في هجمات لحماس، خلال الفترة نفسها. بما في ذلك خمسة جنود قُتلوا هذا الأسبوع في مدينة بيت حانون في الشمال.
-
هل تتجاوز غزة تركة حماس الثقيلة وشبح الاحتلال الطويل؟
-
حماس تتهم إسرائيل بالتورط في مقتل شرطي على يد مجرمين
-
إسرائيل تصعّد في غزة وتستهدف تأليب السكان ضد حماس
-
عرض نتنياهو لحماس.. نزع السلاح مقابل مغادرة القادة
-
قيادي في فتح يوضح: المظاهرات ضد حماس عفوية وتحمل رسائل سياسية واضحة
-
احتجاجات شمال غزة: مطالبات بإنهاء حكم حماس
-
هجوم مسلح في الضفة يُسفر عن قتلى بينهم أمريكي.. والجيش الإسرائيلي يلتزم الصمت
-
اتفاق إطار بين حماس وإسرائيل برعاية دولية… والملف الشائك: تبادل الأسرى