سياسة

مجتبى خامنئي غائب.. هل هناك إصابة أم مجرد سفر؟


يثير غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ إعلان تعيينه مرشدًا أعلى لإيران تساؤلات بشأن أسبابه، وسط تداول فرضيات تتعلق بإصابته أو بالظروف الأمنية والسياسية المحيطة بانتقال القيادة في البلاد.

وكان مجلس خبراء القيادة قد أعلن في الساعات الأولى من صباح الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى خلفًا لوالده علي خامنئي.

ومنذ ذلك الإعلان، لم يدل المرشد الجديد بأي تصريح علني، كما لم يصدر عنه أو عن مكتبه أي بيان رسمي حتى الآن.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، عقب إعلان انتخابه، تقريرًا استعرض أبرز محطات حياته، مشيرًا إلى أنه «جريح حرب رمضان» الجارية حاليًا، في إشارة إلى المواجهات العسكرية الدائرة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، طُرحت عدة تفسيرات محتملة لغياب المرشد الجديد عن الظهور العلني.

فقد تحدثت وسائل إعلام رسمية عن احتمال إصابته خلال ما يُعرف بـ«حرب رمضان»، الأمر الذي قد يكون حال دون ظهوره في خطاب مصور حتى الآن.

غير أن هذا التفسير لا يوضح سبب عدم صدور أي بيان مكتوب عنه أو عن مكتبه منذ إعلان تعيينه، وهو ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن طبيعة غيابه عن المشهد العلني في هذه المرحلة.

وتبرز فرضية أخرى مرتبطة بالظروف السياسية والأمنية التي رافقت تعيينه، خاصة بعد اغتيال والده علي خامنئي، وما تبع ذلك من تصعيد عسكري وتوترات إقليمية.

وزادت التساؤلات حول غياب مجتبى خامنئي بعد تزايد التقارير الإعلامية التي تحدثت عن احتمال إصابته خلال العمليات العسكرية الجارية. وعندما سُئل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن هذه التقارير خلال مؤتمر صحفي، قال إنه لا يستطيع التعليق على وضع المرشد الإيراني الجديد، مكتفيًا بالتأكيد أن على القيادة الإيرانية «الاستماع إلى تحذيرات الرئيس دونالد ترامب بشأن عدم السعي لامتلاك سلاح نووي».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن خيبة أمله من تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران. وعندما سُئل عما إذا كان المرشد الأعلى الجديد قد يكون هدفًا محتملاً، اكتفى بالقول إنه لا يريد الإدلاء بتصريح في هذا الشأن.

وفي ظل استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ إعلان انتخابه، يبقى الجدل قائماً حول أسباب هذا الغياب، سواء كان مرتبطًا بإصابته خلال العمليات العسكرية الجارية أو بالظروف الأمنية والسياسية المحيطة بانتقال السلطة في إيران، في وقت لم تفصح فيه إيران رسميا عن مكانه أو مصيره.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى