كيف تحمي نفسك من الإرهاق الوظيفي عند بدء عمل جديد؟
مع بدء مرحلة مهنية جديدة، يشعر كثيرون بالحماسة التي تأتي ممزوجة بالقلق والضغط النفسي، وهي مشاعر قد تتطور بمرور الوقت إلى ما يُعرف بالإرهاق الوظيفي. ورغم أن هذا الإرهاق لا يُصنف كحالة طبية، فإن منظمة الصحة العالمية تعتبره ظاهرة مرتبطة ببيئة العمل ناتجة عن التوتر المزمن، وقد تؤثر سلبًا في الصحة النفسية والجسدية وأداء الموظفين.
وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” يؤكد الخبراء أن الوقاية من الإرهاق ليست مسؤولية الفرد وحده، إذ تلعب بيئة العمل والإدارة دورًا أساسيًّا، لكن يمكن للموظفين اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر.
وغالبًا ما يحدث الإرهاق عندما لا تتطابق توقعات الموظف مع واقع الوظيفة. ويُعد عبء العمل الزائد من أبرز أسبابه، خاصة عندما تتجاوز المهام الوقت أو الطاقة المتاحة. كما يسهم فقدان السيطرة على جدول العمل، أو الشعور بعدم جدوى المهام، أو الاعتقاد بعدم أخلاقية العمل، أو سوء المعاملة من المديرين، أو ضعف العلاقات مع الزملاء، في زيادة احتمالات الإرهاق.
وينصح الخبراء الموظفين الجدد بطرح الأسئلة والاستفادة من مرحلة التعلم. كما يُستحسن إبلاغ المدير بالمهام الأكثر تحفيزًا ومحاولة دمجها بشكل منتظم فيما يُعرف بـ”إعادة تشكيل الوظيفة”، وهو أسلوب يساعد على جعل العمل أكثر معنى. ويساعد أيضًا النقاش المنتظم حول الأولويات والتغذية الراجعة، على تقليل التوتر وعدم اليقين.
ويمكن أن يقلل التحكم في توقيت إنجاز المهام، الإرهاقَ، مثل: أداء الأعمال الأكثر تركيزًا في أوقات الذروة الذهنية. كما أن التحدث بصراحة عند الشعور بضغط العمل يتيح للمديرين إعادة تقييم المسؤوليات.
وبناء علاقات مهنية، ولو سطحية، يعزز الشعور بالدعم والانتماء. ولا تقل أهمية الحياة خارج العمل، إذ تساعد الهوايات والعلاقات الاجتماعية والراحة، حتى مجرد الاسترخاء دون فعل شيء، على استعادة التوازن ومنع الإرهاق الوظيفي.







