قرار أوروبي تاريخي.. الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب
في خطوة تأتي عقب قمع طهران العنيف للاحتجاجات، وفي ظل تزايد التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لطهران، وتوعّد الأخيرة بالرد عليها. أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة «إرهابية».
وفي وقت سابق، فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بالإضافة إلى القاضي إيمان أفشاري.
وقال المجلس في بيان “تورطوا جميعا في القمع العنيف .للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.
وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية. تأييدها إدراج الحرس في “لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”.
-
واشنطن تتهم ضابطًا في الحرس الثوري الإيراني بقتل مواطن أمريكي في بغداد
-
الحرس الثوري في قلب المعركة: قراءة في دعوة نجل الشاه
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كايا كالاس .قبيل اجتماع لوزراء خارجية دوله في بروكسل “أتوقع أن نتفق على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية”.
وأضافت: “عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي”. مشيرة الى أن التصنيف سيضع الحرس في الخانة ذاتها لجماعات مثل تنظيمي القاعدة وداعش.
وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات على الحرس الثوري ككل والعديد من قياداته على خلفيات عدة، منها قمع احتجاجات سابقة ومساندة إيران لروسيا في حرب أوكرانيا. ولذلك يستبعد أن يكون للخطوة الجديدة تأثير يذكر.
الا أنها تبقى ذات رمزية كبيرة سياسيا، ويُنظر إليها على أنها رسالة إدانة شديدة اللهجة من الاتحاد الأوروبي الى السلطات الإيرانية على خلفية حملة القمع العنيف التي اعتمدتها في مواجهة الاحتجاجات.
-
أزمة الطاقة في إيران: الحرس الثوري يعزز هيمنته على قطاع النفط
-
الحرس الثوري يُجري تغييرات قيادية مع اشتداد المواجهة ضد إسرائيل
قمع الاحتجاجات
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات. التي اندلعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة لإيران.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة. إنها وثّقت مقتل 6221 شخصا، بينهم 5856 متظاهرا و100 قاصر و214 عنصرا من قوات الأمن و49 من المارة. وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصا على الأقل.
من جهتها، أقرت السلطات الإيرانية رسميا بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.مشيرة الى أن غالبيتهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو المدنيين. إضافة إلى “مثيري شغب” تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.
-
الحرس الثوري الإيراني: هجوم إسرائيلي «رمزي ومحدود» في الأفق
-
الحرس الثوري الإيراني: خطة استعادة التوازن العسكري والسياسي في سوريا
-
مشاهد “مثيرة للجدل” من داخل غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني
-
«الحرس الثوري» يتحدث عن «الرد الإيراني» على إسرائيل







