سياسة

فولكاس بلات تكشف تحويلات مالية من قطر لمؤسسات الإخوان في أوروبا


كشفت صحيفة فولكاس بلات النمساوية عن حجم الدعم المالي الذي تقدمه قطر للإخوان في أوروبا عن طريق منظمة قطر الخيرية.

واطلعت الصحيفة على مستندات تضم تأكيدات حول تحويلات مالية من منظمة قطر الخيرية لمساجد ومراكز إسلامية مرتبطة بالإخوان في أوروبا، حيث جرى في عام 2014 وحده تحويل مبلغ 72 مليون يورو لتمويل 113 مؤسسة تابعة للجماعة، المدرجة في الكثير من الدول على قوائم التنظيمات الإرهابية، وفق ما أوردت العين الإخبارية.

ووصفت فولكاس بلات التمويل القطري للإخوان بأنه تهديد كبير للديمقراطيات الغربية، مضيفة: الأموال القطرية تتساقط في الغالب على المنظمات في محيط جماعة الإخوان المسلمين.

ووفق التحقيق، يركز التمويل القطري على إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، والنمسا. وتُعدّ الأخيرة ملاذ العديد من قيادات جماعة الإخوان، منذ هروب أجيالها الأولى من مصر وسوريا في الستينيات.

وفي هذا السياق، قال الباحث الشهير لورينزو فيدينو، المتخصص في شؤون الإخوان: وجد الإخوان بيئة ودية في النمسا منذ البداية، إذ استغلوا مناخ الحرية والأنظمة البنكية المتطورة في توسيع أنشطة الجماعة في أوروبا، وقالت الصحيفة، إنّ المركز الثقافي في مدينة غراتس، المرتبط بالإخوان، على علاقة وثيقة بمنظمة قطر الخيرية، مضيفة أن هناك محاولات لزعزعة استقرار أوروبا والنمسا بشكل خاص، عبر دعم الإخوان مالياً.

الأكثر من ذلك، أنّ تنظيماً تركياً مرتبطاً بالإخوان، هو ميللي جورش الرؤية الوطنية، توسط في يونيو 2014 لدى قطر، عبر إرسال خطاب توصية لسفارة الدوحة في فيينا، من أجل منح الجمعية الإسلامية في النمسا، إحدى أذرع الإخوان الجديدة في ذلك الوقت، تمويلاً مالياً.

وبعد وصول الخطاب إلى السفارة بـ 12 يوماً، فتحت قيادات الجمعية حساباً في بنك نمساوي شهير، وذهبت بياناته كاملة إلى قطر الخيرية، وفق الصحيفة النمساوية، التي لم تستطع التحقق من مقدار الدعم المالي الذي وصل إلى الجمعية الإسلامية في النمسا بعد هذا التاريخ.

وتمتلك جماعة الإخوان شبكة متشعبة تضمّ مئات المؤسسات والمساجد وآلاف القيادات في القارة الأوروبية، وتُصنف في معظم دول القارة، وخاصة ألمانيا والنمسا، على أنها معادية للديمقراطية والدستور، وسط مطالبات شعبية وحزبية بحظرها.  

هذا، وأطلقت النمسا بداية أغسطس مركزاً بحثياً متخصصاً لمتابعة وتوثيق تحركات نشطاء الإسلام السياسي على أراضيها، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات السياسية من تنامي خطاب التطرّف والأصولية، ما يهدد السلم الاجتماعي وقيم الديمقراطية العلمانية.

ويُعدّ المرصد الأوّل من نوعه في أوروبا، حيث رصدت الدولة النمساوية مبلغ نصف مليون يورو لأعمال المرصد في عام 2020، فيما يأمل متابعون لأنشطة الإسلام السياسي في أوروبا تعميم التجربة على بقية دول المنطقة تباعاً.

وقالت وزيرة الاندماج النمساوية سوزانا راب: إنّ الحكومة النمساوية ترغب بمحاربة التنظيمات الإسلاموية والهياكل المتفرّعة عنها في البلاد، لكنها أكدت على ضرورة التفرقة بين الإسلام، كونه ديناً سماوياً له مكانته المقدّسة واحترامه، وبين الإسلام السياسي بصفته إيديولوجيا معادية للإنسانية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى