سياسة

فضائح قطر تتوالى.. تسجيل مسرب لإرهابي يكشف تزييف قناة الجزيرة للحقائق


فضائح مؤامرات قطر تتوالى يوما بعد يوم حيق قام تليفزيون البحرين مساء الأربعاء، ببث اعترافات تفصيلية للأشخاص الذين ظهروا في برنامج الجزيرة لتزييف الحقائق ما خفي أعظم والتي تؤكد بأن ما اعترفوا به كان مفبركا.

                                                    

وقد تم بث تسجيل لمكالمة هاتفية لإرهابي بحريني كان قد هرب إلى تركيا مع مسؤولين قطريين، وتكشف هذه المكالمة تآمر الدوحة ضد البحرين، واستخدام قانون اللجوء السياسي الجديد لتجنيد الإرهابيين. جاء هذا الأمر بعد يوم فقط من الصفعة التي وجهها الجيش البحريني للجزيرة بعد أن أثبت بدليل قاطع فبركة شهادته.

كل هذا يؤكد ما قامت به قناة الجزيرة وبرنامج ما خفي أعظم من تزوير الشهادات والحقائق لخدمة تنظيم الحمدين، إلى جانب وجود روابط قوية بين الجزيرة والإرهابيين، إذ تم ثبوت تسريب تلك التسجيلات عبر أحد الإرهابيين مقابل مبلغ مالي كبير، وهذا يدل على أن قطر لازالت مستمرة في تمويل الإرهاب.

وفي تقرير سابق، نفت العين الإخبارية شهادات ما خفي أعظم وأثبتت فبركتها، وذكرت بأن من كتبها شخص واحد، وأنه تم تسجيلها في مكان واحد وبالطريقة نفسها، وهذا ما تم إثباته في الاعترافات.

3 شهادات 

 

قام برنامج ما خفي أعظم بالاعتماد على ٣ شهادات رئيسية بهدف ترويج أكاذيبه بخصوص أن السلطات البحرينية قد تعاونت مع قيادي في القاعدة عام 2003 لاغتيال نشطاء المعارضة، من دون كشف اسم شخص واحد تم اغتياله. 

وبث أيضا البرنامج فيديو آخر لشهادة شخص ثانٍ يزعم بأن البحرين قد جندته عام 2006 للتجسس على إيران. 

بينما الشهادة الثالثة هي لشخص قدمته القناة على أنه ضابط بحريني سابق، وقد تزعم بأنه كان يقود القوة التي شاركت في تفريق المتظاهرين من دوار اللؤلؤة خلال أحداث 2011.

يفتتح مذيع البرنامج تامر المسحال حديثه بزعمه أنه سيكشف تسجيلات سرية مصورة بخصوص استخدام الأمن الوطني البحريني لقيادات تنظيم القاعدة  من أجل اغتيال المعارضين في الداخل، والتجسس على مَن في الخارج.

وقد بث شهادتين لشخصين، أحدهما يدعى محمد صالح الذي عرف نفسه بأنه قيادي في تنظيم القاعدة، وكلف عام 2003 باغتيال المعارضين، والاخر يدعى هشام هلال البلوشي عرفه بأنه بحريني وعضو في جماعة جند الله الإيرانية المعارضة، وجندته السلطات البحرينية عام 2006 للتجسس على إيران.

وق ذكر محمد صالح  بأن البحرين جندته لاغتيال قياديي المعارضة، وستمده بكل المعلومات عنهم وعن تحركاتهم، في حين رفضت إمداده بسلاح لتنفيذ عملية الاغتيال، وقالت له افعل ما بوسعك بنفسك. وقد سمحت له بالتواصل مع عناصر القاعدة لجلب سلاح من هناك، وكأنه يعد لمعركة حربية، إلا أنه اعتقل على جسر الملك فهد، وتوسطت له السلطات لدى الرياض وأطلقت سراحه بعد أشهر عدة.

بينما  قال هشام البلوشي بأنأنأ الأمن البحريني جنده للتجسس على إيران، وعندما اكتشف الإيرانيون أمره هرب إلى باكستان عام 2008، وعندما توجه للسفارة البحرينية، قالت له أيضا رتب أمورك بنفسك، وقد أعطته ما قيمته 22 دينارا بحرينيا لا تكفي حتى قيمة التذكرة، وبعد أن عاد بطريقته الخاصة إلى البحرين عام 2010 أعطته السلطات مكافأة 500 دينار.

وبعد عام من ذلك التاريخ سجل شهادته في 10 يوليو 2011، ثم ظهر بعد ذلك بعامين في إيران قائدا لجماعة أنصار الفرقان قبل أن تقتله إيران خلال عملية خاصة عام 2015.

مفاجأة تليفزيون البحرين للجزيرة 

ومن جانبه، قام تليفزيون البحرين بإجراء لقاء مع أبطالها المزعومين ليكشفوا بذلك حقيقة تلك التسجيلات. وقد كشف التليفزيون بأن التسجيلات تقف وراءها مجموعة إرهابية اتهمت بحيازة الأسلحة والتخطيط لعمليات إرهابية وتم محاكمتهم عام 2004 وقد اعترفت المجموعة بأنها أعدت تلك التسجيلات بما فيها من أكاذيب، بعد تنفيذ الحكم الصادر ضدهم، لتوظيفها إعلاميا واستخدامها كورقة ضغط عند اللزوم.

وظهر أيضا محمد صالح، الذي ظهر في برنامج ما خفي أعظم، على أنه قيادي في القاعدة تم تكليفه من السلطات عام 2003 لاغتيال نشطاء المعارضة، حيث كشف بأنه هو وهشام البلوشي من قاما بتسجيل تلك الاعترافات المفبركة وذلك في منزل هشام وجمال البلوشي، وبحضور جمال البلوشي وبسام علي ومحيي الدين محمود خان (من عناصر الخلية المحكومين عام 2004).

وأوضح بأنهم قد قاموا بفبركة تلك الاعترافات وتسجيلها لتشكيل ورقة ضغط على الجهات الأمنية حتى لا يتعرضون لضغوطات أو القبض عليهم مرة أخرى، كما كشف بأن كلا من الحضور احتفظ بنسخة من تلك الاعترافات على سي دي. وأكد عدم تواصله مع الجزيرة، وبيَّن أن تلك التسجيلات تم تسريبها مقابل مبلغ مالي للجزيرة.

ومن جانبه، أكد جمال البلوشي (شقيق هشام البلوشي الذي قدمته الجزيرة على أن سلطات البحرين جندته عام 2006 للتجسس على إيران)، ما قاله محمد صالح، إذ كشف بأن الجزيرة قامت بمونتاج تلك الاعترافات وتقطيعها بشكل معين بما يحقق هدفها. وأوضح بأن شقيقه ومحمد صالح اتفقا مسبقا على أنهما سيفبركان تلك الاعترافات بهدف الضغط على الحكومة البحرينية من خلال المنظمات الحقوقية.

تسريب صادم للحمدين 

وبثت أيضا القناة تسجيلا لمكالمة صوتية مسربة لمحيي الدين محمود خان (أحد أفراد الخلية المحكومين عام 2004 الذي يحمل نسخة من تلك الاعترافات) والهارب في تركيا حاليا.

حيث يكشف خان في المكالمة التواصل مع مسؤولين قطريين وبيَّن بأن أحدهم سيتواصل مع خال أمير قطر تميم بن حمد للترتيب معه الحصول على اللجوء السياسي إلى قطر بعد القانون الجديد والتواصل مع قناة الجزيرة، في إشارة إلى من يقف وراء تسليم تلك الاعترافات المفبركة للجزيرة رغم علم الطرفين أنها مزيفة.

اللجوء السياسي وتقنين الإرهاب 

ما تم بثه على تليفزيون البحرين وكذا المكالمة المسربة تؤكد دعم قطر للإرهاب والإرهابيين، كما تؤكد استمرارها الالتفاف على الضغوط الدولية، من خلال تقنين إقامة الإرهابيين المقيمين على أراضيها عبر قانون اللجوء السياسي الجديد.

وقد قام أمير قطر تميم بن حمد بالمصادقة على قرار أصدره مجلس الوزراء مايو الماضي بتحديد الفئات التي لها الحق في طلب اللجوء السياسي لديها، وذلك استنادا لقانون رقم 11 لسنة 2018 الذي أصدره تميم بن حمد في سبتمبر الماضي الذي يحدد إجراءات وشروط طلب اللجوء في البلاد. ومن يدقق في الفئات التي يشملها القرار يلاحظ استخدام تعبيرات فضفاضة في بعض الفئات لأكثر من مرة، الأمر الذي ييسر على تنظيم الحمدين استخدامها متى شاء والكيفية التي يريد.

بينما الأمر الثاني يتضمن تفصيل بعض الفئات على حالات بعينها، مثل حركة الإخوان الإرهابية أو العاملين في قناة الجزيرة التي يوظفها تنظيم الحمدين لتحقيق أهدافه بعيدا عن القيام بأي دور إعلامي حقيقي، كما يمتد ليشمل العملاء والمتآمرين على أوطانهم لصالح التنظيم. كل هذه الأهداف حاولت إخفاءها عبر صياغة خبيثة، ظاهرها دعم حقوق الإنسان بينما باطنها دعم الإرهاب.

في حين يرى مراقبون بأن قانون اللجوء السياسي الصادر سبتمبر الماضي ثم القرار الذي تبعه الخاص بفئات اللجوء السياسي هو بمثابة غطاء قانوني لحماية العشرات من الإرهابيين الهاربين من بلدانهم والمقيمين على أراضيها، وهذا ما أكدته المكالمة المسربة التي بثها تليفزيون البحرين للإرهابي محيي الدين خان.

صفعة الجيش القطري 

وقد كانت الشهادة الثالثة التي قام برنامج قناة الجزيرة ما خفي أعظم ببثها للضابط البحريني السابق ياسر الجلاهمة الذي قدمته الجزيرة على أنه قائد فض اعتصام اللؤلؤة في البحرين إبان أحداث 2011، ولكن الجيش البحريني نفى ونسف شهادته في بيانه.

وقد كشف المتحدث الرسمي باسم الجيش البحريني بأن الضابط المزعوم الذي ظهر في برنامج ما خفي أعظم قد أدين بتهمة التجسس لصالح قطر وصادر ضده حكم بالإعدام وهارب من تنفيذه، كما سبق أن حكم عليه بالسجن 10 سنوات لهروبه من الجيش وفراره إلى قطر وتجنسه بجنسيتها، وصدر بحقه مذكرة من الإنتربول الدولي لملاحقته قضائيا.

وأثبت الجيش أيضا كذب الضابط حيث أكد أنه لم يكن أصلا من القوة التي شاركت في تفريق المتظاهرين من دوار اللؤلؤة- حسب شهادته المزعومة- الأمر الذي يثبت بالدليل القاطع قيامه بالتعاون مع قطر لفبركة تلك الشهادة.

ويشار إلى أن الجلاهمة يحمل حاليا الجنسية القطرية، واسمه كان من بين 12 عسكريا بحرينيا جنستهم قطر، إذ وردت أسماؤهم في وثيقة نشرت عام 2017، تدين قطر بعدم الالتزام بما سبق أن تعهدت به في اتفاق الرياض عام 2013 واتفاق الرياض التكميلي عام 2014، مما يعني أن شهادته مشكوك في أمرها.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى