سياسة

عملية استخباراتية خاطفة.. كيف سبقت CIA إيران إلى موقع الطيار؟


في عرض تفصيلي لدور الأجهزة الاستخباراتية في عملية إنقاذ الطيار الأمريكي من إيران، أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف أن نجاح العملية جاء نتيجة «قدرات استثنائية» وتكامل غير مسبوق بين العمل الاستخباراتي والعسكري.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية إن العملية عكست مبدأً ثابتًا لدى الولايات المتحدة: «لن نترك أي رجل أو امرأة من جنودنا خلفنا»، مؤكدًا أن هذه العقيدة تجعل مثل هذه العمليات «غير قابلة للفشل».

وأشار إلى أن هذا النهج يوجّه عمل الوكالة والقوات المسلحة، مضيفًا: «لن نخذل الرئيس، ولن نخذل جنودنا».

قدرات سرية وموارد غير مسبوقة

وأوضح راتكليف أن الوكالة نشرت «موارد بشرية وتقنيات متقدمة لا تملكها أجهزة استخبارات أخرى»، في إطار عملية معقدة وُصفت بأنها «البحث عن ذرة رمل في صحراء شاسعة».

وأكد أن طبيعة هذه العمليات تفرض السرية، قائلاً: «لن نكشف كل ما نعرفه.. فهذا جزء من عملنا».

ولفت إلى أن العملية كانت «سباقًا مع الوقت»، حيث كان الهدف تحديد موقع الطيار في أسرع وقت ممكن، مع العمل بالتوازي على تضليل الجانب الإيراني.

وأشار إلى أن الوكالة أطلقت «حملة تضليل واسعة» لإرباك الإيرانيين، الذين كانوا يبحثون «بيأس» عن الطيار، وهو ما ساهم في تقليل فرص العثور عليه قبل وصول القوات الأمريكية.

تحديد الموقع.. نقطة التحول

وكشف مدير الاستخبارات أن الوكالة نجحت صباح السبت في تحديد موقع الطيار والتأكد من أنه «لا يزال على قيد الحياة»، وأنه كان متحصنًا في منطقة جبلية وعرة بعيدًا عن أنظار القوات المعادية.

وأضاف أن هذه المعلومات نُقلت مباشرة إلى دونالد ترامب، لتبدأ بعدها مرحلة التنفيذ العسكري للعملية.

وأكد راتكليف أن العملية لم تحقق نجاحًا ميدانيًا فقط، بل كان لها أثر نفسي على الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن المعلومات الاستخباراتية أظهرت شعورًا بـ«الإحراج والإذلال» نتيجة نجاح العملية.

وأوضح أن توجيهات الرئيس ركزت على «العودة إلى أساسيات العمل الاستخباراتي»، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية، مع التركيز على تنفيذ المهام الصعبة وتحقيق نتائج ملموسة.

وأضاف: «الرئيس يهتم بالنتائج.. وهذا هو جوهر عمل وكالة الاستخبارات المركزية».

إشادة بالقيادة والجنود

وأشاد مدير الوكالة بأداء العناصر المشاركة، مؤكدًا أن «الاحترافية والشجاعة والإبداع» كانت عوامل حاسمة في نجاح العملية.

كما شدد على أن هذه القدرات ما كانت لتُستثمر لولا وجود «قيادة سياسية تملك الشجاعة لاتخاذ قرارات صعبة».

رسالة إلى الأمريكيين

وختم راتكليف تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الأمريكي يمكنه «الاطمئنان» إلى أن أمن البلاد «في أيدٍ قادرة على التعامل مع التحديات».

وشدد على الالتزام الثابت بإعادة أي جندي أمريكي إلى الوطن «مهما كانت الظروف».

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى