تراند

عمدة باريس تسبح لتهدئة الخوف بعد مشاهدة فيلم مرعب على نتفليكس


أطلقت “نتفليكس” قبل أسابيع قليلة فيلمين جديدين بعنوان “في أعماق النهر” و “أندر باريس”، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الفرنسية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024. هذه الخطوة ليست مجرد صدفة، بل تعكس تركيزًا استراتيجيًا من الشركة على استغلال الأحداث الكبرى الدولية لزيادة جذب الجماهير وتعزيز محتواها السينمائي.

فيلم “في أعماق النهر” يأخذنا في رحلة درامية داخل عالم المغامرات والتحديات، بينما “أندر باريس” يسلط الضوء على جوانب مختلفة من مدينة باريس وثقافتها المتنوعة وتاريخها العريق، مما يجعلهما مثيرين للاهتمام بالنسبة للمشاهدين العالميين الذين يتطلعون للاستمتاع بتجارب سينمائية غنية بالمشاعر والإثارة.

بالإضافة إلى ذلك، تعكس هذه الإصدارات التزام “نتفليكس” بتقديم محتوى متنوع وعالي الجودة، وتعزز من مكانتها كلاعب رائد في صناعة البث الرقمي العالمية. باستغلالها لأحداث مثل دورة الألعاب الأولمبية، تعكس “نتفليكس” استراتيجية تسويقية ذكية تهدف إلى جذب الجماهير والمشتركين الجدد، مما يعزز من مكانتها في سوق الترفيه العالمي المتنافس بشكل متزايد.

قد يبدو الربط بين الحدثين غريب بعض الشيء، لكن بالوقوف قليلا على قصة الفيلم سيظهر ما يسلط الضوء على رابط مشترك وهو نهر السين.

ونظرا للمعلومات التي تشير إلى وجود نسب تلوث عالية في النهر الذي يستضيف أهم الفعاليات الرياضة للمرة الأولى، عمد مسؤولون فرنسيون على رأسهم الرئيس إيمانويل ماكرون للحديث عن استعدادهم للسباحة داخل النهر لإثبات نظافته وخلوه من التلوث.

وزيرة الرياضة إميلي أوديا قالت وفعلت، حيث رصدتها عدسات الكاميرا برفقة كاستيرا أليكسيس هانكوينكانت، أحد حاملي علم البعثة الفرنسية في دورة الألعاب الأولمبية يسبحان في النهر معا، فيما يبدو رسالة طمأنة للمشاركين وإظهارا لجودة المياه في السين.

“أندر باريس”

وسائل إعلام فرنسية تحدثت عن أن موعد إطلاق الفيلم لم يأت عبثا بل جاء تزامنا مع التحضير للحدث الذي تنظمه باريس للمرة الأولى في التاريخ.

تدور قصة الفيلم حول عالمة بيولوجيا تدعى صوفيا تتلقى تحذيرا من ناشطة بيئية بوجود قرش ضخم في نهر السين يهدد بنسف الحدث العالمي، وتحويل هذا النهر إلى نهر من الدماء.

تعمل البطلة رفقة فريق من الشرطة النهرية يحولون القضاء على القرش وإنقاذ الألعاب الصيفية.

وتستمر المخاوف بشأن مستويات تدفق وتلوث نهر السين، ما دفع مجموعة المراقبة “أو دو باريس” إلى إجراء اختبارات يومية لجودة المياه.

وأشارت النتائج مطلع يونيو إلى وجود مستويات غير آمنة من بكتيريا الإشريكية القولونية.

طمأنة من عمدة باريس

وفي سياق متصل، من المقرر أن تسبح عمدة باريس آن إيدالغو في نهر السين، الأربعاء، تنفيذا للوعد الذي قطعته على نفسها في يناير.

تعتزم إيدالغو السباحة في قسم من النهر يمتد إلى جوار قاعة البلدية ذات المظهر المهيب وكاتدرائية نوتردام، وذلك في إطار جهد أوسع لعرض تحسن نظافة النهر.

وتنطلق دورة الألعاب الصيفية في 26 يوليو بحفل فخم يقام في الهواء الطلق ويتضمن عرضا للرياضيين على متن قوارب في نهر السين.

وعود غالبا لا تتحقق

على الرغم من كونه وعدا متكررا من السياسيين، إلا أن السباحة في نهر السين محظورة منذ أكثر من قرن.

وكان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك قدم تعهدا مماثلا عام 1988 عندما كان عمدة باريس، لكن ذلك لم يتحقق قط.

ويستضيف نهر السين العديد من منافسات السباحة في المياه المفتوحة خلال الأولمبياد، بما فيها ماراثون السباحة وسباقا الترياتلون الأولمبي والبارالمبي.

تابعونا على
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى