ضربات أوكرانية تطال إمدادات عسكرية روسية ذات صلة بإيران
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حربية روسية وسفنا تستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين في خضم التصعيد بين طهران وواشنطن وكذلك الهجمات المتبادلة بين كييف وموسكو.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس أن كييف حققت “نتائج قوية للغاية” عبر ضرباتها بعيدة المدى في بحر قزوين، مشيرا إلى أن من بين الأهداف سفنا تستخدم في نقل “شحنات عسكرية تتعلق بإيران”، دون أن يحدد طبيعة تلك الشحنات أو الجهة التي كانت سترسل إليها.
ويعكس هذا الإعلان محاولة أوكرانية متزايدة لاستهداف شبكات الإمداد المرتبطة بالتعاون العسكري بين موسكو وطهران، في وقت تسعى فيه كييف إلى تقليص قدرة إيران على دعم روسيا او العكس، والحد من أي مسارات لنقل معدات وتقنيات عسكرية بين الطرفين.
وترى السلطات الأوكرانية أن الشراكة العسكرية بين روسيا وإيران شكلت عاملا مؤثرا في استمرار الحرب، بعدما اتهمت طهران بتزويد موسكو بطائرات مسيرة هجومية استخدمت على نطاق واسع ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية. وتقول كييف إن الدعم الإيراني، خصوصا في مجال الطائرات المسيرة، ساهم في تعزيز القدرات الروسية خلال المعارك المستمرة منذ عام 2022.
ومن المنتظر أن تحرج هذه المعطيات الجانب الروسي حيث تكشف جهودا روسية لدعم طهران عسكريا ما يمثل انخراطا مباشرا في مساندة الجيش الايراني وما يعنيه ذلك من تحد للولايات المتحدة.
وفي المقابل، عززت روسيا وإيران خلال السنوات الأخيرة تعاونهما في المجالات الدفاعية والأمنية، مع تنامي العلاقات بين البلدين على خلفية العقوبات الغربية المفروضة عليهما. ورغم عدم وجود تفاصيل مؤكدة بشأن الشحنات التي تحدث عنها زيلينسكي، فإن استهدافها يأتي ضمن مساعي كييف لضرب البنية اللوجستية التي تربط موسكو بحلفائها العسكريين.
وتوجه أوكرانيا انتقادات حادة إلى النظام الإيراني بسبب ما تعتبره انخراطا في الحرب إلى جانب روسيا، حيث دعت مرارا إلى فرض ضغوط دولية على طهران ووقف أي تعاون عسكري يمكن أن يساعد موسكو في مواصلة عملياتها العسكرية.
ويأتي التحرك الأوكراني في ظل تصعيد متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ القوات الأميركية سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في وقت تصاعدت فيه المواجهة بين واشنطن وطهران على خلفية ملفات أمنية وعسكرية عدة.
وتعتبر كييف أن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية أو تعطيل قنوات التعاون بينها وبين روسيا قد ينعكس مباشرة على ساحة الحرب الأوكرانية، من خلال تقليص مصادر الدعم التي تعتمد عليها موسكو. كما تسعى إلى استثمار انشغال إيران بالمواجهة مع الولايات المتحدة للضغط على طهران وإنهاء أي دعم عسكري محتمل لروسيا.
ويكشف استهداف مواقع في بحر قزوين عن توسع نطاق العمليات الأوكرانية بعيدة المدى، إذ لم تعد تركز فقط على خطوط المواجهة داخل الأراضي الأوكرانية، بل تمتد إلى طرق الإمداد والممرات البحرية التي ترى كييف أنها جزء من منظومة الدعم العسكري الروسي.



