ضابط استخبارات توفي في ظروف غامضة.. إسرائيل تكشف هوية السجين «إكس»
كشفت إسرائيل النقاب عن هوية ضابط استخبارات عُرف سابقًا بلقب “السجين إكس”، وتوفي في ظروف غامضة عام 2021.
وكان الضابط في وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200، تومر آيغيس، قد وُجد ميتًا في زنزانته في سجن إسرائيلي، ولم تسمح السلطات بنشر اسمه حينها.
لكن رئيس محكمة الاستئناف العسكرية سمح، الأحد، بنشر اسم الضابط الذي اعتُقل للاشتباه في ارتكاب جرائم أمنية خطيرة أضرت بالأمن القومي.
غير أن الكشف عن اسمه وصورته وتفاصيله لم يميط اللثام عن السبب وراء وفاته.
وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم”: “وافقت محكمة الاستئناف العسكرية على تخفيف أمر الحظر والسماح بنشر اسم وتفاصيل وصورة ضابط الاستخبارات”.
وأضافت: “جاءت الموافقة في ضوء مرور الوقت وتغيّر موقف عائلته وعدم وجود معارضة من النيابة، مع إبقاء أمر الحظر على تفاصيل أخرى للقضية كما هو”.
وأشارت إلى أن “تومر، ابن رونيت ورون، اعتُبر طفلًا موهوبًا، والتحق بمديرية الاستخبارات في مارس/آذار 2016، وخدم في وحدة تكنولوجية”.
وقالت: “في أغسطس/آب 2020، وبدون أي علامة مسبقة، تم اعتقاله بعد شبهات جدية بالتجسس والخيانة، وخُففت الاتهامات لاحقًا بعد أن كشفت التحقيقات أنه لم يتم التلاعب به من قبل طرف أجنبي”.
وأضافت: “في سبتمبر/أيلول 2020، وُجهت إليه تهم أمنية خطيرة، وفُرض أمر حظر صارم على تفاصيل القضية”.
وتابعت: “بعد فترة وجيزة من الاعتقال، أجرى ضابط أمن معلومات من الاستخبارات العسكرية تفتيشًا للسجن، واكتشف مخالفات إدارية في سجن آيغيس، بما في ذلك احتمال مغادرة الزنزانة خلافًا للتعليمات”.

وأردفت: “وبالنظر إلى الوراء، قيل إنه حتى عند الخروج إلى جلسات المحكمة، سُمح له باستخدام الهاتف المحمول، وهو انتهاك للوائح، لكن شروط الاحتجاز بقيت دون تغيير”.
وذكرت أنه “في الأسابيع التي سبقت وفاته، انهار مرتين في سجن نيفي تسيدك، ووجد على الأرض مع علامات نوبات صرع وارتباك، وأُبلغ عن أنه ابتلع كمية كبيرة من الأدوية. ورغم ذلك، لم يكن تحت إشراف”.
وقالت: “حدث أول انهيار سبق وفاته في ليلة 20 مارس/آذار 2021 في السجن؛ إذ سمع أحد السجناء صوت انفجار، فتوجه إلى سرير شريكه ووجد آيغيس على الأرض يرتجف وفي حالة فقدان للوعي. نُقل آيغيس إلى عيادة السجن، وعندما تعافى، شرح أنه انهار بعد تناول ثلاثة أدوية نفسية موصوفة دفعة واحدة، بعد أن نسي تناولها خلال النهار. وخلال محادثة مع طبيب السجن عبر الهاتف، أُغمي عليه مرة أخرى، وسقط وضرب رأسه”.
وتابعت: “قدّر مستشفى رمبام أن آيغيس كان يعاني من شلل النوم، وأوصى بتغيير وصفات أدويته، وأُعيد إلى زنزانته في اليوم نفسه. ومع ذلك، لم يتم إبلاغ الطبيب النفسي الذي عالجه بالتحليل والتوصيات بشكل صحيح، ولم تُقدَّم على نحو سليم في عيادة السجن، لذا لم تُغيَّر وصفات الأدوية”.
وأردفت: “خلال اعتقاله، عولج آيغيس على يد طبيب نفسي من الاستخبارات العسكرية بسبب صعوبات النوم والقلق. ومع مرور الوقت، وُصفت له أدوية نفسية وحبوب منومة مختلفة، أحيانًا بجرعات متفاوتة وتعليمات معقدة للاستخدام المتقطع. عمليًا، لم تُفهم التعليمات بشكل صحيح في السجن، وفشل نظام الإشراف على توزيع الأدوية. وتلقى آيغيس عشرات الحبوب الزائدة وخزنها بين أغراضه”.
وقالت: “كان الطبيب النفسي من الاستخبارات العسكرية ضابطًا برتبة رائد، ووفقًا لما وُصف، كانت هذه أول مرة يعالج فيها سجينًا. وكانت الاجتماعات تُعقد مرة واحدة في الشهر خارج أسوار السجن للسماح بالحوار مع معالج ذي تصريح أمني عالٍ، لكن الطبيب النفسي لم يزر آيغيس أثناء الاحتجاز ولم يكن على دراية عميقة بظروف سجنه”.
وذكرت أنه “في 16 مايو/أيار 2021، انهار آيغيس للمرة الثالثة، هذه المرة بنوبات شديدة. وقد تأخر رد الطاقم، وتأخرت العلاجات الطبية، ونُقل إلى المستشفى متأخرًا جدًا، حيث أُعلن عن وفاته”.
وقالت: “انهار آيغيس في غرفة المرحاض، وبالكاد خرج منها، زاحفًا بقوة في المسافة بين الباب والأرض، بكل ما أوتي من قوة”.
وأضافت: “التحقيق في الوفاة، الذي استمر لسنوات وشمل اختبارات داخل إسرائيل وخارجها، فشل في تحديد سبب الوفاة بشكل قاطع. وتم استبعاد الانتحار والاغتيال، لكن لم يُعثر على سبب طبي واضح”.







