سياسة

شرط إيراني جديد لوقف التوتر.. رفع الحصار البحري أولا


 

 اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل ما أسماه “الانتهاك البحري” واحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة. وتعكس هذه التصريحات بوضوح استراتيجية طهران التي ترهن التهدئة الشاملة بفك الحصار الاقتصادي، ملمحة إلى قدرتها على التأثير في خطوط الملاحة الدولية، مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر، كأداة ضغط لرفع تكلفة استمرار الحصار عليها.

وفي تدوينة له على منصة “إكس”، أكد قاليباف أن “فتح مضيق هرمز لن يكون ممكناً في ظل الانتهاكات الجسيمة لوقف إطلاق النار”، مشدداً على أن “الأميركيين والإسرائيليين لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بالعدوان العسكري، ولن يتمكنوا من ذلك عبر الإكراه الاقتصادي”، معتبراً أن “السبيل الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني”.

وتبعث تصريحات قاليباف برسالة مزدوجة؛ فهي تطمئن الداخل الإيراني بأن القيادة لن تقبل باتفاقات “هشة”، وتؤكد لواشنطن أن تمديد وقف إطلاق النار تقنياً ليس كافياً لانتزاع تنازلات سياسية جوهرية.

وفي سياق متصل قال الرئيس الإيراني ‌مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، إن خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها وحصارها للموانئ الإيرانية وتهديداتها هي العقبات الرئيسية أمام “مفاوضات حقيقية”.

وأضاف، بعد يوم واحد من تمديد الرئيس دونالد ترامب لوقف ‌إطلاق النار “العالم يرى ‌خطابكم المنافق الذي لا ينتهي وتناقضكم ‌بين الأقوال والأفعال”.

وعلى الجانب الآخر، تزداد وتيرة السباق مع الزمن؛ إذ أفادت قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية بأن واشنطن أبلغت تل أبيب أن المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإيرانيين تنتهي يوم الأحد المقبل. ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي قوله إن “ترامب يسعى للتوصل إلى تفاهمات ملموسة، وليس مجرد فتح مسار مفاوضات”.

في المقابل، أعربت مصادر إسرائيلية عن شكوكها في إمكانية التوصل لتفاهمات بحلول المهلة المحددة، واصفة السلوك الأميركي بـ”الفوضوي”، مضيفة “لا نعلم بالمستجدات الأخيرة حول تحركات ترامب إلا من خلال وسائل الإعلام وحسابه الشخصي”.

وكان مسؤول أميركي قد صرح لشبكة “فوكس نيوز” بأن وقف إطلاق النار سيمتد من ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية، فيما يبقى المشهد ضبابياً بانتظار المقترح الإيراني الذي أشار إليه ترامب يوم الثلاثاء الماضي.

وقالت المتحدثة باسم ‌البيت الأبيض كارولاين ليفيت اليوم الأربعاء إن ترامب يرغب في رؤية رد “موحد” من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى