سياسة

روبيو يكشف تعقيدات أزمة النووي الإيراني ويحذر من الحلول السريعة


لا يزال الملف النووي الإيراني يمثل العقبة الأبرز أمام التوصل إلى وقف دائم للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم يخفف التصعيد في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران بشأن برنامجها النووي لا يمكن إنجازه خلال “72 ساعة”، موضحًا أن التفاهم الجاري العمل عليه حاليًا لإنهاء الحرب لن يتضمن حسم هذا الملف في مرحلته الأولى.

وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارته إلى الهند، بعدما كان قد ألمح في وقت سابق إلى احتمال صدور “أخبار جيدة” قريبًا بشأن إيران، قبل أن يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لن تتسرع في توقيع أي اتفاق مع طهران.

ورغم غياب إعلان رسمي من الولايات المتحدة حول تفاصيل التفاهم المرتقب، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن إعداد مذكرة تضم 14 بندًا، تتناول بشكل أساسي وقف الحرب، مع تأجيل الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مرحلة لاحقة تمتد بين 30 و60 يومًا.

وبرر روبيو استبعاد الملف النووي من الاتفاق الأولي بالقول إن المفاوضات المتعلقة بهذا الملف “معقدة وتقنية للغاية”، مؤكدًا أن التوصل إلى تفاهم نووي شامل يحتاج إلى وقت إضافي.

وأوضح الوزير الأمريكي أن موقف واشنطن لم يتغير، مشددًا على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”، وأن إدارة ترامب تفضل معالجة هذا الملف عبر الوسائل الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن المفاوضات النووية لن تستغرق سنوات، لكنها تحتاج إلى فترة كافية لمعالجة الجوانب الفنية والتقنية المتعلقة بالتخصيب والرقابة الدولية.

وأضاف روبيو أن عدة دول في المنطقة تدعم النهج الأمريكي الحالي، موضحًا أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من قادة المنطقة لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.

وفي تصريحات أخرى، أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن تفاؤله بإمكانية حدوث تقدم قريب، مشيرًا إلى أن العالم قد يتلقى “أخبارًا إيجابية” خلال الساعات المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية.

كما اعتبر أن أي تفاهم محتمل من شأنه تخفيف المخاوف المرتبطة بمضيق مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات كبيرة بعد الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد روبيو أن الاتفاق قد يمهد الطريق لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه إدارة ترامب، والمتمثل في إزالة المخاوف الدولية المرتبطة بإمكانية امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

ودافع الوزير الأمريكي عن سياسة ترامب تجاه إيران، معتبرًا أنه كان الأكثر تشددًا بين الرؤساء الأمريكيين في التعامل مع طهران، خصوصًا بعد إطلاق العملية العسكرية التي حملت اسم “الغضب الملحمي”.

وأوضح أن أهداف العملية تمثلت في تدمير القدرات البحرية الإيرانية، وإضعاف برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى استهداف البنية الصناعية الدفاعية الإيرانية.

وختم روبيو تصريحاته بالتأكيد على أن الأهداف العسكرية للعملية “تحققت بالفعل”، بحسب تعبيره.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى