سياسة

خطوة عسكرية لافتة.. طوكيو تكشف عن مدمرة هجومية جديدة


أدخلت البحرية اليابانية، أول مدمرة تحمل صواريخ كروز من طراز توماهوك، إلى الخدمة، ما يمثل ثورة في منظومة الاستطلاع والقتال.

إذ أعلنت وزارة الدفاع اليابانية، أن المدمرة “تشوكاي” قد أكملت تدريب طاقمها وتعديلات السفينة لتمكينها من استخدام صواريخ “توماهوك آر جي إم-109” الهجومية البرية الأمريكية الصنع، لتصبح بذلك أول مدمرة يابانية تمتلك قدرة إطلاق صواريخ كروز هجومية.

وأوضحت مجلة “ميليتاري ووتش”، أن “تشوكاي” تعد واحدة من أربع مدمرات من فئة “كونغو” في الخدمة، والتي بُنيت بين عامي 1990 و1998، وتتشابه بشكل كبير مع مدمرات فئة “أرلي بيرك” التابعة للبحرية الأمريكية، والتي بدأت دخول الخدمة في نفس الفترة تقريبًا.

وبإزاحة تبلغ 9500 طن، تضم كل سفينة من هذه السفن 90 خلية إطلاق عمودية، على غرار النماذج الأولى من فئة “أرلي بيرك”، حيث كانت هذه الخلايا مخصصة سابقًا لإطلاق صواريخ للدفاع الجوي ومكافحة الغواصات.

وعلى مدار عقود دمجت الولايات المتحدة وأستراليا صواريخ “توماهوك” على مدمراتهما من طراز “إيجيس”. كما دمجت كوريا الجنوبية، أنواع محلية الصنع من صواريخ “كروز” على مدمراتها.

إلا أن العقيدة اليابانية ركزت على استخدام المدمرات في مكافحة الغواصات والدفاع الجوي والصاروخي، بدلاً من مهام الهجوم من البحر.

لكن هذا الوضع تغير بسرعة منذ أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، حيث حصلت اليابان على أصول محسنة لشن ضربات بعيدة المدى في أراضي العدو شملت مجموعة واسعة من صواريخ كروز الأرضية والجوية، بالإضافة إلى مقاتلات “إف-35 جوينت سترايك فايتر” المحسنة لعمليات الاختراق الهجومية.

وعلى الرغم من نية اليابان تحويل أسطول مدمراتها لاستخدام صواريخ كروز، فإن النقص الحاد في مخزون البحرية الأمريكية من صواريخ “توماهوك” بسبب حرب إيران قد أثار احتمال تأخر تسليم هذه الصواريخ إلى اليابان بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، أثار تحول اليابان نحو نشر أصول محسنة للعمليات الهجومية جدلاً واسعاً في الداخل، بسبب دستورها السلمي.

ومع ذلك، حظي هذا التحول بدعم كبير في العالم الغربي، نظراً لدعم طوكيو للحفاظ على هيمنة الغرب في شرق آسيا واحتواء صعود الصين.

ويأتي تعديل نظام المدمرة “تشوكاي” عقب طلبات شراء 400 صاروخ توماهوك في عام 2024. 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى