سياسة

خبراء: نجاح قمة العلا عكس بداية نهاية النفوذ الإيراني التركي والإخواني في المنطقة


بعد مضي أسبوع على بيان قمة العلا الذي نجح في التئام البيت الخليجي، أكد خبيران على أن نجاح القمة ومخرجاتها، خلال الأيام القليلة الماضية، عكس بداية نهاية النفوذ الإيراني التركي والإخوان في المنطقة.

ونقلت العين الإخبارية عن الخبيرين قولهما إن المرحلة المقبلة ستشهد تفاهمات خليجية، حول المخاوف التي أبدتها دول الرباعي ضد التدخلات الإيرانية والأطماع التركية، متوقعين حالة من الاستقرار ستعم المنطقة العربية.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الكويتي، هادي بن عياض، إن الأوضاع في المنطقة قبل القمة الخليجية الأخيرة تختلف عما بعدها، حيث أصبح هناك تفاهمات بين دول الخليج بعد المصالحة مع قطر على العلاقة مع تركيا وإيران، مضيفا: في رأيي ستكون هناك تفاهمات خليجية حول المخاوف التي أبدتها دول الخليج ومصر تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة وتجاه العلاقة التركية القطرية.. هذا الأمر قد يكون ركيزة أساسية في حل الخلاف، وفق ما نقلت العين الإخبارية.

وعكس بيان القمة موقف دول مجلس التعاون إزاء تدخل إيران في المنطقة وكذلك الشؤون الداخلية لدول الخليج، حتى أن المراقبين اعتبروا القمة صفعة في وجه طهران، وسلاح ردع لم تتوقعه.

ورأى المحلل الكويتي أن العلاقة بين الدوحة وطهران، وبينها وبين أنقرة كعلاقتها قبل الأزمة لكنها ستأخذ بعين الاعتبار هذا الصلح والاتفاقات التي تمت خلاله، موضحا أن تركيا وإيران لن تتعاملا مع دول الخليج كما كان قبل الأزمة لأن المصالح أصبحت مشتركة أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف: المشكلة سوف تتركز حول القضايا الأساسية العالقة بين إيران والخليج وأبرزها ما يسمي بتصدير الثورات بهدف الفوضى، أما تركيا، فسيكون التركيز على الجانب الاقتصادي مع الخليج، نظرا لأهمية التبادل التجاري ما بين دول الخليج وأنقرة، وهو ما أتوقع أن يؤثر على الجانب السياسي وينعكس على مزيد من الاتفاق.

وتوقع عياض أن تشهد العلاقات بين الخليج وأنقرة فترة من الاستقرار، على أن تستغرق نتائجها وقتا، حيث لم تتحقق بعد جميع معطيات الاتفاق.

وفي وقت سابق، قال وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن بلاده تريد علاقات طبيعية تحترم السيادة مع تركيا، لافتاً إلى أن الأزمة مع أنقرة هي سياستها تجاه المحيط العربي وهناك تحسس كبير في المنطقة من دور الإخوان وتحريضهم.

من جانبه، قال المحلل السياسي السعودي، ماجد الكناني: خلال فترة المقاطعة، استغلت إيران وتركيا الموقف في تأجيج الخلافات بين الرباعي العربي والدوحة وزيادة حجم التباعد بينهم، وهو ما تغير الآن…كان لدى أنقرة وطهران هدف استراتيجي وسياسي واضح هو استغلال هذه الخلافات فيما بعد في مكتسبات سياسية واقتصادية.

وراسما صورة لما بعد تعزيز الحوار الخليجي، قال الكناني: بعد عودة قطر للصف العربي وحل الخلافات مع الدول الرباعية سيتقلص دور تركيا وإيران سواء في قطر أو من خلال قطر وبالتالي الفترة القادمة هي من ستحدد حجم العمل الذي سيتم بين هذه الدول وبين الدول العربية والخليجية.

ووفق المحلل السعودي فإن ما أسماه بالحراك أو المصالحة يعطي مؤشرا كبيرا أن هذا الاتفاق سيضع حدا للطموح الإيراني والتركي في المنطقة، لافتا إلى أن كليهما لا تملكان النفوذ ولكن يحاولان ذلك، باستخدام مليشيات وعناصر مارقة وإرهابية، وهو إثارة القلاقل والفتن عربيا.

وفي أعقاب نجاح القمة الخليجية الـ41، والتي وصفها مراقبون بأنها استثنائية، رحبت أنقرة، فيما أصرت طهران على التجاوز والإساءة.

وحظيت إيران بنصيب كبير من الرسائل في البيان الختامي للقمة الخليجية والتي أكدت على المواقف والقرارات الثابتة بشأن العلاقات مع طهران.

وطالب البيان الختامي بضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي ومبادئ حُسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى