خامنئي ونهاية حقبة طويلة.. إيران بعد 36 عاماً من القيادة
36 عاما قضاها علي خامنئي على رأس السلطة في إيران، لينتهي به المطاف بالقتل في ضربة إسرائيلية أمريكية السبت.
وأعلنت إيران رسمي الأحد مقتل خامنئي وقررت الحكومة الحداد 40 يوما.
وقبلها كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مقتله، وكذلك رجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحيله.
وجاء الهجوم على إيران السبت بعد ساعات فقط من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه غير راضٍ عن المفاوضات النووية الجارية مع طهران، مؤكدا ضرورة اتخاذ إدارته “قرارا مصيريا”.
كواليس مقتله
وفي وقت قالت وكالة “فارس” الإيرانية إن خامنئي قُتل في مكتبه، ذكر مصدران أمريكيان ومسؤول أمريكي أن إسرائيل والولايات المتحدة حددتا هجومهما على إيران السبت ليتزامن مع اجتماع عقده خامنئي مع كبار مساعديه.
وقال مصدران إيرانيان لرويترز إن خامنئي التقى أمس السبت بمستشاره علي شمخاني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في مكان آمن قبل وقت قصير من بدء الضربات.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لرويترز إنه تم العثور على جثة خامنئي.
وقال مصدران أمريكيان ومسؤول أمريكي، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن تأكيد اجتماع خامنئي مع كبار مستشاريه هو ما دفع إلى بدء العملية الجوية والبحرية الإسرائيلية الأمريكية.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الهجوم كان لابد أن يستهدف خامنئي أولا للحفاظ على عنصر المفاجأة، مما يشير إلى وجود مخاوف من احتمال أن يلجأ المرشد الإيراني إلى الاختباء إذا سنحت له الفرصة.
وأفاد مصدر أمريكي بأنه كان من المتوقع أن يعقد خامنئي الاجتماع في الأصل مساء السبت في طهران. لكن مصادر أوضحت أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت اجتماعا صباح السبت، فتم تقديم موعد الضربات.
ولم يتضح بعد مكان الاجتماع.
لكن مجمع خامنئي شديد الحراسة في طهران استُهدف في بداية العملية، وأكدت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها رويترز تدميره.
من هو علي خامنئي؟
تولى خامنئي البالغ من العمر 86 عاما، منصب المرشد بعد وفاة سلفه الخميني عام ١٩٨٩، الذي عاد من المنفى ليقود ثورة ١٩٧٩ التي أطاحت بشاه محمد رضا بهلوي.
يمتلك خامنئي السلطة العليا على الحكومة والجيش والقضاء والإعلام، كما يتمتع بصلاحية تحديد كيفية إنفاق عائدات البلاد من بعض أكبر احتياطيات النفط في العالم.
وتعتبره كل من الولايات المتحدة وإسرائيل هدفا محتملا بسبب التهديد النووي.
وقد أكد مرارا وتكرارا أن إيران لن تطور سلاحا نوويا، وأن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
ويُعد المرشد الإيراني علي خامنئي أطول الحكام خدمة في الشرق الأوسط، حيث عزز سيطرته شبه المطلقة خلال فترة حكمه التي امتدت نحو 37 عاما، بحسب تقرير لأكسيوس.
وشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ثم أشرف على الحرس الثوري قبل انتخابه رئيسا للبلاد عام 1981.
وفي الآونة الأخيرة، تشير تقارير متعددة إلى أن قوات النظام ربما قتلت ما بين 7 آلاف و30 ألف إيراني كانوا يحتجون على الأوضاع الاقتصادية، على الرغم من أن الأرقام الدقيقة لا تزال غير واضحة.
لماذا استهدفته إسرائيل والولايات المتحدة؟
سبق لمسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل أن وجهوا تهديدات ضد خامنئي. ففي يونيو/حزيران، وبعد حرب الأيام الـ12 التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، العام الماضي، وردت طهران على إسرائيل، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن خامنئي “لا يمكن أن يستمر في الوجود”.
وأضاف: “خامنئي يحمل هدفا شنيعا يتمثل في تدمير إسرائيل”.
وفي الشهر نفسه، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن بلاده لم تستبعد محاولة اغتيال خامنئي، وهو عمل قال إنه “سينهي” الصراع الطويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران. على حد قوله.
وفي الولايات المتحدة، أدلى الرئيس دونالد ترامب بتصريحات بدت وكأنها تهديد لخامنئي. ففي مقابلة مع قناة “ABC News” في وقت سابق من هذا الشهر، قال ترامب إن على خامنئي أن “يشعر بقلق بالغ”، في ظل حشد الولايات المتحدة لقدرات عسكرية في المنطقة.
وفي تصريحات منفصلة، اعتبر أن تغيير النظام في إيران سيكون “أفضل شيء يمكن أن يحدث”، وأن “هناك أشخاصا” يمكنهم تولي القيادة، دون الخوض في التفاصيل.
عندما أمر ترامب بشن هجمات على إيران العام الماضي، صرح حينها أن خامنئي سيكون “هدفا سهلا” إذا قررت الولايات المتحدة استهدافه.







