تونس.. مطالبات برفع الحصانة عن نواب بعد حادثة التفجير الانتحاري

منذ حادثة التفجير الانتحاري الذي شهدته مؤخراً، تشهد تونس استهجاناً كبيراً في الأوساط السياسية، بعد الكشف عن علاقة نائب في البرلمان بأحد مرتكبي التفجير، ما دفع العديد من النشطاء بالمطالبة برفع الحصانة عن بعض النواب واتهامهم بالدفاع عن إرهابيين.
ويتعلق الأمر بالنائب عن ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، وهو أحد الشخصيات السياسية التي طالتها هذه الاتهامات، خاصة أنّه سبق له أن دافع عن أحد منفذي تفجير منطقة البحيرة، أمام السفارة الأمريكية، في قضايا سابقة ذات علاقة بـ الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ورأى أنّ الحملة الشرسة التي شنت عليه هي تخلف، والهجمة تستهدف المحامين عموماً، بحسب ما نقلت إذاعة موزاييك إف إم المحلية.
وقال مخلوف الملقب بـ محامي المتشددين: من الواجب محاسبة الدولة المتسببة في الوضع الذي وصل إليه منفذ العملية الإرهابي وغيره، فالإرهابي تمّ إيقافه لمدة عام بسبب تدوينة على فيسبوك، تعرض خلالها للتعذيب وللتنكيل مما غذى فيه رغبة في الانتقام، ومحاميه لا يتحمّل ما اقترفه بعد خروجه من السجن…كان من الأجدر التعامل مع مثل هذه القضايا بطرق أخرى توعوية بعيداً عن العقوبات السجنية، حتى لا يتم التغرير بهؤلاء داخل السجون وخلق رغبة في الانتقام لديهم.
كذلك، وجهت أصابع الاتهام للنائب، محمد العفاس، المنتمي لائتلاف الكرامة، الذي اتُّهم بتكفير النائب رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، الأسبوع الماضي.
واستنكرت جمعية إنارة التونسية بشدة تصريحاته عقب مقتل رجل الأمن التونسي، توفيق الميساوي، إثر التفجير الإرهابي، وطالبت في بيان لها نواب البرلمان برفع الحصانة عنه، معتبرة أنّه إجراء بديهي لحماية أرواح التونسيين ولحفظ دمائهم.
وكان قد قتل رجل أمن وأصيب 4 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، يوم الجمعة الماضي، إثر تفجير انتحاري بعبوة ناسفة بدائية الصنع، قرب السفارة الأمريكية في تونس، استهدف دورية أمنية.