متابعات إخبارية

توترات دولية وتحركات غير اعتيادية.. يوم القيامة الأمريكية في الأجواء


أثار الظهور العلني النادر لطائرة بوينغ إي-4بي الأمريكية، المعروفة باسم “طائرة يوم القيامة”، موجة واسعة من التكهنات خلال الأيام الماضية.

 وشوهدت الطائرة وهي تحلق بين عدد من المدن الأمريكية الكبرى، من بينها واشنطن العاصمة ولوس أنجلوس، في توقيت يتزامن مع تصاعد ملحوظ في التوترات الجيوسياسية حول العالم.

ووفقا لتقرير صحيفة “ديلي إكسبريس”، تُعد طائرة إي-4بي “نايت ووتش” واحدة من أكثر الطائرات سرية في الترسانة العسكرية الأمريكية، إذ صُممت للعمل كمركز قيادة جوي متنقل في حالات الطوارئ القصوى، مثل الحروب النووية أو الكوارث الوطنية الكبرى، بما يضمن استمرارية القيادة والسيطرة على القوات المسلحة.

 

مسار غير معتاد

ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات، أقلعت الطائرة في 6 يناير/كانون الثاني من مدينة أوماها بولاية نبراسكا، قبل أن تهبط في كامب سبرينغز بولاية ماريلاند، بالقرب من واشنطن العاصمة. وبعد ذلك بيومين، حلّقت الطائرة إلى مطار لوس أنجلوس الدولي، في رحلة غير معتادة بالنسبة لطائرة من هذا النوع.

طائرة يوم القيامة الأمريكية خلال التزود بالوقود

 

وسرعان ما انتشرت مقاطع فيديو ولقطات بث مباشر لهبوط الطائرة في مطار لوس أنجلوس على منصات التواصل الاجتماعي، ما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة المهمة التي تنفذها الطائرة والسبب وراء تحركاتها العلنية.

وزير الدفاع على متن الرحلة

وأكدت وسائل إعلام أمريكية لاحقًا أن وزير الدفاع، بيت هيغسيث، كان على متن الطائرة خلال رحلتها من قاعدة أندروز الجوية المشتركة إلى لوس أنجلوس. غير أن وزارة الدفاع الأمريكية لم توضح سبب استخدام طائرة إي-4بي بدلًا من طائرة حكومية تقليدية، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من التكهنات.

ما هي طائرة “يوم القيامة”؟

تُستخدم طائرة إي-4بي نايت ووتش كمركز عمليات جوي وطني، وهي منصة قيادة مخصصة للرئيس الأمريكي ووزير الدفاع وكبار القادة العسكريين في أسوأ السيناريوهات المحتملة.

وتعتمد الطائرة على هيكل بوينغ 747-200 مُعدّل، ومحصّن ضد النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية، كما أنها مزودة بأنظمة اتصالات متقدمة تتيح التواصل مع جميع فروع الجيش الأمريكي حول العالم.

وتتمتع الطائرة بقدرة على البقاء في الجو لأيام متواصلة بفضل إمكانية التزود بالوقود في أثناء الطيران، ويمكنها حمل ما يصل إلى 110 أفراد، بينهم طاقم القيادة، وضباط الاستخبارات، وخبراء الاتصالات. ويُحتفظ دائمًا بواحدة على الأقل من طائرات الأسطول الأربع في حالة تأهب قصوى.

طائرة يوم القيامة الأمريكية خلال التزود بالوقود

 

استخدام نادر في حالات الطوارئ

وعلى الرغم من إجراء رحلات تدريبية دورية لطائرات إي-4بي سنويًا، فإن استخدامها في ظروف حقيقية يبقى نادرًا للغاية. ولم تُفعّل الطائرة في حالة طوارئ فعلية سوى مرة واحدة، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما استُخدمت لضمان استمرارية عمل الحكومة الأمريكية.

ولهذا السبب، فإن رصدها علنًا يثير دائمًا اهتمامًا واسعًا ويغذي الشائعات حول دلالات تحركاتها.

تكهنات

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات، من بينها توسيع العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بفنزويلا، والتقارير التي تحدثت عن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية.

طائرة يوم القيامة الأمريكية خلال التزود بالوقود

 

ورغم عدم وجود أي تأكيد رسمي يربط بين هذه التطورات وتحركات طائرة إي-4بي، فإن تزامن الأحداث أسهم في تغذية موجة من التكهنات على الإنترنت وداخل الأوساط التحليلية.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي يوضح ما إذا كان تحليق الطائرة إجراءً روتينيًا، أو خطوة لوجستية، أو جزءًا من ترتيبات أمنية احترازية، أو رسالة استراتيجية مقصودة. ومع استمرار صمت المسؤولين الأمريكيين، يواصل المراقبون والمحللون متابعة المشهد عن كثب، في انتظار ما إذا كانت هذه التحركات مقدمة لتطورات أكبر على الساحة الدولية.

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى