تقديرات أمنية إسرائيلية: مؤشرات على عودة نشاط حماس
حذّرت وثيقة استخباراتية صادرة عن الجيش الإسرائيلي من أن حركة حماس تحقق تقدمًا ملحوظًا في إعادة بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، مستفيدة من حالة الهدوء والانشغال الدولي بملفات إقليمية أخرى.
وبحسب الوثيقة، التي وُزّعت بشكل محدود على المستوى السياسي، ونقلتها القناة 12 الإسرائيلية، فإن الحركة تستغل المرحلة الحالية لتعزيز بنيتها العسكرية والمدنية داخل قطاع غزة، مع تركيز خاص على إعادة تأهيل جناحها العسكري.
إعادة بناء تدريجية تحت الهدنة
تشير التقديرات إلى أن حماس لا تحقق قفزة نوعية فورية، لكنها تمضي في عملية تعافٍ تدريجية، تشمل تنظيم صفوفها وتوسيع قدراتها، إلى جانب تنفيذ حملة تجنيد متسارعة لعناصر جديدة.
كما تفرض الحركة سيطرة متزايدة على السلع التي تدخل القطاع، في خطوة تعزز نفوذها الداخلي، بالتوازي مع محاولات إظهار حضور حكومي ومدني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتفيد الوثيقة بأن التطورات الإقليمية، خاصة في إيران ولبنان، تمنح الحركة هامشًا إضافيًا للمناورة، حيث تستفيد من انشغال إسرائيل والولايات المتحدة بجبهات أخرى، ما يتيح لها كسب الوقت وتأجيل الالتزامات المرتبطة بخطط التسوية.
تحذيرات من تداعيات مستقبلية
ونقل التقرير عن مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية تحذيرهم من أن الوضع الحالي يمثل «إعادة بناء مقابل لا شيء»، في إشارة إلى غياب خطوات موازية لتفكيك قدرات الحركة أو نزع سلاحها.
وأكد هؤلاء أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى عودة الأوضاع إلى «نقطة الصفر»، في حال لم تُتخذ إجراءات حاسمة لمنع إعادة تشكّل القوة العسكرية للحركة.
عمليات ميدانية مستمرة
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ عمليات استهداف لمسلحين في قطاع غزة، حيث تم القضاء على مسلح في شمال القطاع بعد اقترابه من القوات في منطقة «الخط الأصفر» بشكل اعتُبر تهديدًا مباشرًا.
وفي حادثة منفصلة جنوب القطاع، قُتل مسلح آخر بعد اجتيازه «الخط الأصفر» واقترابه من مواقع القوات، وفق بيان الجيش.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل الانتشار وفق التفاهمات القائمة، مع التشديد على مواصلة التعامل مع أي تهديدات فورية في الميدان.







