سياسة

تفنيد رسمي.. إريتريا ترد على اتهامات إثيوبيا بالتدخل العسكري


نفت إريتريا، الإثنين، الاتهامات التي وجّهتها لها إثيوبيا بشأن تنفيذ أعمال عسكرية داخل أراضيها أو دعم جماعات مسلحة تنشط ضد الحكومة الفيدرالية، معتبرة أن هذه «مزاعم غير دقيقة» وتندرج ضمن مناخ من التوتر السياسي القائم بين البلدين.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية، في بيان، إن ما صدر عن وزير الخارجية الإثيوبي «يحمل لهجة وتصعيدًا غير مبرَّر»، مؤكدة أن أسمرة لا تسعى إلى تفاقم الأوضاع أو زعزعة الاستقرار في المنطقة، ومشددة على تمسكها بضبط النفس.

وجاء الرد الإريتري بعد رسالة وجّهها وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، قال فيها إن قوات إريترية توجد داخل مناطق حدودية إثيوبية منذ فترة، وإن أسمرة قدمت دعمًا ماديًا لجماعات مسلحة داخل البلاد، مطالبًا بسحب هذه القوات ووقف أي تعاون مع المتمردين.

وأضاف الوزير الإثيوبي أن «أحداث الأيام الأخيرة تعكس مسارًا تصعيديًا»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحوار والالتزام الدبلوماسي لا يزالان السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وكسر دائرة عدم الثقة.

توتر متجدد وخلفية معقدة

وتأتي هذه التطورات في سياق علاقات تاريخية شديدة التعقيد بين البلدين، شهدت حربًا دامية بين عامي 1998 و2000 بسبب نزاعات حدودية، قبل أن يوقع الجانبان اتفاق سلام عام 2018 أعاد فتح صفحة جديدة من العلاقات، وأسهم في حصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام في العام التالي.

غير أن اندلاع الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 أعاد التوتر إلى الواجهة، إذ شاركت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي ضد متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تتدهور العلاقات مجددًا بعد انتهاء الحرب.

وكان آبي أحمد قد وجّه مؤخرًا اتهامات لإريتريا بارتكاب انتهاكات خلال حرب تيغراي، التي خلّفت مئات الآلاف من القتلى وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، رغم توقيع اتفاق سلام في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ورغم الاتفاق الذي أوقف الحرب من خلال ترتيبات أمنية يتم بموجبها حل قوات الجبهة وتسريحها وإعادة دمجها في المؤسسات الإثيوبية، فإن هذه الترتيبات لم يتم تنفيذها حتى اليوم، إذ تحتفظ جبهة تحرير تيغراي بالآلاف من المقاتلين؛ وهو ما يثير المخاوف من تجد القتال بين الجانبين.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى