بين التصعيد والاتهامات.. هل يلجأ النظام الإيراني إلى دروع بشرية؟
في وقت شارفت مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران على الانتهاء، لجأ النظام في طهران إلى الاحتماء بمواطنيه، كدروع بشرية.
وعند الثامنة من مساء الثلاثاء، تنتهي مهلة ترامب للنظام الإيراني لفتح مضيق هرمز، والانصياع إلى شروطه للتوصل إلى اتفاق، وإلا سيواجه “جحيما” سيعيد البلاد إلى “العصر الحجري”، وفق تهديد الرئيس الأمريكي، الذي أكد أن واشنطن تعتزم قصف الجسور والبنية التحتية ومنشآت الطاقة.
وللاحتماء من الضربات المحتملة دعا النظام الإيراني أنصاره ومؤيديه إلى التواجد قرب منشآت البنية التحتية الحيوية لاسيما محطات الطاقة والوقود.
وبدأت وسائل إعلام تابعة للنظام من بينها وكالتا “تسنيم” و “فارس نيوز” الممولتان من الحرس الثوري، في حث الإيرانيين على الاحتشاد والتواجد قرب المنشآت وذلك لمنع الرئيس الأمريكي من مهاجمتها، بسبب تواجد المدنيين.
تلك الدعوة تظهر بجلاء أن النظام الإيراني لجأ إلى استخدام مواطنيه كدروع بشرية للاحتماء من جحيم ترامب.
وقال وكالة “فارس نيوز” في تقرير عن حث الإيرانيين على التواجد أمام محطات الطاقة والمصافي: “البنية التحتية، بما في ذلك محطات الطاقة والمصافي، تُعد ممتلكات وطنية تخص المجتمع بأكمله، وحمايتها تمثل مسؤولية جماعية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة”.
دعوة رسمية
وفي أحدث دعوة رسمية تتبناها الحكومة الإيرانية، دعا معاون وزير الشباب والرياضة الإيراني علي رضا رحيمي، مساء الاثنين، المواطنين، ولاسيما الشباب، إلى المشاركة في تجمعات شعبية أمام محطات الطاقة في مختلف أنحاء البلاد.
وقال رحيمي، في رسالة مصورة، إن هذه الدعوة تشمل الشباب والرياضيين والفنانين والطلبة وأساتذة الجامعات، مؤكداً ضرورة التواجد يوم الثلاثاء عند الساعة الثانية ظهراً بالقرب من محطات الطاقة، باعتبارها “جزءاً من الثروة الوطنية”.
وأضاف أن الهدف من هذه التجمعات هو إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن استهداف البنى التحتية المدنية يُعد “جريمة حرب”، مشدداً على أهمية التضامن الشعبي بغض النظر عن التوجهات السياسية.
إيران ترفض الحل
تتزامن تلك الدعوة مع تقديم إيران ردّها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب عبر باكستان.
وحسب وكالة “إيرنا” الإيرانية الرسمية، شددت طهران على رفض فكرة وقف إطلاق النار، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تضمن إنهاءً شاملاً ودائماً للحرب، وليس مجرد هدنة مؤقتة.







