سياسة

باشاغا والصلابي ودبيبة.. بيادق أردوغان لإفساد ليبيا


قال خبراء ومحللون ليبيون إن تنظيم الإخوان ومليشيات مصراتة سعوا إلى إفشال ملتقى تونس، وذلك عبر تفخيخ الحوار بطرح أسماء لقيادة الفترة الانتقالية.

وأضاف الخبراء في أحاديث منفصلة لـ”العين الإخبارية” أن الإخوان استخدموا القيادي في التنظيم علي الصلابي وفتحي باشاغا وزير داخلية حكومة فاز السراج وعلي دبيبة عضو لجنة الحوار كـ”ثلاثي شر”، لإفساد ملتقى تونس، وترهيب المشاركين بمليشيات مصراتة وإغرائهم بالمال لتمرير أجندة التنظيم الإرهابي.

وفشل الملتقى، الذي عقد في تونس من 9 الى 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في التوصل إلى توافق حول تشكيل مجلس رئاسي برئاسة ممثل عن شرقي ليبيا ونائبين من الجنوب والغرب ورئاسة حكومة انتقالية برئاسة مرشح من غربي ليبيا ونائبين عن الشرق والجنوب.

أجندات أجنبية

عثمان بركة المحلل السياسي الليبي، قال في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن “باشاغا والدبيبة، ينفذون أجندات أجنبية ودخيلة على الوطن، حيث يعملون كوكلاء لمشروع يخدمهم ويخدم من وراءهم، ولا يخدم الشعب لا من قريب ولا من بعيد”.

وأشار المحلل السياسي إلى أن “تلك الشخصيات والتي هي أدوات للإيجار فقط، تتوافر فيهم مواصفات المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، والتي جاءت لتنفيذ برنامج ليست صاحبة قرار فيه”، على حد قوله.

ولفت إلى أن “ملتقى تونس، نجح من وجهة نظر تنظيم الإخوان، وسيتمكن في النهاية من الوصول إلى هدفهم في ليبيا، إلا أن الذي لن يحصل على شيء هو الشعب الليبي”، متوقعًا أن تكون المرحلة القادمة أسوأ.

اشتعال الخلاف

مختار الجدال المحلل السياسي الليبي، قال في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، إن “طرح أسماء بعينها كباشاغا والصلابي وغيرهم هو من أشعل الخلاف”، مشيرًا إلى أن “الخلاف دب بين جماعة الإسلام السياسي والمترشحين عن مصراتة”.

وأشار إلى “مصراتة وحدها أخرجت عددًا من المرشحين بينهم عبدالحميد دبيبة وفتحي باشاغا لرئاسة الوزارة، وعلي دبيية وعبدالمجيد سيف النصر للمجلس الرئاسي”.

تركيا تحرك بيادقها

وحول دور عناصر تنظيم الإخوان والمليشيات في إفشال الحوار، قال الجدال إن “تركيا هي التي تقف وراء باشاغا وتسعى لإفشال الحوار”.

وأوضح “أنها أرسلت مخابراتها للفندق الذي عقد فيه الحوار بمدينة قمرت التونسية، كما أنها طلبت من علي دبيبة عضو الحوار منح رشوة لبعض المشاركين لإفشاله” على حد قوله.

وأكد الجدال أن “محاولة سيطرة تنظيم الإخوان وشراء الذمم من قبل جماعة المال الفاسد، أسهمت بشكل كبير في تحقيق النتائج المرجوة من ملتقى تونس، الذي لن يعقد النسخة الافتراضية منه إلا بعد التحقيق في التسريبات التي تقدم بها أعضاء من لجنة الحوار بأن هناك من حاول تقديم رشوة لهم للحصول على أصواتهم”.

وعبر عن عدم اعتقاده بعقد جولة مقبلة من الحوار الليبي “إلا إذا اجتمع مجلس النواب الليبي في القاهرة الأسبوع القادم بناء على دعوة رئيس مجلس الشعب المصري”.

من جانبه، قال حسين المسلاتي المحلل السياسي الليبي إن “باشاغا ورموز الإخوان والتنظيم المليشياوي، كان لديهم ممثلون في الحوار وحاولوا من خلالهم التأثير على مخرجات الملتقى”.

المسلاتي، أشار في حديث لـ”العين الإخبارية” إلى “وجود صراع داخلي في تيار مصراتة، إلا أن الصوت الأعلى لتيار فتحي باشاغا”.

وأوضح المسلاتي أن “تنظيم الإخوان والمليشيات لديهم أجندتهم وخططهم والتي يحاولون من خلالها التلاعب بالأوراق لمصالح تخصهم، ولإرباك المشهد الليبي، ليتمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة”.

ونوه إلى أن “عدم التوازن في تمثيل الشخصيات المشاركة، تسبب في تقوية الإخوان على التيار الوطني السياسي، ما أدى إلى غياب التوافق عن الاجتماعات، والاختلاف على معايير الحكومة وآليات الاختيار، واختصاصات المجلس الرئاسي والحكومة”. 

وتوقع عرقلة تنظيم الإخوان للاجتماعات القادمة إذا ما تم إقصاء أية مشاركين محسوبين عليهم، مطالبًا بإعادة التوازن إلى الشخصيات المشاركة واختيار أخرى بديلا عنها، وفتح تحقيق في محاولة تقديم رشى لبعض الشخصيات، والسعي للمطالبة بتحقيق أممي فيما شاب اختيار الشخصيات المشاركة من فساد وأن تكون أجندة الملتقى أكثر انفتاحا على الشارع.

أموال دبيبة

علي التكبالي عضو مجلس النواب الليبي، قال في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، إن الأموال التي دفعت بواسطة علي دبيبة هي أحد العواقب التي جعلت الشعب يحث أن هناك خطة ما لإفشال كل شيء.

عضو مجلس النواب الليبي قال إن “باشاغا الذي دمر طرابلس وأحرقها في فجر ليبيا، يصر على أن يكون رئيسًا للوزراء، ما وضع عراقيل أخرى أمام ملتقى تونس، فضلا عن اختيار الشخصيات التي شاركت في الحوار بطريقة مشكوك في شرعيتها”.

وتوقع علي التكبالي فشل الملتقى، قائلا إن “أي شيء يدخله الإخوان لن ينجح لأنهم إقصائيون واستحواذيون ولا يريدون أي شخص معهم”، مشيرًا إلى أنهم لا يستطيعون قبول الآخر.

أطراف العصابات

بدوره، قال عبدالمنعم اليسير رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالمؤتمر الليبي العام (2012 – 2014)، إن “دور باشاغا في إفشال ملتقى تونس مشابه لدور أي من أطراف العصابات، التي لن تكف عن أن تكون معرقلة حقيقية لما يحدث في ليبيا”.

اليسير  أشار إلى أن علي دبيبة عضو لجنة الحوار تحالف مع تنظيم الإخوان في ليبيا ليكون أحد وجوههم في المرحلة المقبلة”.

وأكد اليسير في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أن “تنظيم الإخوان يستخدم علي الصلابي، بالإضافة إلى قوة باشاغا عبر مليشياته وأموال علي ديببة، كبيادق لهم يحركونها وفق مصلحة التنظيم تارة بالوعود المناصب وأخرى بالرشى”.

وعبر  اليسير عن استغرابه من توقع المجتمع الدولي أن يكون لباشاغا ودبيبة دور في تسيير المشهد السياسي الليبي، قائلا: “المجتمع الدولي وإيطاليا، وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية وحتى أمريكا واهمون بأن يكون لهؤلاء الفاسدين دور في الحل الليبي”.

نقلا عن العين الإخبارية

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى