انقسام عالمي حول تحالف هرمز.. مواقف متباينة بين أوروبا والصين واليابان
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط بعد أن عمدت إيران إلى غلق مدار للممر البحري الحيوي، لكن لا يزال من غير المعروف مستوى التجاوب الدولي مع دعوته.
ومن جهتها، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الإثنين، إن الدول الأعضاء ستناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا.
وقالت للصحفيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية التكتل في بروكسل: “من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، ولذلك نناقش أيضا ما يمكننا فعله في هذا الصدد من الجانب الأوروبي”.
وكانت دول أوروبية قد أعلنت موقفا واضحا من المشاركة في المهمة البحرية وعلى رأسها فرنسا، حيث أوضحت أنها لن تشارك.
من جانبها، تجنبت الصين ردا مباشرا على الطلب الأمريكي.
وقالت الخارجية الصينية حول طلب ترامب المساعدة في مضيق هرمز: “نحن على اتصال مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن”.
أعلنت بكين الإثنين أنها تجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارة يُتوقع أن يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين نهاية الشهر الحالي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحفي: “الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترامب إلى الصين”.
وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترامب سيزور الصين في الفترة من 31 مارس/آذار إلى 2 أبريل/نيسان، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جريا على عادتها في مثل هذه المواضيع.
وتلقي الأزمة في مضيق هرمز بظلال كثيفة على المباحثات المرتقبة بين الزعيمين الصيني ونظيره الأمريكي، وسبق أن أعلنت بكين رفضها للأعمال العسكرية ضد إيران.
وفي وقت سابق أعلن عن مرور ناقلات نفط وسفن شحن عبر المضيق إلى بعض الدول منها الصين والهند وإسبانيا.
وتقول طهران إن المضيق مفتوح لكنها لن تسمح بمرور السفن المشاركة في الهجمات على أراضيها.
قالت اليابان الإثنين أيضا إنها “لا تنوي” القيام بعملية أمنية بحرية بعدما دعا ترامب دولا حليفة والصين إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الصادرات النفطية في مضيق هرمز.
وقال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أمام البرلمان “في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية”.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، الإثنين، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون “صعبة للغاية من الناحية القانونية”.
ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمرا حساسا سياسيا في اليابان المسالمة رسميا حيث يدعم العديد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.
وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد إن العقبات “كبيرة للغاية” أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.







