سياسة

انسحاب “قسد” من حلب يدخل حيز التنفيذ وفقًا لاتفاق مع إدارة الشرع


بدأت قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بـ”قسد” اليوم الجمعة سحب قواتها  من مدينة حلب، فيما تأتي هذه الخطوة تنفيذا لأحد بنود الاتفاق بين القوات المدعومة من واشنطن والإدارة السورية الجديدة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” على منصة “إكس” ببدء “انسحاب أول رتل لقوات سوريا الديموقراطية من مدينة حلب (شمال) باتجاه شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع”.

وأضافت أن “قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب، وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات”.

والخميس، شهدت مدينة حلب عملية تبادل أسرى بين الأمن الداخلي و”قسد“، حيث بدأ تبييض السجون بما يقارب 250 أسيرا، فيما أفادت مصادر محلية بأن العملية ستستكمل خلال الأيام المقبلة.

وفرضت قوات سوريا الديمقراطية في العام 2014 سيطرتها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية منذ عام 2014 بعد أن سيطرت فصائل المعارضة السورية على أغلب أحياء حلب الشرقية واحتفظت بهما بعد دخول إدارة العمليات العسكرية إلى المنطقة في نهاية نوفمبر /تشرين الثاني الماضي. 

وفي 10 مارس/آذار الماضي وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وفرهاد عبدي شاهين قائد “قسد” اتفاقا يقضي باندماج القوات ضمن مؤسسات الدولة وتأكيد وحدة أراضي البلاد ورفض التقسيم.

ويؤكد الاتفاق كذلك على أن “المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية التي تضمن حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية”، كما ينص على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في الحياة السياسية وكافة مؤسسات الدولة مع رفض خطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري.

ووقعت الإدارة السورية الجديدة والمجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في أوائل الشهر الجاري اتفاقا تضمن 14 بندا، كان أبرزها انسحاب تدريجي لمقاتلي “قسد” من الحيين وتسليم السلاح لقوات الشرع وتشكيل لجان تنسيقية وخدمية، إضافة إلى تبادل الأسرى

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وترك سقوط نظام الأسد الفصائل الكردية السورية في موقف دفاعي، وسط اتساع سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في الشمال الشرقي وفي ظل العلاقات الوثيقة بين حكام البلاد الجدد في دمشق وأنقرة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى