سياسة

اليوم الوطني الـ91.. حب وتقدير وامتنان شعبي للملك سلمان بن عبد العزيز


بقلوب تفيض بمشاعر الحب والامتنان والتقدير، يستحضر السعوديون بمناسبة اليوم الوطني الـ91، سيرة قائد البلاد، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي كرّس حياته لإسعاد شعبه وتنمية بلاده وخدمة قضايا أمته العربية والإسلامية.

وفي هذا اليوم الذي يصادف اليوم الوطني السعودي الـ91، يستحضر السعوديون سيرة الملك سلمان التي ترتبط بشكل وثيق بمسيرة المملكة ونهضتها وتطورها والإنجازات التنموية التي حققتها على مدار 9 عقود.

وبمناسبة اليوم الوطني الـ91، الذي يأتي تحت شعار هي لنا دار، أعرب الملك سلمان عن تطلعه لمزيد من الإنجاز لتحقيق الخير والازدهار لهذا الوطن العزيز (…) ليكون بوصلة التقدم ومنارة الحضارة وموطن العدل وإشعاع السلام للعالم قاطبة.

أمنيات ملكية تم استلهامها في اليوم الوطني، الذي يتم خلاله الاحتفاء بالإنجازات التنموية والإصلاحات التاريخية والنجاحات التي تشهدها المملكة، في تتويج لجهود مرتبطة بشكل وثيق بمسيرة الملك.

سيرة الملك سلمان

ولد الملك سلمان في 31 ديسمبر 1935 بعد 3 أعوام فقط من قيام والده بتوحيد الدولة وتحويل اسمها من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر عام 1932، وعاصر الملك سلمان جميع ملوك المملكة منذ تأسيسها على يد والده، ليُكّون سيرة زاخرة بالعطاء والخبرات التي وظفها لإحداث نقلة نوعية ونهضة تنموية في المملكة عقب توليه مقاليد الحكم في 23 يناير 2015، ليقود المملكة في سنوات معدودة إلى ما بات يوصف بـ سعودية جديدة.

هو الابن الـ25 من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، ونشأ مع إخوته في القصر الملكي في الرياض، حيث كان يرافق والده في اللقاءات الرسمية مع ملوك وحكام العالم، تلقى تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض، حيث درس العلوم الدينية والعلوم الحديثة، وختم القرآن الكريم كاملاً وهو في سن العاشرة، وأبدى منذ الصغر اهتماماً بالعلم، وحصل على العديد من الشهادات الفخرية والجوائز الأكاديمية.

وبعد عام واحد من توليه الحكم، رسم الملك سلمان ملامح مستقبل مشرق للمملكة، عبر خارطة طريق تحمل اسم رؤية 2030 تقود لنهضة شاملة في مختلف المجالات.

دخل الملك سلمان العمل السياسي في الـ19 من عمره بتعيينه، في 16 مارس 1954، أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف، وفي العام التالي، عين أميراً لمنطقة الرياض إحدى أكبر مناطق السعودية في المساحة والسكان وعاصمة الدولة، وذلك خلال الفترة من 18 أبريل 1955 حتى استقالته في 25 ديسمبر 1960، لكن في 4 فبراير 1963 أعيد تعيينه أميراً للمنطقة نفسها.

واستمر أميراً لمنطقة الرياض لأكثر من 5 عقود، أشرف خلالها على عملية تحول المنطقة من بلدة متوسطة الحجم يسكنها نحو 200 ألف نسمة إلى إحدى أسرع العواصم نمواً وتطورا في العالم العربي.

وفي 5 نوفمبر 2011، صدر قرار من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز بتعيين الأمير سلمان بن عبدالعزيز آنذاك وزيراً للدفاع، وشهدت الوزارة في عهده تطويراً شاملاً لجميع القطاعات في التدريب والتسليح.

وفي 18 يونيو 2012، أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً باختياره ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع.

وفي 23 يناير 2015 (الموافق 3 ربيع الآخر 1436هـ)، تمت مبايعته ملكاً، عقب وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ليصبح سابع ملك للمملكة العربية السعودية.

ومنذ مبايعته، شهدت المملكة المزيد من الإنجازات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية.

وعقب توليه الحكم، أعاد تشكيل مفاصل الدولة على مختلف الأصعدة، فقد أصدر أمرا ملكيا في 29 يناير 2015 تضمن إلغاء 12 لجنة ومجلسا، أبرزها مجلس الأمن الوطني والمجلس الاقتصادي الأعلى، واستبدلهما بمجلسين يرتبطان تنظيميا بمجلس الوزراء هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويترأسهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويقومان برسم سياسات المملكة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

في المجال الاقتصادي، ولمواجهة تحدي انخفاض أسعار النفط، أعلنت السعودية في 25 أبريل 2016 رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط، المصدر الرئيسي للدخل.

وتمضي السعودية بخطى ثابتة وواثقة لخفض اعتمادها على النفط وتنويع مصادر الدخل، في إطار رؤية 2030.

ووضع الملك سلمان بن عبدالعزيز إطارا عاما في خطابه أمام مجلس الشورى، في 14 ديسمبر 2016، لسياسة بلاده الخارجية، مؤكدا أن خيار الحل السياسي للأزمات الدولية هو الأمثل لتحقيق تطلعات الشعوب نحو السلام، وهي السياسة التي تلتزم بها المملكة حتى اليوم في إطار حرصها على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

السعودية الجديدة

ضمن إصلاحات واسعة في عهده، قاد الدولة إلى ما بات يطلق عليه العالم السعودية الجديدة، وتم خلال العام الأول من حكم العاهل السعودي إجراء أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة كناخبة ومرشحة في تاريخ المملكة وذلك في 12 ديسمبر 2015، وتوجت بفوز 21 امرأة بمقاعد في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة.

وتوالت الإصلاحات، حيث بدأت السعوديات بقيادة السيارات منذ 24 يونيو 2018، تنفيذا لأمر تاريخي أصدره العاهل السعودي في 26 سبتمبر 2017، يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة وفق الضوابط الشرعية.

وفي 14 فبراير 2018، تم السماح للمرأة بالبدء بعملها التجاري والاستفادة من الخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر.

وفي العام الخامس من حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز، حصلت المرأة السعودية على حزمة مكاسب، بموجب تعديلات على أنظمة وثائق السفر والأحوال المدنية والعمل جرت في 2 أغسطس 2019.

وشهد عام 2019 شغل المرأة السعودية لأول مرة منصب سفير، حيث تم تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة في 23 فبراير من العام نفسه.

والعام الماضي، حققت المرأة السعودية إنجازات ومكاسب تاريخية جديدة، من بينها تقلد آمال يحيى المعلمي، منصب سفيرة لبلادها لدى النرويج، 20 أكتوبر الماضي لتصبح ثاني امرأة تشغل مثل هذا المنصب.

وجاء تعيين المعلمي بعد يومين من إصدار الملك سلمان أمرا ملكيا بتعيين الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي مساعدة لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، لتكون أيضا أول امرأة تتولى المنصب.

وضمن حزمة مكاسب وإنجازات للمرأة خلال العام الجاري، تم تعيين إيناس الشهوان سفيرة المملكة لدى السويد وأيسلندا، في 21 أبريل الماضي، لتكون ثالث سفيرة في تاريخ السعودية.

كما تم تعيين إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري نائباً لوزير التجارة بالمرتبة الممتازة في 3 مايو.

وتأتي تلك الإنجازات والمكاسب ترجمة لتوجهات القيادة السعودية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، وتعبيرا عن الثقة الملكية الكاملة بالمرأة وأنها على قدر المسؤولية للقيام بجهود نوعية في أي منصب تتولاه.

جوائز وأوسمة

توج الملك سلمان سيرته الحافلة بالإنجازات بالعديد من الأوسمة والميداليات تكريما وتقديرا له من دول عدة، من أبرزها -إضافة إلى وسام زايد-، قلادة الشريف الحسين بن علي، وهي أرفع وسام في الأردن، وقلادة مبارك الكبير أرفع وسام في الكويت، وقلادة النيل وهي أرفع وسام في مصر.

كما تقلد وسام كنت من أكاديمية برلين – براندنبرغ للعلوم والعلوم الإنسانية، ووسام الكفاءة الفكرية المغربي في الدار البيضاء، ووسام البوسنة والهرسك الذهبي، إضافة إلى وسام نجمة القدس، ووسام نسر الإستيك من درجة القلادة أرفع وسام في الولايات المتحدة المكسيكية، ووسام القلادة الكبرى وهو أعلى وسام في دولة فلسطين، ودرع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم.

فيما أصبح العاهل السعودي يلقب داخليا بـملك الحزم، على خلفية قراراته الحازمة داخليا وخارجيا، واختارته مجلة فوربس الأمريكية ضمن أوائل الشخصيات الأكثر نفوذا في العالم لعام 2015.

وتصدر الملك سلمان قائمة أقوى الشخصيات في العالم العربي والرابع عشر عالميا، في القائمة التي نشرتها المجلة في نوفمبر 2016، وشملت رؤساء وملوكا ورجال أعمال وشخصيات اقتصادية وسياسية شهيرة.

كما فاز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 2017، وقالت لجنة الاختيار للجائزة: إنها قررت منحها للملك سلمان بن عبدالعزيز لمبررات عدة، منها عنايته بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وسعيه الدائم لجمع كلمة العرب والمسلمين لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية، ومنها إنشاؤه التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.

هذا فضلا عن مواقفه العربية والإسلامية عبر عقود من الزمن تجاه قضية فلسطين المتمثلة في الدعم السياسي والمعنوي والإغاثي، بجانب إنشائه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (مايو 2016)، ودعمه بسخاء ليقدم العون للشعوب العربية والإسلامية المحتاجة.

اليوم الوطني الـ91

تم استلهام هوية اليوم الوطني لهذا العام من ثقافة الأنسنة المنعكسة بوضوح على المشاريع الضخمة التي راهنت عليها المملكة في رؤيتها الطموحة 2030، وفي مقدمتها مشاريع البحر الأحمر ونيوم وذا لاين، ومبادرة السعودية الخضراء، ومترو الرياض، والبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومشروع القدية، والقمر الصناعي شاهين سات، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية.

وتتزامن الاحتفالات مع نجاح رؤية السعودية 2030 في تحقيق إنجازات استثنائية خلال السنوات الخمس الأولى من إطلاقها، رغم التحديات الناجمة عن جائحة كورونا خلال العامين الماضيين، وإطلاق خطة خمسية جديدة خلال الفترة من 2021-2025 لدفع عجلة الإنجاز في إطار الرؤية.

الإمارات في القلب

حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة خاصة لدى الملك سلمان بن عبدالعزيز، وشهدت العلاقات بين البلدين نقلة نوعية في عهده.

وخلال العام الثاني من حكمه، تم تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي تم توقيع الاتفاق على إنشائه في مايو 2016، بحضور العاهل السعودي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

ومع ختام العام الثاني لتوليه الحكم، قام الملك سلمان بن عبدالعزيز بجولة خليجية هي الأولى له منذ توليه الحكم استهلها بزيارة الإمارات في 3 ديسمبر 2016.

وخلال تلك الزيارة، منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الملك سلمان بن عبدالعزيز “وسام زايد”، تقديرا وعرفانا بدوره المحوري في تعزيز التعاون الأخوي بين البلدين ودعم العمل الخليجي والعربي المشترك.

ومضت مسيرة التعاون بين البلدين نحو تعزيز الشراكة وتحقيق التكامل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، بما يساهم في تحقيق الخير والرفاهية لشعبي البلدين، ومواجهة التحديات في المنطقة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى