سياسة

الرئيس التونسي قيس سعيد يوجه تحذيرا للغنوشي في خطاب عيد الفطر


خرج الرئيس التونسي قيس سعيد في كلمته عن حدود البروتوكولات الكلاسيكية والروتينية إلى قصف كلامي وجه إلى حركة النهضة الاخوانية ورئيسها راشد الغنوشي.

وبينما يطرح فيه بعض الفاعلين السياسيين التساؤل حول مشروعية تدخل الغنوشي في الشؤون الليبية، أجاب عن ذلك سعيد في خطاب له بمناسبة حلول عيد الفطر بأن الدولة التونسية واحدة.. ولها رئيس واحد في الداخل و الخارج.

وقال: هناك من يريد العيش في الفوضى.. فوضى الشارع وفوضى المفاهيم ولكن للدولة مؤسساتها وقوانينها.. الدولة ليست صفقات تبرم في الصباح وفي المساء، مضيفا: لا أبحث عن خلق الأزمات في تونس، أو إدارة الأزمات، كما يفعل بعض الأطراف السياسية، كما أكد على أنه لن يسمح لأي طرف بتجاوز القانون أو تجاوز صلاحياته التي منحها الدستور.

ذكر الرئيس التونسي في رسالة له ردا على الترهات التي ترددها حركة النهضة ضده كان يمكن الرد على من يفتعلون من القضايا الوهمية بأكثر مما يتصورون ولكن حرصي هو الحفاظ على القيم الأخلاقية وعلى تماسك الدولة.

وبالإضافة إلى توجيه سعيد تحذيراته للغنوشي بعدم التدخل في الشأن التونسي الخارجي، أكد أيضا على أن أموال الشعب المنهوبة يجب أن تعود إلى الشعب التونسي، وهو بصدد اعداد مشروع قانون لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة.

إنذار رئاسي

وفي هذا الخطاب يرى العديد من المتابعين على أنه بمثابة رد على تدخل راشد الغنوشي في الملف الليبي التي تجاوز فيها صلاحيات رئيس الجمهورية حسب دستور سنة 2014، وأكد أيضا متابعون بأن الإشارة إلى الأموال المنهوبة يعد إنذار رئاسي بفتح الصندوق الأسود لثروة الغنوشي المتراكمة والمجهولة المصدر.

وقال من جهته الباحث في علم الاجتماع السياسي، جهاد العيدودي، بأن خطاب قيس سعيد في عيد الفطر قد جاء بغرض الرد على تحركات الغنوشي المثيرة للجدل في ليبيا جراء اتصاله بما يسمى حكومة الوفاق الوطني فايز السراج لتهنئته باستعادة قاعدة الوطية.

بينما يعتقد العيدودي في تصريحات له للعين الإخبارية بأن خطاب قيس سعيد جاء كذلك كتتويج لمواقف سياسية متجانسة نشأت مؤخرا ضد السلوك السياسي للإخوان وضد أذرعهم المتطرفة.

هذا وقام العديد من الأحزاب والكتل البرلمانية خلال اليومين الأخيرين بإصدار بيانات تندد بتدخل راشد الغنوشي في الشأن الليبي، ولاسيما مناصرته للاحتلال التركي للأراضي الليبية والسماح بتدفق الميليشيات الإرهابية للقتال ضد الجيش الوطني الليبي.

وقد اتسعت دائرة المحتجين ضد الغنوشي لتصل بذلك إلى 7 أحزاب يسارية و قومية، إضافة إلى أربعة كتل برلمانية وهي الكتلة الديمقراطية (40مقعدا) و الكتلة الوطنية (10مقاعد) و كتلة الدستوري الحر (18مقعدا) و كتلة تحيا تونس (14مقعدا) و كتلة قلب تونس (26مقعدا).

كما أكد المتحدث نفسه بأن التحاق قيس سعيد بقائمة الأطراف السياسية المحتجة ضد الغنوشي سيجعل وزن حركة النهضة في المشهد السياسي ضعيفا على العموم وسيضع أيضا راشد الغنوشي في زاوية الإدانة والاتهامات بالتخابر مع جهات أجنبية، ربما تصل إلى إمكانية عزله من رئاسة البرلمان.

إلى ذلك يمكن الإشارة إلى أن مكتب البرلمان التونسي قرر جلسة مساءلة يوم 3 يونيو القادم لرئيس البرلمان راشد الغنوشي بخصوص تجاوزاته الخطيرة وأدواره المشبوهة وارتباطاته بالتنظيمات الإرهابية في ليبيا.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى