سياسة

التعاون الروسي في ساحل أفريقيا.. تعزيز النفوذ في غياب الغرب


روسيا تعزز تعاونها العسكري مع دول ساحل أفريقيا لمكافحة الإرهاب، في علاقات تتغذى من ثغرة الغياب الغربي -وخصوصا الفرنسي- بالمنطقة.

واليوم الخميس. أشادت روسيا بتعزيز تعاونها العسكري مع مالي، خلال زيارة وزراء خارجية تحالف دول الساحل إلى موسكو.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره المالي عبد الله ديوب، إن “التعاون بيننا يتعزز في المجال العسكري”.

وتضمّ تحالف دول الساحل مالي وبوركينا فاسو والنيجر التي تحكمها أنظمة عسكرية وصلت إلى السلطة إثر انقلابات بين عامي 2020 و2023 وتقاربت مع روسيا بعد تخليها عن فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.

وأضاف لافروف: “هناك تعاون فعال بين جيشنا والجيش المالي“، ولا سيّما من خلال التدريب، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

من جانبه، أشاد الوزير المالي عبدالله ديوب بالتعاون الذي قال إنه “يسير بشكل جيد على أرض الواقع” وشكر موسكو “على دعمها المستمر”.

وفي أغسطس/آب 2024، قطعت مالي علاقاتها مع أوكرانيا واتهمت كييف بالتورط في التسبّب بهزيمة الجيش المالي ومجموعة فاغنر الروسية العسكرية خلال القتال مع الانفصاليين والإرهابيين.

وندّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غيورغي تيخي الخميس “باتهامات لا أساس لها من الصحة” و”لم تدعمها أدلة واقعية على الإطلاق”.

وأعلن ديوب أيضا أنّ الرئيس المالي أسيمي غويتا سيزور موسكو في يونيو/حزيران المقبل.

«شراكة ندية»

تساعد روسيا ومجموعة فاغنر التي تشكل الآن جزءا من «فيلق أفريقيا»، بلدان شرق أفريقيا في محاربة الجماعات الإرهابية التي تشن هجمات دامية.

ووقّعت موسكو -أيضا- اتفاقيات دفاعية مع هذه الدول الثلاث التي زودتها بالمعدات العسكرية.

وفي وقت لاحق الخميس، عقد لافروف اجتماعا ضم وزراء خارجية مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وقال ديوب خلال هذا اللقاء “إن رغبتنا المشتركة هي بناء شراكة ديناميكية وصادقة معكم … وأن تكون كذلك شراكة ندية”.

وأشاد وزير خارجية النيجر بكاري ياوو سانغاري بما وصفه بأنه “حدث تاريخي.. يشكل نقطة تحول”، مؤكدا أن وقوف روسيا إلى جانبها في محاربة الجماعات الإرهابية “يعني الكثير” للدول الثلاث.

وانسحبت هذه الدول رسميا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) في يناير/ كانون الثاني الماضي لتشكيل تحالف دول الساحل.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى