الأقمار الاصطناعية ترصد أضراراً كبيرة في مقر خامنئي بعد الهجوم
أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز دماراً واسعاً داخل مجمع المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، وذلك في أعقاب غارة جوية إسرائيلية نُفذت ضمن الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة.
وتُعد هذه الصور أول توثيق معروف لحجم الأضرار التي لحقت بالمجمع، وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية.
وتُظهر الصور انهيار أجزاء من أسطح عدة مبانٍ داخل المحيط الأمني للمجمع، مع انتشار أنقاض في مناطق كانت تضم مباني سليمة سابقاً.
ووفق تحليل أولي للصور، تعرضت منشآت متعددة لأضرار هيكلية جسيمة، فيما لم يتم تأكيد توقيت الضربة أو ملابساتها بشكل مستقل حتى الآن.
مصير خامنئي لا يزال غامضاً
أكد مسؤول إسرائيلي أن خامنئي كان من بين عدد من كبار القادة الإيرانيين الذين استهدفتهم الغارات التي شنتها تل أبيب فجر السبت، إلا أن نتائج الاستهداف لا تزال غير واضحة. وحتى اللحظة، لم تصدر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أي بيان يحدد مكان وجوده بعد نشر الصور.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر قوله إن خامنئي لم يكن متواجداً داخل المجمع وقت الهجوم، وتم نقله إلى موقع آمن. كما أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن سبعة صواريخ سقطت قرب القصر الرئاسي في منطقة شميران شمال طهران، وهي منطقة قريبة من مجمع المرشد.
دلالات استراتيجية ورمزية
لا يقتصر دور المجمع المستهدف على كونه مقراً لإقامة المرشد الأعلى، بل يُعد مركزاً إدارياً ورمزياً رئيسياً للسلطة في إيران. ويرى مراقبون أن أي ضرر مؤكد يلحق بهذا الموقع يحمل دلالات عملياتية وسياسية عميقة، إذ يشير إلى قدرة الضربة على اختراق إحدى أكثر الدوائر تحصيناً في بنية القيادة الإيرانية.
ومع استمرار غياب التأكيدات الرسمية بشأن حجم الخسائر أو تداعياتها، تبقى الحاجة قائمة لمزيد من التحقق لتقييم الأثر الفعلي للضربة على القيادة الإيرانية ووضع الأمن الداخلي في البلاد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى رد طهران المحتمل ومسار التصعيد الإقليمي.







