الأسرار العصبية للشخصية السيكوباتية.. دور سمك قشرة الدماغ
أجرى فريق من الباحثين الإسبان دراسة لفهم ما إذا كان لدى الأشخاص ذوي السمات السيكوباتية اختلافات في البنية المادية للدماغ.
شارك في التجربة 125 رجلًا، منهم 67 مدانًا بالعنف تجاه الشريك و58 شخصًا لم يسجل لديهم تاريخ عنف، حيث تم تقييم سماتهم السيكوباتية من خلال مقابلات تستمر 45 دقيقة باستخدام أداة معيارية معروفة باسم (سايكوباثي تشيكلست-ريفايزد) كما تم جمع معلومات عن العمر والتعليم وتعاطي المواد المخدرة لضمان دقة النتائج.

بعد ذلك، خضع كل مشارك لفحص بالرنين المغناطيسي ، لتحليل سمك قشرة الدماغ في مناطق محددة، بما في ذلك المناطق الجبهية، الصدغية، والجدارية.
أظهرت النتائج المنشورة في دورية ” أغريشن أند فايولنت بيهِيفيور “، أن الرجال الذين لديهم سمات سيكوباتية عالية، حتى بغض النظر عن تاريخهم في العنف، يمتلكون قشرة دماغية أرق في مناطق محددة، أبرزها: القشرة الجبهية المدارية اليسرى، الجزيرة اليسرى ، التلم الجبهي العلوي ثنائي الجانب، القشرة الجبهية الظهرية الوسطى اليمنى ، والقشرة الحزامية الأمامية اليمنى .
تشير هذه النتائج إلى أن التغيرات في المادة الرمادية على الجانب الأيسر من الدماغ قد تفسر صعوبات في اتخاذ القرار والسيطرة على الاندفاع، بينما ترتبط الاختلافات في الجانب الأيمن بمشاكل في التعاطف وفهم المشاعر، وتقليل سمك الجزيرة قد يؤثر على قدرة الشخص على فهم وجهات نظر الآخرين.

أبرز الباحثون أن فحوصات الدماغ لا يمكن التلاعب بها كما يحدث أحيانًا في الإجابات خلال المقابلات، مما يجعلها أداة قوية للأخصائيين النفسيين والخبراء القضائيين لفهم عقول مرتكبي العنف وبناء ملفات دقيقة عن الأشخاص ذوي السمات السيكوباتية.
وقال الباحثون إن دمج تقنيات التصوير العصبي مع أدوات علم النفس التقليدية يمكن أن يُحدث ثورة في فهم السلوكيات المعادية للمجتمع، ويساعد في وضع استراتيجيات علاجية وتأهيلية أكثر فعالية.







