إيران تشترط مفاوضات نووية قائمة على الندية في خطوة لتهرب من الضغوط

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت إن بلاده مستعدة للانخراط في حوار على قدم المساواة مع الولايات المتحدة، من دون أن يوضح إمكانية مشاركة طهران في محادثات مباشرة، فيما لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسكا بسياسته الرامية إلى تكثيف الضغوط على طهران لوضع حد لتهديداتها النووية.
-
الملف النووي الإيراني.. هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة؟
-
الأزمة مع إيران.. ترامب لا يغلق باب الحلول الدبلوماسية
ويأتي موقف بزشكيان بعد تهديد ترامب الذي سبق أن حضّ طهران على الانخراط في محادثات مباشرة حول برنامجها النووي، بقصفها في حال باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل.
وتبدي إيران استعدادها للحوار لكنها ترفض إجراء محادثات مباشرة تحت التهديد والضغط. والخميس قال ترامب إنه يفضّل التفاوض مع طهران وقال لصحافيين “أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة. فالوتيرة تكون أسرع ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء”.
وتساءل بزشكيان “إذا كان الطرف الآخر يريد التفاوض، فلماذا يقوم بالتهديد؟”، وفق وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا”.
-
ترامب يتوعد بقصف إيران.. ما الشرارة التي قد تشعل المواجهة؟
-
خطبة العيد في إيران.. تهديدات جديدة لأمريكا وإسرائيل
وقال الرئيس الإيراني “اليوم، لا تهين أميركا إيران فحسب، بل العالم أيضا”، في إشارة على ما يبدو إلى سياسات ترامب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.
ومنذ عقود تتّهم دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة، طهران بالسعي لحيازة أسلحة نووية. لكن إيران تنفي ذلك مشددة على أن أنشطتها هي لأغراض مدنية حصرا.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي اليوم السبت إن إيران مستعدة للحرب ونقلت إرنا عنه قوله “لسنا قلقين بشأن الحرب على الإطلاق. لن نكون مبادرين لها، لكننا مستعدون لأي مواجهة”.
-
التهديدات الأمريكية والإسرائيلية: إيران تستعد عسكريًا في الجنوب
-
مفاوضات «النووي»: إيران تدرس الخيارات بعد وصول رسالة ترامب
وفي العام 2015 أُبرم اتفاق دولي بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى ألمانيا، لضبط أنشطتها النووية ونص على رفع قيود عن طهران مقابل كبح برنامجها النووي.
وفي العام 2018، إبان الولاية الرئاسية الأولى لترامب، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات على إيران. وردا على ذلك أوقفت الجمهورية الإسلامية التزامها ببنود الاتفاق وسرّعت وتيرة برنامجها النووي.
والاثنين، حذّر علي لاريجاني، المستشار المقرب للمرشد الأعلى الإيراني، من أن طهران وعلى الرغم من عدم سعيها لحيازة سلاح نووي “لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك” في حال تعرضها لهجوم.
-
«يورانيوم إيران» على طاولة مجلس الأمن: ورقة ضغط جديدة الأربعاء
-
غموض إيراني حول رسالة ترامب إلى خامنئي
وفي سياق متصل كشف موقع “أكسيوس” الأميركي أنه من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، لافتا إلى أن المباحثات ستتركز على 3 ملفات رئيسية من بينها البرنامج النووي الإيراني والنفوذ التركي المتزايد في سوريا وحرب غزة.
ووفق المصدر نفسه فإن نتنياهو “يريد التوصل إلى تفاهم مع الرئيس الأميركي بشأن ضرب منشآت إيران النووية، في حال فشلت الدبلوماسية في التوصل إلى حل مع طهران”. مضيفا أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أن فرص التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني منخفضة للغاية”.
وكان ترامب أمهل إيران شهرين من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وحذرها من عواقب رفضها التفاوض، بينما ردت طهران بأن الاتفاق النووي بصيغته الحالية غير قابل للإحياء. وأنها لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.