إسرائيل تُحكم قبضتها.. سيطرة على ربع قطاع غزة وإنشاء منطقة عازلة
عبر إقامة “محور موراج” بجنوب غزة، يسيطر الجيش الإسرائيلي فعليا على 25-30% من مساحة القطاع؛ يقع الجزء الأكبر في “المنطقة العازلة”.
وتسيطر إسرائيل على محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، ومحور نتساريم الذي يعزل شمال قطاع غزة عن باقي القطاع فيما يعد أحدث المحاور هو “محور موراج” الذي يفصل رفح عن خان يونس في جنوب قطاع غزة.
وأمس الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بدء شق محور جديد شمالي مدينة رفح يعزل المدينة بشكل كامل عن باقي مناطق قطاع غزة، ويحمل اسم “محور موراج”.
المنطقة العازلة
واستنادا إلى مركز الدفاع عن حرية الحركة “غيشا”، وهو مركز يساري إسرائيلي مختص بشؤون قطاع غزة، فإن المنطقة العازلة التي تمتد على طول الحدود بين غزة وإسرائيل إضافة الى الحدود بين غزة ومصر ضمن محور فيلادلفيا تمثل 17% من مساحة قطاع غزة.
وقال: “تمتد المنطقة العازلة في شمال وشرق القطاع، إلى عمق 700 متر من السياج” أي الحدود مع إسرائيل.
وأضاف: “المنطقة العازلة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا وعلى طول الحدود بين مصر وغزة، تمتد إلى عمق 390 متراً حتى كيلومتر واحد من الحدود”.
وأشار في هذا السياق إلى أنه “تفرض إسرائيل منطقة عازلة موسعة على طول حدود كل غزة بمساحة 95 كيلومترًا مربعًا، وهو ما يشكل 17% بالتقريب من مساحة غزة”.
وذكر أن “حساب مساحة المنطقة العازلة الموسعة يستند إلى رسم تخطيطي نشره الجيش الإسرائيلي”.
ضرر كبير
“غيشا” قال إن “غالبية أراضي غزة الزراعية متواجدة بالقرب من السياج الحدودي، وبالتالي فإن توسيع المنطقة العازلة من شأنه أن يفاقم بشكل جديّ من الأضرار اللاحقة بمصادر الغذاء التي اعتمد عليها سكان قطاع غزة قبل الحرب، وتلك التي سيعتمدون عليها في المستقبل”.
موضحا: “يتضح من تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها برنامج التطبيقات التشغيلية للأقمار الصناعية التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNOSAT) إلى أنه في الفترة من منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى فبراير/شباط 2024، ارتفع حجم الضرر والدمار الإجمالي في المنطقة العازلة من 15% إلى 90%”.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، كان يعيش 238,000 إنسان في المنطقة العازلة قبل الحرب. ويضم نطاقها بنية تحتية ومنشآت أساسية، بما في ذلك آبار مياه، محطات ضخ مياه الصرف الصحي، ومنشآت معالجة المياه العادمة.
وقال مركز “غيشا”: “توسيع المنطقة العازلة يعني أن آلاف السكان لن يتمكنوا من العودة إلى أراضيهم وبيوتهم ولا زراعة حقولهم. وسوف تتدمر تمامًا مجتمعات بأكملها كانت تعيش في هذه المناطق على مر السنين، كما ستتدمر قدرة سكان غزة على الوصول إلى جزء كبير من مصادر غذائهم”.
قبل أن يضيف أن “توسيع المنطقة العازلة عملٌ مدمر وغير تناسبي مما يتنافى مع مبادئ القانون الدولي والتزامات إسرائيل نحو السكان الفلسطينيين الموجودين تحت سيطرتها”.
محور نتساريم
المنطقة الثانية الكبيرة في غزة هي محور نتساريم الذي يحمل اسم مستوطنة إسرائيلية أقيمت في العام 1977 وتم تفكيكها في العام 2005 في إطار فك الارتباط الإسرائيلي عن غزة.
ويبعد المحور مسافة 5 كيلومترات جنوب مدينة غزة وهدفه عزل شمال قطاع غزة عن باقي أنحاء القطاع.
ولأجل إقامة المحور، دمر الجيش الإسرائيلي مناطق سكانية فلسطينية واسعة وجرفها بالكامل.
ووفقاً لتحليل صور للأقمار الاصطناعية للمنطقة، فإن 11 كيلومترا مربعا من مجمل مساحة القطاع المقدرة بـ365 كيلومترا سويت بالأرض، من ضمنها أراض زراعية ومبان سكنية تقدر مساحتها بـ4.32 كيلومتر مربع، لإنشاء المحور الإسرائيلي.
وبطول يصل إلى نحو 6.5 كيلومترًا وعرض نحو 7 كيلومترات، يمتد نتساريم من الحدود الإسرائيلية مع غزة إلى البحر المتوسط.
وانسحب الجيش الإسرائيلي من جزء من هذا الممر في بداية وقف إطلاق النار ولكنه عاد الشهر الماضي للسيطرة على نحو 70% منه تاركا مساحة صغيرة لمرور الفلسطينيين من شمال القطاع إلى جنوبه.
ولا يسمح الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين بالمرور من جنوب قطاع غزة إلى شماله إلا على الأقدام.
محور موراج
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، عن إقامة محور موراج مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في غزة.
وهو محور موازٍ لمحور فيلادلفيا ويفصل بين خان يونس ورفح وتم تسميته نسبة الى مستوطنة “موراج” التي كانت في المنطقة قبل العام 2005.
ومن جهتها، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “من المتوقع أن يمتد مسار موراغ بالتوازي مع مسار فيلادلفيا، على بُعد بضعة كيلومترات شمال الممر البري”.
ونقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن “معظم البنى التحتية والمباني على طول المنطقة المحددة للمسار قد دُمرت بالفعل”.