سياسة

إحباط مخطط إرهابي في ليل الفرنسية وتوقيف مشتبه بهم قُصّر


جهاز الاستخبارات الداخلية بفرنسا يحبط هجوما إرهابيا في الشمال، ويعتقل قاصرين يشتبه بقيامهما بتصنيع واختبار متفجرات لتنفيذ الاعتداء.

وبحسب ما طالعته «العين الإخبارية» في صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، اعتقلت قوات الأمن شابين يبلغان من العمر 16 عاما في شمال فرنسا، للاشتباه في قيامهما بتصنيع واختبار متفجرات بهدف تنفيذ هجوم إرهابي.

وأوضحت الصحيفة أن المهاجمين كانوا يخططون تحديدا لاستهداف مركز تجاري شهيرا في مدينة ليل، وقد وُجهت إليهما التهم رسميا مساء الجمعة.

وعادت الصحيفة على تصريح أدلى به قبل بضعة أشهر، المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستن، قال فيه إن «التهديد الإرهابي متعدد الأوجه، مع انخفاض ملحوظ في أعمار المتورطين فيه”.

واعتبرت أن ما قاله كريستن يتأكد مع بداية عام 2026، مشيرة إلى أن التصريح حينها جاء بعد أسبوع من هجوم بالسكين استهدف ضباط شرطة في العاصمة باريس.

ونفذ الهجوم آنذاك رجل في الأربعينيات من عمره سبق إدانته بجرائم مماثلة، في حادثة فجرت مسألة مراقبة المفرج عنهم من السجون، خصوصا من المدانين منهم بقضايا الإرهاب.

وبحسب معلومات للصحيفة قالت إن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أكدها، ألقت عناصر من المديرية العامة للأمن الداخلي القبض على طالبين في المرحلة الثانوية يبلغان من العمر 16 عاما في مقاطعة نورد التابعة لمدينة ليل (شمال).

وأشارت إلى أن الاعتقال يأتي في إطار تحقيق مفتوح بتهمة “التآمر الجنائي لارتكاب جريمة ضد الأشخاص”.

ويُشتبه في أن المراهقين خططا لهجوم بالمتفجرات ضد أهداف مختلفة، مستلهمين ذلك من الدعاية الإلكترونية لتنظيم داعش.

تهديد قوي

تتزايد التهديدات في فرنسا مع خروج عدد كبير من المدانين بقضايا إرهاب من السجون، ظهر جليا في هجوم بسكين في قلب باريس.

ويسلط هجوم بالسلاح الأبيض نفذه مؤخرا إبراهيم باحرير قرب قوس النصر في باريس، وأدى إلى مقتله برصاص قوات الأمن بعد محاولته الاعتداء على عناصر من الدرك، الضوء مجددًا، على صعوبة مراقبة السجناء المتطرفين بعد انتهاء فترة محكوميتهم.

وكان باحرير قد أُفرج عنه في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن أمضى أكثر من 13 عامًا خلف القضبان، بداية في بلجيكا ثم في فرنسا منذ عام 2015، حيث نُقل بناءً على طلبه.

وفي عام 2013، حكمت عليه العدالة البلجيكية بالسجن 17 عامًا بتهمة محاولة القتل ذات الطابع الإرهابي، بعدما طعن شرطيين في بروكسل عام 2012.

وبين الهجومين مرت ثلاثة عشر عاما، لكن الوقائع تشير إلى أن دوافعه لم تتغير، إذ كرر الفعل ذاته، في مشهد يعكس استمرار النزعة العنيفة نفسها.

واعتبر خبراء متخصصون في التنظيمات المتطرفة أن الهجوم الذي شهدته باريس مؤخرًا “يعيد إلى الواجهة إشكالية شديدة التعقيد تتعلق بمتابعة المدانين في قضايا إرهاب مرتبطة بالإسلام السياسي بعد خروجهم من السجن، في ظل تزايد أعداد المفرج عنهم المحكومين بأحكام ثقيلة، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية وقضائية”.

تطرف القاصرين

وبحسب المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تتحقق فرنسا حاليا في أكثر من قضية إرهابية أسبوعيا، وهو رقم قياسي منذ إنشاء المكتب الوطني للمدعي العام لمكافحة الإرهاب عام 2019 لتوحيد القضايا الإرهابية بعد سلسلة من الهجمات المعقدة.

ففي حين فتح المكتب عددا قياسيًا من 67 تحقيقا في الإرهاب الإسلاموي عام 2024، فإن فرقة مكافحة الإرهاب تحقق في 51 قضية إرهابية منذ يناير/ كانون الثاني 2025، وفقا لأرقام نُشرت في الثالث الشهر المذكور.

وحذر المسؤولون من تزايد أعداد «الأطفال المتطرفين» المشاركين في «جرائم وجنح مستوحاة من الفكر المتطرف»، وسط دعوات متصاعدة لتطويق الخطر الذي يمثله الإخوان عبر اختراق ممنهج للمجتمعات سواء بشكل مباشر أو عبر الإنترنت.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى