أزمة في لبنان.. الجسور مقطوعة وإخلاءات جماعية تجري الآن
إنذار عاجل وجهه الجيش الإسرائيلي، الإثنين، إلى سكان بعض أحياء الضاحية الجنوبية في بيروت، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنه على أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح، إخلاء مساكنهم فورا.
وأوضح متحدث الجيش الإسرائيلي، أنه «يواصل مهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة».
وفي وقت سابق، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة في بيان، بأن «غارة على شقة في الحازمية أدّت في حصيلة أوّلية إلى مقتل شخص».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن الغارة استهدفت قرابة الرابعة شقة في الطبقة الرابعة من المبنى في الحازمية، وبأن رئيس البلدية جان الأسمر عاين المكان، وأكد أن هناك قتيلا واحدا، وبأن باقي السكان بخير إلا أن هناك أضرارا مادية كبيرة.
حزب الله يرد بالنار
يأتي ذلك، فيما أعلن حزب الله، في سلسلة بيانات في وقت سابق، الإثنين، استهداف ثكنة بيت هلل وقاعدة راموت نفتالي ومستوطنة كريات شمونة للمرّة الخامسة بصليات صاروخيّة.
وزعم استهداف تجمّعات لجنود إسرائيليين في مرتفع التراتيرا في بلدة مارون الراس الحدوديّة وخلّة العقصى، وفي بلدة يارون، بقذائف المدفعيّة”.
وتتواصل المعارك بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط عمليات برية وغارات تستهدف الجسور، متسببة بقطع أوصال جنوب لبنان عن باقي البلاد.
وأمس الأحد، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن قواته “ستكثف عملياتها البرية المحددة” في لبنان وتتهيأ لـ”أسابيع من القتال” ضد حزب الله، بعد تنديد بيروت بـ”انتهاك صارخ” للسيادة على خلفية استهداف بنى تحتية في البلاد.
قطع الأوصال
في هذه الأثناء، باشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من قبل حزب الله، وقد أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية بتعرض مناطق عدة في الجنوب لغارات.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرض لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
وفي وقت لاحق، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أصيب بـ”أضرار جسيمة وأصبح خارجا عن الخدمة”، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.
وفي أوقات الليل، ذكرت الوكالة إن غارات إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية تسببت بأضرار بشبكات الكهرباء بالإضافة إلى أضرار جسيمة بالمحال والبساتين والمتنزهات المجاورة للجسر”.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمر “فورا كل الجسور على نهر الليطاني، للحؤول دون انتقال مسلحي حزب الله وأسلحتهم جنوبا”.
ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أعلنت الأربعاء أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهمة حزب الله باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.
عملية طويلة الأمد
ووفق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، فإن العملية ضد حزب الله “لا تزال في بدايتها”، مشيرا إلى أنها “عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها”.
وأضاف “نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل”.
في بيان منفصل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين الأحد، إن بلاده ستباشر توسيع نطاق العملية البرية في الأسابيع المقبلة.
لبنان يدين
من جهته، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون ضرب إسرائيل للجسور واستهدافها للبنى التحتية في جنوب لبنان.
وأكد عون أن “هذه الاعتداءات تشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه”، ووصف الهجوم بأنه “عقاب جماعي بحق المدنيين”.
واندلعت المواجهة الراهنة مع حزب الله منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران.
وتردّ إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق فيما تتوغل قواتها في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 1029 شخصا ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات اللبنانية.
“تسريع تدمير المنازل”
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في بيانه إن الجيش تلقى تعليمات “لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية”.
وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية، فجّر الجيش الإسرائيلي “عددا من المنازل في بلدة الطيبة” بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومترا إلى الشمال من الحدود اللبنانية.
من جانبه، أعلن حزب الله شن 60 هجوما على الأقل ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وقواعد للجيش الإسرائيلي.







