سياسة

واشنطن وبروكسل قلقتان.. المجر تواصل دعم موسكو على حساب أوكرانيا


خطوة جديدة أعربت بها المجر عن دعمها لروسيا، بما يوجه ضربة للتوافق الأوروبي عشية الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا.

 

فقد أصرت المجر الإثنين على معارضتها لعقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على روسيا ولمنح قرض ضخم لأوكرانيا وسط خلاف حول إمدادات النفط.

وتركزت الأضواء الدبلوماسية على بروكسل حيث حاول وزراء الخارجية الأوروبيون دون جدوى إقناع بودابست بعدم معاقبة أوكرانيا على تأخيرها استئناف تدفق النفط الروسي إلى المجر عبر خط أنابيب يعود إلى الحقبة السوفياتية.

وبعد ذلك بوقت قصير، قالت سلوفاكيا- جارة أوكرانيا والعضو في الاتحاد الأوروبي- إنها سترفض أي طلبات من كييف للحصول على إمدادات كهرباء طارئة اعتبارا من الإثنين حتى يتم استئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب دروجبا.

وفي خطوة من شأنها أن تزيد من تصاعد الأزمة، قالت أوكرانيا إن طائراتها المسيرة قصفت محطة ضخ روسية تخدم خط الأنابيب هذا خلال الليل.

وأُنشئت هذه المحطة لتزويد شرق أوروبا بالنفط الخام الروسي عبر أوكرانيا، لكن الشحنات إلى سلوفاكيا والمجر توقفت منذ 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للصحفيين “لم نتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة العقوبات العشرين.. هذه نكسة ورسالة لم نرغب في إرسالها اليوم، لكن العمل مستمر”.

وحث رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على الوفاء باتفاق الاتحاد الأوروبي بشأن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106.11 مليار دولار) لأوكرانيا.

ورد في رسالة اطلعت عليها رويترز بالقول إن أوكرانيا يمكنها استئناف تدفق النفط إذا أرادت ذلك، مضيفا ” لست في وضع يسمح لي بدعم أي قرار لصالح أوكرانيا حتى تعود إلى الوضع الطبيعي”.

وتقول أوكرانيا إن تدفق النفط توقف بعد هجوم روسي على البنية التحتية للأنابيب في يناير/كانون الثاني الماضي، وإنها تعمل على إصلاح الأضرار بأسرع ما يمكن.

وتقول سلوفاكيا والمجر، اللتان تملكان المصفاتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تعتمدان على النفط عبر دروجبا، إن أوكرانيا هي المسؤولة عن الانقطاع.

ويخالف قادة المجر وسلوفاكيا التوافق الأوروبي بالحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو، لكنهم لم يصلوا في السابق إلى حد عرقلة عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا أو القروض المقدمة إلى أوكرانيا.

وميدانيا وفي إعلان نادر عن تقدم أوكراني، قال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي الإثنين إن قواته “استعادت السيطرة” على 400 كيلومتر مربع من الأراضي على امتداد الجبهة الجنوبية.

ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة هذا التقرير بعد، ولم تصدر موسكو تعليقا حتى الآن على الأمر.

وإذا تأكد ذلك، فسيكون هذا أول مكسب كبير للأوكرانيين منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي وأحد أكبر المكاسب منذ عدة أشهر.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى