سياسة

واشنطن تكشف عن أساليب تجنيد سرية داخل إيران مع نصائح لتفادي الاكتشاف


تزامنا مع تصعيد عسكري مستمر ومسار دبلوماسي هش، فتحت الولايات المتحدة جبهة موازية من نوع مختلف داخل إيران.

ونشرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تعليمات جديدة باللغة الفارسية، موجّهة إلى إيرانيين راغبين في التواصل مع الجهاز «بشكل آمن»، في خطوة تُعدّ أحدث مسعى لتوسيع شبكة مصادرها داخل إيران.

وجاءت الرسائل عبر حسابات الوكالة على منصات إكس وإنستغرام وفيسبوك وتليغرام ويوتيوب، ضمن حملة أوسع تستهدف أيضًا الصين وكوريا الشمالية وروسيا.

تعليمات لتفادي الرصد

حثّت الوكالة الراغبين في التواصل معها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم، مشددة على عدم استخدام أجهزة العمل أو الهواتف الشخصية.

وجاء في الرسالة: «استخدموا أجهزة جديدة يمكن التخلص منها إن أمكن.. وكونوا حذرين ممن حولكم ومن يمكنه رؤية شاشتكم أو نشاطكم».

كما أوصت باستخدام خدمات «في.بي.إن» لا تكون مقراتها في روسيا أو إيران أو الصين، أو اللجوء إلى شبكة «تور» التي تقوم بتشفير البيانات وإخفاء عنوان المستخدم.

وطلبت من المتواصلين المحتملين تقديم معلومات عن مواقعهم وأسمائهم ومسمياتهم الوظيفية، إضافة إلى طبيعة المعلومات أو المهارات التي قد تهم الوكالة.

التوقيت 

يتزامن هذا التحرك الاستخباراتي مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل حشد عسكري أمريكي كبير في الشرق الأوسط، واحتمال إصدار الرئيس دونالد ترامب أمرًا بمهاجمة إيران إذا فشلت جولة المحادثات النووية المقررة في جنيف.

وكان ترامب قد أعلن في خطاب حال الاتحاد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واصفًا إياها بأنها «أكبر راعٍ للإرهاب في العالم»، بينما تنفي طهران سعيها إلى تطوير ترسانة نووية.

جنيف في الخلفية

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف، في جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي.

وفي الوقت نفسه، لوّح ترامب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات أو إذا أقدمت طهران على تنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين شاركوا في احتجاجات يناير/كانون الثاني.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن آلاف الأشخاص قُتلوا خلال حملة قمع واسعة للاحتجاجات، التي وُصفت بأنها الأشد منذ ثورة 1979.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى