سياسة

موسكو تتحدث عن محاولة انقلاب فاشلة في مالي خلال السبت الأسود


هجمات استهدفت مالي من قبل انفصاليين وإرهابيين جعلت الأنظار تتركز بعيدا عن أحداث كادت تراكم رقما إضافيا من الانقلابات في البلد المضطرب.

والسبت، شهدت مالي هجمات منسقة، واقتحاما لمدن، واستهدافا لشخصيات حكومية، في يوم دامٍ من العنف غير المسبوق منذ عام 2012، كشف عن تحالف سافر بين الجماعات الإرهابية والانفصالية. 

وأودى هجوم على مدينة كاتي المالية التي تعتبر معقلا للمجلس العسكري، بـ23 شخصا على الأقل من مدنيين وعسكريين، وفق ما أفاد مصدر طبي لم يشأ كشف هويته وكالة فرانس برس.

والثلاثاء، قال هذا المصدر “أدى الهجوم على مخيم كاتي إلى مقتل 23 مدنيا وعسكريا على الأقل”.

وكانت حصيلة سابقة لهجمات السبت وما أعقبها من معارك أشارت إلى إصابة 16 مدنيا وعسكريا، وفق ما أعلن المجلس العسكري.

ولاحقا، سيطر المتمردون والإرهابيون على مدينة كيدال الاستراتيجية في شمال البلاد، وذلك بعد يومين من معارك مع الجيش.

ويسود الترقب في مالي بعد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا متواريا ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.

وتشهد مالي منذ أكثر من عشر سنوات أزمة أمنية، لكن الهجمات التي شنّها السبت إرهابيون متحالفون مع «جماعة نصرة الإسلام» التابعة للقاعدة والمتمردين الطوارق في «جبهة تحرير أزواد»، تعد غير مسبوقة منذ تولي المجلس العسكري الحكم في العام 2020.

«محاولة انقلاب»

وفي رواية مخالفة لما يجري تداوله، ذكرت وكالات الأنباء الرسمية في روسيا نقلا عن وزارة الدفاع، الثلاثاء، أن قواتها منعت مسلحين من تنفيذ محاولة انقلاب في مالي.

وأضافت الوزارة أن «فيلق أفريقيا» الروسي، الذي خلف مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، يواصل أداء مهامه في مالي، وهو مستعد لصد أي هجمات أخرى.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الروسية في وقت سابق اليوم أن «فيلق أفريقيا» تكبد خسائر لم تحددها بعد أن سحب قواته من بلدة كيدال عقب اشتباكات عنيفة دارت هناك خلال مطلع الأسبوع.

وقُتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا البالغ 47 عاما الذي يعد أحد أبرز مسؤولي المجلس العسكري الحاكم، في هجوم شنّته «جماعة نصرة الإسلام».

وقال رئيس الوزراء عبد الله مايغا، في مؤتمر صحفي سابق بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة: “كان هدف العدو الاستيلاء على السلطة عبر تفكيك مؤسسات الدولة”.

وأضاف أن دروسا ستستخلص لتحسين الأمن، داعيا السكان إلى عدم الذعر.

وجود عسكري 

وكان متمردو جبهة تحرير أزواد الانفصالية التي تطالب بمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير قد أعلنوا الأحد السيطرة “الكاملة” على كيدال.

وأعلن المتمردون الطوارق التوصل إلى “اتفاق” يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ”فيلق أفريقيا” من كيدال.

وكان الجيش المالي استعاد، بدعم من مقاتلين ينتمون إلى مجموعة فاغنر الروسية (فيلق أفريقيا حاليا)، المدينة التي تعد معقل تمرد الطوارق، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، منهيا بذلك أكثر من عقد من سيطرة المتمردين.

وبعد يومين من المعارك العنيفة السبت والأحد بين الجيش والمجموعات المسلحة، عاد الهدوء صباح الإثنين إلى باماكو وكاتي الواقعة على مسافة نحو 15 كيلومترا من العاصمة، واللتين شهدتا أعنف المعارك.

ولم تسمع أي طلقات نارية الإثنين في كاتي التي شوهدت في شوارعها هياكل سيارات متفحمة وآثار رصاص ما يعكس عنف المعارك، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وفُتحت المدارس والمكاتب في باماكو وانصرف الأهالي لمزاولة أعمالهم المعتادة، فيما رُفعت نقاط التفتيش التي أقامها الجيش على الطرق المؤدية إلى ثكنات عسكرية والمطار.

ولوحظ انتشار واضح لجنود مدجّجين بالسلاح والعتاد القتالي.

وكانت المنطقة المحيطة بالمطار في مقاطعة سينو النائية هادئة الإثنين، فيما لم تُحلّق سوى بضع طائرات عسكرية في شكل متقطع.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى