سياسة

منتدى باريس للسلام والتنمية يناقش الإرهاب الحوثي الإيراني باليمن


احتضنت باريس، يوم الثلاثاء، ندوة تحت عنوان مكافحة الإرهاب والإرهابيين في اليمن، نظمها منتدى باريس للسلام والتنمية، وافتتحت فعالياتها بالوقوف دقيقة حداداً على روح ضابط الشرطة الفرنسي، الذي ضحى بحياته في حادث احتجاز الرهائن بمتجر، الجمعة الماضي.

ودارت محاور الندوة الرئيسية حول خطر الانقلابيين الحوثيين وإرهاب المليشيات المسلحة وشعارات الموت المغلفة بالفتاوى المضللة وارتباطها بالنظام الإيراني.

وتطرقت الندوة كذلك إلى مدى أهمية الدعم الإقليمي والدولي لمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية في اليمن، فضلا عن موضوعات أخرى تتعلق بالتحالف العربي في اليمن والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى محاولة الاقتراب من أفضل السبل، لمواجهة فكر الجماعات المتشددة في اليمن والمنطقة.

وعرف النقاش مشاركة عدد كبير من المتخصصين والباحثين والإعلاميين على رأسهم ديفيد فالات، مؤلف كتاب إرهاب الشباب والجهادي السابق في أفغانستان وكوسوفوا. وفيصل العيان، نائب رئيس جامعة ربدان– من الإمارات العربية المتحدة، والدكتور فرانسوا غوش، الأستاذ في جامعة السوربون وكبير خبراء القانون الدولي، وأيضاً مشاركة باتريك فوريستر، الصحفي المتخصص في صحيفة لوموند الفرنسية، وهيوجوا بلانياغ، المحرر المتخصص حول الشرق الأوسط في القناة الفرنسية الثانية.

وحضر أيضا أفشين ألفا صحفي إيراني معارض متخصص، و د. لما الأتاسي، الباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، من جامعة باريس، بالإضافة إلى جمال بدر العواضي، رئيس المنتدى والمركز الوطني لحقوق الإنسان في اليمن.

وحيى جمال العواضي، رئيس منتدى باريس للسلام والتنمية، في مستهل الندوة الحضور وطلب الوقوف دقيقة حدادًا على روح ضابط الشرطة الفرنسي، أرنو بلترام، الذي دفع حياته ثمناً لإنقاذ رهائن المتجر خلال الحادث الذي وقع، الجمعة الماضي.

وقال العواضي إن هذه الدقيقة هي إدانة لهذه الجريمة الإرهابية، وكل جرائم الإرهاب في كل دول العالم، لتبدأ بعدها فاعليات الجلسة الأولى بمداخلات الحضور التي كان من أبرزها، كلمات الدكتور رياض ياسين، سفير اليمن في فرنسا، والتي أكد فيها على معاناة اليمن من الإرهاب ليس من اليوم ولكن منذ سنوات حينما تم احتضان الإرهابيين الذين جاؤوا من أفغانستان ودول أخرى.

وأضاف السفير اليمني: ثم انتقلنا لمرحلة ما يسمى بالإرهاب الجمعي لمليشيات الحوثيين، لذلك فما يحدث اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج لفترة صعبة جدا تطرح علينا سؤالا هاما: ماذا علينا أن نفعل اليوم بإيجابية لإنقاذ اليمن من الإرهاب؟

وفي مداخلة أخرى للجهادي السابق، لدافيد فالات، استعرض خلالها تجربة سفره إلى أفغانستان وكيف وقع في شباك الإرهابيين ومدى وحجم التمويل الذي يصلهم، محذرا من أن الإرهابي كالمريض بمرض مزمن لا شفاء منه، لذا يتصرف من خلال أفكاره المغلوطة المضللة كشخص يعرف أنه سيموت في نهاية المطاف، لهذا لا يبالي بأي مشاعر إنسانية إلا أن الأقسى من هذا هو من يقبل بدعمه وتسهيل تدريبه وتزيين هذه الدموية له، كي تنفذ دول بعينها غاياتها وطموحاتها.

وقال الدكتور فيصل العيان في كلمته : المناطق التي يسيطر فيها ما يعرف بداعش هي مساحات كبيرة كانت نصف مساحة سوريا ونصف مساحة العراق، وفي كل مراحل هذا التنظيم الدولي كان يسعى للتمركز في اليمن، ونحن هنا نتحدث عن خطر محدق بالعالم كله وليس فقط بالشرق الأوسط، فنحن أمام تنظيم حقق اكتفاء ماليا وهو ما يمثل خطورة أكبر مما نتحدث عنه اليوم.

ونبه الدكتور العيان إلى أن دول التحالف تعلم تماما حجم الخطر الكبير على اليمن من داعش والقاعدة وكل الجماعات المتطرفة، لهذا لا تستكين حتى تضمن يمنا موحدا قويا محررا من كل هذه التنظيمات التي لا هم لها سوى أن تكون اليمن مركز انطلاقها لتخريب المنطقة والعالم.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى