سياسة

منتدى باريس للسلام والتنمية : تسريع ردع مليشيات الحوثي دوليا أصبح ضرورة ملحة

 


احتضنت فرنسا يوم الثلاثاء، منتدى باريس للسلام والتنمية، الذي شدد على ضرورة تسريع تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بردع وتقويض نشاطات مليشيات حوثية الانقلابية المدعومة من إيران.

بعد الندوة الأولى التي نظمت في 28 أكتوبر 2017 بباريس، عقد المنتدى ندوته الثانية تحت عنوان الحرب ضد الإرهاب في اليمن، في وقت يمر فيه اليمن بظروف شديدة الخطورة بسبب زعزعة الاستقرار الأمني جراء الأعمال الإرهابية ونشاط الجماعات الـمتطرفة والانقلابية التي تزرع الرعب والعنف في ربوع البلاد، حسب بيان صحفي.

وجاء في البيان الذي أصدره المنتدى أن الـمحيط الإقليمي لـمعظم الدول العربية فهو الآخر ما زال يشهد نشاطا مقلقا لجماعات متشددة تمارس كل أشكال الإجرام والعنف، وتسلك كل السبل الـمتاحة لتهدد أمن البلدان التي تنشط بها، وكذا أمن واستقرار ما جاورها من البلدان.

وتابع البيان: الحرب على الإرهاب غير مرتبطة بنطاق جغرافي، بل هي مسألة تعني كامل المجتمع الدولي ما دام هناك تهديد للـمواطنين وممتلكاتهم، وما دام هناك سعي من قبل هذه الـمجموعات الضالة لضرب استقرار مؤسسات الدولة أو محاولة فرض مرجعيات دينية أو أيديولوجية مبتدعة.

وتتعلق أول خطوة للقضاء على الإرهاب، حسب المنتدى، بـتجفيف منابعه الفكرية وبيئته الاجتماعية، وتدمير شبكاته الاتصالية والتواصلية بعمل مكثف على الـمستوى التربوي والإعلامي والثقافي والإرشاد الديني، بما يحد من انتشار النزعة التطرفية ويجنب الشباب الانسياق وراء هذا الوهم المدمر.

ولفت المنتدى إلى تراجع التنظيمات الإرهابية في عدد من البلدان العربية في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تفكيك العديد منها. مشيرا إلى وجود محاولة لعودة تلك التنظيمات إلى المشهد مرة أخرى في مناطق من العالم العربي وخاصة في اليمن.

واستند المنتدى في موقفه على أن عناصر من القاعدة وداعش وجدت ملجأ لها في اليمن، بعد أن أنشأت لها مليشيات الحوثي الانقلابية بيئة حاضنة بدعم من نظام الملالي في إيران، معتبرا أن هذا الأمر يقتضي من الجميع العمل على اعتماد إجراءات واتخاذ تدابير أمنية احترازية واستباقية للإنذار الـمبكر، والتبادل الـمكثف للـمعلومات، ومنع اختراق الحدود.

ورأى المنتدى أنه يتعين على الجميع مواصلة العمل لإزالة كل العوامل التي يتغذى منها الإرهاب والبيئة الحاضنة له، وتجفيف كل منابع تمويله ودعمه، وفوق كل ذلك التأكيد على أهمية تجريم دفع الفدية للإرهابيين، ومنع إطلاق الفتاوى، التي تزرع الفتنة وتربط الإرهاب بالديانات، وبالأخص عندما تربط هذه الظاهرة الـمقيتة بالدين الإسلامي الحنيف الذي هو دين السلـم والأمن وقبول الآخر، علما بأن الإرهاب ليس له دين ولا وطن ولا حدود.

وبخصوص تجديد الخطاب الديني، خصص المنتدى دوراً للعلـماء والـمرجعيات الدينية ومراكز البحث الأكاديمي، مطالباً بأن يعملوا على تجديده وتخليصه من الشوائب التي علقت به وتحرير الفتوى من قبضة أشباه الفقهاء، وحماية الإسلام ممن يحاولون احتكاره.

وجاء في البيان أن العمل يبدأ من الداخل تجاه الآخر الذي كرس صورة نمطية عن ديننا السميح بربطه بالتحجر والتطرف والإرهاب، وكل ذلك مغالطات وجب تصويبها وتصحيحها.

وأشار إلى أن الحركات الإرهابية والإجرامية تسعى دائما إلى توظيف جميع التقنيات الذكية، لتحقيق أهدافها وتسخيرها لنشر أفكارها الـمنحرفة والهدامة بأساليب متطورة ومتلائمة مع مستجدات العصر.

وأرجع المنتدى هذا الأمر إلى الطفرة الهائلة التي شهدها انتشار تكنولوجيات الاتصال والـمعلومات، لافتاً إلى أنها ما زالت حبلى بتحديات جسام، وهو ما يجعل مكافحة الجرائم الإلكترونية في مقام الأولوية تستدعي اعتماد العديد من الآليات القانــونية والتقنية والعملياتية، التي لـم تكن من قبل تأخذ في الحسبان هذا الجانب الأمني الجديد.

ورأى المنتدى بعد ذلك أنه : قناعة بضرورة الاطراد في مكافحة الإرهاب والتطرف الطائفي لإخراج اليمن الى بر الأمان، يستوجب اتخاد جملة من التدابير على المستوى الدولي وعلى المستوى الوطني.

ولخص المنتدى ما يستوجب فعله في اليمن قائلاً إنه على المستوى الدولي ولإعلاء مصداقية الأمم المتحدة يجب تسريع تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بردع وتقويض نشاطات المليشيات الانقلابية، وعلى المستوى الوطني يستوجب البدء في تطبيق إصلاحات في إطار رؤية وطنية بعيدة الـمدى، يتم تكريسها ضمن المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ومواصلة تعزيز دولة الحق والقانون بغية مساندة الـمسار الديمقراطي وتجذير الحكم الراشد.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى