ملكة هولندا تنضم لقوات الاحتياط وتباشر تدريبًا عسكريًا (صور)
في خضم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا بدأت دول القارة في اتخاذ خطوات لتجنيد المزيد من مواطنيها.
وسارعت الملكة ماكسيما ملكة هولندا لبدء تدريباتها لتصبح جندية احتياطية في الجيش الهولندي، حيث نشر الديوان الملكي صورا لها وهي تتدرب على الرماية، وتتسلق جدارًا، وتقفز في بركة سباحة خلال دورة تدريبية على “المهارات الذهنية”.
وقال الديوان الملكي إن الملكة ماكسيما “كغيرها من الكثيرين، ترغب في المساهمة في تعزيز الأمن”.
وأضاف: “يؤدي جنود الاحتياط دورًا محوريًا في دعم الجيش.. تحمل الملكة ماكسيما حاليًا رتبة جندي، وستحصل على رتبة مقدم بعد إتمام دراستها”.

وفي بيان لها، قالت وزارة الدفاع الهولندية “نظرًا لأن أمن البلاد لم يعد أمرًا مفروغًا منه، فقد قررت ماكسيما أن تصبح جندية احتياطية”.
وتسير ماكسيما (54 عاما) زوجة الملك ويليم ألكسندر والمولودة في الأرجنتين، على خطى ابنتها ولية العهد الأميرة أماليا في الالتحاق بالجيش حيث أنهت وريثة العرش البالغة من العمر 22 عامًا، تدريبها العسكري الأساسي كمتطوعة احتياطية الشهر الماضي وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويأتي قرار ملكة هولندا بتولي هذا الدور الجديد في وقت يسعى فيه الجيش الهولندي إلى زيادة التجنيد وسط الاضطرابات الجيوسياسية والحرب الروسية في أوكرانيا على الحافة الشرقية لأوروبا.
وكشفت الحكومة الائتلافية الهولندية الجديدة، التي من المتوقع أن تؤدي اليمين الدستورية في وقت لاحق من الشهر الجاري عن خطط لزيادة قوام الجيش إلى 122 ألف فرد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، كلاس ماير، إن قوام الجيش حاليًا يبلغ 80 ألف فرد، بمن فيهم العسكريون والمدنيون والاحتياطيون مثل ماكسيما وأضاف أن التجنيد كان خيار الملكة “لكننا فخورون جدًا بها، ونأمل أن يلهم ذلك الآخرين”.
وتؤكد وزارة الدفاع الهولندية أن تدريب الملكة سيشمل “جميع الجوانب العسكرية العملية والنظرية اللازمة لتصبح جندية احتياطية” حيث تشمل هذه المهارات التحمل البدني، والدفاع عن النفس، والرماية، وقراءة الخرائط، والقانون العسكري.

وبمجرد أن تنهي الملكة تدريبها، سيتم منحها رتبة مقدم، وسيتم إرسالها إلى أي مكان يكون مطلوب فيه الخدمة، وفقًا لبيان صادر عن الديوان الملكي.
وعادة ما يتم إرسال جنود الاحتياط في مهام داخل هولندا، ولكن في بعض الأحيان يتم إرسالهم إلى الخارج على أساس تطوعي، وفقا لما ذكره المتحدث باسم وزارة الدفاع.
وهولندا ليست الدولة الوحيدة التي تسعى لتعزيز دفاعاتها في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا وتحفظات الولايات المتحدة على حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأدت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية في حدوث شرخ في الحلف وتقوم الدول الأوروبية حاليا بزيادة إنفاقها الدفاعي المحلي لتقليل اعتمادها على القوات الأمريكية.







