سياسة

مصطفى حامد… عرّاب العلاقات الإيرانية مع القاعدة


مصطفى حامد أو المعروف بـ “أبي وليد المصري”، أحد أبرز العرّابين للعلاقة بين تنظيم القاعدة الإرهابي والنظام إيران.

ويبذل مجهودات هائلة خلال الوقت الحالي لتوجيه دفة قيادة تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه السابق أيمن الظواهري في غارة أميركية. ويرغب “حامد” في أن يخلف صهره “سيف العدل” – أحد أبرز المرشحين لزعامة التنظيم الإرهابي – الزعيم السابق أيمن الظواهري.

النشأة

ولد «مصطفى محمد عطية حامد» والمعروف بأبي وليد المصري في مارس 1945، في الإسكندرية بمصر، وفي صغره انضم إلى أشبال جماعة الإخوان المسلمين لبعض الوقت. ثم تدرج في المراحل التعليمية حتى تخرج من قسم الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية عام 1969.

وبدأ مشواره في الثمانينيات. حيث انضم إلى الجماعات الجهادية في أفغانستان، وكان أحد المقربين من قيادات تنظيم القاعدة.

ووصل إلى منصب مستشار سياسي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وشغل منصب رئيس مكتب الجزيرة في أفغانستان قبل أن يغادر إلى إيران هربًا من دخول القوات الأميركية لأفغانستان. وتم إلقاء القبض عليه في إيران وحُكم عليه بالإقامة الجبرية وقضى ما يقرب من عقد كامل في إيران ثم عاد إلى مصر لكنه ما لبث أن اختار العودة إلى إيران بمحض إرادته حينما اكتشف عدم قدرته على العيش بعيداً عن طهران.

 

علاقته بـ “بن لادن”

التقى مصطفى حامد بمؤسس تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، مطلع عام 1988. ونشأت بينهما الصداقة القوية -حسب وصفه- التي ربطته به وبكل الآباء المؤسسين للتنظيم. وقد لجأ إلى معسكرات القاعدة في أفغانستان بعدما غادر باكستان فرارًا من الملاحقة عام 1993. وأشرف من هناك على تدريب عناصر حزب النهضة الطاجيكي المدعوم من طهران. وعدد من الجهاديين الأوزبك والشيشانيين. ثم سافر إلى السودان عام 1996 وفي مايو من نفس العام عاد على نفس طائرة أسامة بن لادن إلى أفغانستان.

10 سنوات في إيران

يقول أبو الوليد: إنه دخل إيران مضطراً وكاد يُقتل خلال عبوره الحدود بصحبة مجموعة مجاهدي حزب النهضة الطاجيكي. خلال فراره من الاجتياح الأميركي لأفغانستان عام 2001، واعتُقل في إيران لنحو عشر سنوات إلى أن غادرها مع أسرته إلى مصر في 2011 بعد إطلاق سراحه لكن هذه الرواية مجتزأة ومحرفة، فالرجل كان همزة الوصل بين النظام الإيراني والجماعات الجهادية في أفغانستان. وذهب إلى هناك عام 1979 وهو عام انتصار ثورة الملالي ووصولها إلى الحكم في إيران وكان النظام الجديد آنذاك بصدد بناء علاقاته الخارجية على أسس جديدة. واستطاع أبو الوليد تطوير علاقات قوية مع النظام الإيراني وأصبح وسيطًا مقبولاً بينه وبين الميليشيات المسلحة.

وزَوّجَ ابنته أسماء لـ«سيف العدل»، أحد كبار قادة تنظيم القاعدة، وفي منتصف التسعينيات شارك في اتصالات سرية بين  بن لادن والحرس الثوري الإيراني. مما جعل الأراضي الإيرانية معبراً آمِناً لعناصر القاعدة إلى أفغانستان، وفي أواخر التسعينيات عندما ارتفعت التوترات بين نظام الملالي وحركة طالبان، سافر عدة مرات بين قندهار وطهران بهدف الوساطة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى