سياسة

محمد بن زايد رئيس السلام والتسامح


دوّن تاريخا بحبر شغف الانتماء ورؤية مستقبلية حكيمة ضمن مشروع عنوانه الأكبر التسامح والسلام.

مسيرة استثنائية لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. تدخل محطة جديدة بتوليه رئاسة الدولة، في منصب يستكمل مسار بناء أطلق شارته الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مرحلة تأسيس وبناء الدولة.

وما بين التأسيس والتمكين الذي قاده الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بعد توليه الحكم في 2004، تبدأ دولة الإمارات مرحلة جديدة تنطلق من أعمدة التاريخ المضيئة بالإنجازات وتنهل من اعتبارية قائد لعب دورا فاعلا في المرحلتين.

انطلاقة جديدة تقف على خطها دولة الإمارات، تتطلع عبرها إلى مئوية رائدة وآفاق مستقبلية واعدة لتحقيق هدفها في “مئوية الإمارات 2071”. بأن تكون أفضل دولة في العالم، وأكثرها تقدما.

آفاق المستقبل

حقبة تاريخية في مستهل خمسين عاما جديدة في تاريخ دولة الإمارات التي تأسست عام 1971، تحمل في طياتها آفاق المستقبل بكافة مجالاته. سواء في الداخل أو على صعيد السياسة الخارجية. أبرز وأهم الملفات المتعلقة بمستقبل الدولة في خارطة القوى المؤثرة إقليميا ودوليا. برؤيتها الرصينة ودورها الفاعل في إحلال السلام والاستقرار.

ومع توليه رئاسة دولة الإمارات، سيكون مستقبل الإمارات على قائمة أولويات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من خلال تنفيذ مبادئ الخمسين التي اعتمدتها الدولة في أكتوبر الماضي لتكون خارطة استراتيجية.

وثيقة تحدد توجهات الدولة في مختلف المجالات خلال الخمسين عاما القادمة، تضم 10 مبادئ، من بينها 6 مبادئ ركزت على سياسة دولة الإمارات الخارجية. وقال عنها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريحات سابقة إن “المبادئ العشرة لدولة الإمارات خلال الخمسين عاماً القادمة.. تشكل مرجعاً لجميع مؤسساتها لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام. وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتطوير علاقات إقليمية ودولية لتحقيق مصالح الدولة العليا ودعم أسس السلام والاستقرار في العالم.”

مستقبل الدبلوماسية

رصيد زاخر يحمله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيكون له الأثر البالغ في تعزيز تعاظم مكانة دولة الإمارات الإقليمية والدولية. وتزايد ثقة العالم وتقديره لجهودها على مختلف الأصعدة.

ثقة أرستها دبلوماسية متزنة ومعتدلة ومحايدة تتخذ من السلام وعدم التدخل في شؤون الدول شعارا لها. ومنحت الإمارات تأشيرة العبور نحو مجلس الأمن الدولي للفترة من 2022 إلى 2023، في تتويج لجهودها وجهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في دعم الأمن والاستقرار ونشر السلام.

وتعززت هذه الثقة بانتخاب دولة الإمارات عضوا في مجلس حقوق الإنسان الأممي للفترة 2022-2024، قبل أن تفوز باستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 28” عام 2023، والذي يعد أهم وأكبر مؤتمر دولي للعمل المناخي.

خطوات رائدة قطعتها الإمارات تتأهب لأن تتعزز في ظل قيادة جديدة تمضي على خطى أسلافها بذات الحكمة التي تستهدف جعل الدولة محور السلام العالمي.

الأخوة الإنسانية

بين الدبلوماسية والأخوة الإنسانية خيط رفيع تقف عليه دولة الإمارات. هناك حيث يسجل تاريخ الإنسانية بأحرف من ذهب للشيخ محمد بن زايد آل نهيان مبادرات تاريخية ومواقف إنسانية ساهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام ومحاربة العنف والتطرف.

رعى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وثيقة الأخوة الإنسانية التي جرى توقيعها بالإمارات في 4 فبراير 2019. وغدت اليوم بمثابة “دستور عالمي” يحتفى به سنويا، وأطلق مبادرات شملت كافة المجالات.

جهود تندرج في إطار سياسة دولة وقفت إلى جانب المنكوبين في مختلف الأزمات التي ضربت أنحاء مختلفة من العالم، وهبت لنجدة المحتاجين. وضمدت جراح الفلسطينيين بوقف ضم إسرائيل لأراضيهم من خلال اتفاق سلام تاريخي مع تل أبيب.

تاريخ يضيء مسارات تقود نحو مستقبل يشع أملا. في الداخل حيث تستمر مسيرة البناء في ثالث مراحلها، وفي الخارج حيث تسطع صورة الإمارات في كافة المحافل رمزا للتسامح والتعايش والسلام.

وما بين كل ذلك تتراءى صورة قائد يتسلم مشعل التنمية والدبلوماسية ويمضي قدما محملا بوصايا التأسيس وثمار التمكين.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى