سياسة

ما قصة إيواء قاعدة العديد القطرية لدواعش؟


كشف تقرير  لصحيفة “ديفينس وان” أن مسؤولو الأمن في قاعدة العديد الأميركية في قطر  اكتشفوا تواجد  المئات من الدواعش  بين اللاجئين الأفغان بالقاعدة القطرية .

وفقد تم تحديد نحو 100 شخص ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي لقاعدة العديد، حيث سيتم إجراء مزيد من التدقيق خلال الفحص الأكثر شمولاً الذي تلقوه في محطتهم الأولى بعد أفغانستان حسبما جاء في التقرير.

الإنتماء لداعش

كما أكد مسؤول أميركي أن مراقبي الأمن في قاعدة العديد الجوية في قطر اكتشفوا أن مئة شخص على الأقل  داخل القاعدة القطرية على صلة  بتنظيم داعش الإرهابي وفق ما جاء في تصريحات لصحيفة “ديفينس وان”.

وأكد المسؤول الأميركي أن مراقبي الجمارك ودوريات الحدود  يقومون بفحص بطاقات هوية الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وبيانات مطابقتهم للقياسات الحيوية مقابل قواعد بيانات إنفاذ القانون.

وأضاف:”كان هناك بالتأكيد عدد منهم” الذين أطلقوا التنبيهات، وطلبوا من عملاء الأمن سحب هؤلاء الذين تم إجلاؤهم جانبًا لإجراء مزيد من الفحص. و تمت الموافقة على هؤلاء الأفغان وكثير منهم تم فحصهم بالفعل من خلال عملية تأشيرة الهجرة الخاصة – من خلال فحص المتابعة.

ولاستغلالهم فيما بعد في إدارة المشهد الأفغاني, أرجع مراقبون نقل قطر لعناصر تنتمي إلى داعش بين اللاجئين الأفغان للتوغل بين  الفنانين والنساء لاستقطاب شخصيات منهم واستضافتهم بالدوحة .

ففي مكالمة يوم الثلاثاء مع الصحفيين، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: إن الأفغان الذين تم إجلاؤهم إلى دول ثالثة يخضعون لـ “إجراءات أمنية مشددة”  حسب الصحيفة نفسها.

وأوضح المسؤول الكبير في إدارة بايدن: “تتضمن هذه العملية فحوصات أمنية بيولوجية وبيوجرافية أجراها متخصصونا في الاستخبارات وإنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب الذين يعملون بكل جهدهم على مدار الساعة لفحص كل هؤلاء الأفغان قبل السماح لهم بدخول الولايات المتحدة”.

وفي سياق أخر ذكرت “ديفينس وان”، أنه في الأيام القليلة الأولى بعد سقوط كابول في 15 أغسطس، كان هناك عدد محدود من المراقبين الأميركيين في مطار حامد كرزاي الدولي، يعملون على فحص المئات، ثم الآلاف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم. 

كما قام الجيش الأميركي والطائرات المستأجرة بنقل أكثر من 63000 أميركي وأفغاني وشركاء متحالفين فروا من سيطرة طالبان على أفغانستان، في واحدة من أسرع وأكبر عمليات الإجلاء الجوي في تاريخ الجيش.

وحسب الصحيفة، لم يكن مجرد العدد الهائل من الناس هو التحدي، حيث قال مسؤول ثانٍ على دراية بعملية الفحص: إن العملاء كانوا يعانون من أنظمة التدقيق القديمة ولم يتمكنوا من دمج جميع المعلومات المطلوبة، مثل معلومات قاعدة بيانات القياسات الحيوية بوزارة الدفاع.

وأوضح المسؤول: “عمليات الفحص على الأرض لديها تقنية قديمة، ولا يعرفون كيفية استخدامها، ودمجها”، مضيفا أنه “ليس هناك عدد كافٍ من الأشخاص لمعالجة” جميع الذين تم إجلاؤهم.

وبحسب الصحيفة، قد يستغرق النظام ما يصل إلى ساعة حتى يقوم بمعالجة البيانات وإخبار الفاحص ما إذا كان الشخص “أخضر” – تم اختباره – أو “أحمر” ويشكل خطرًا أمنيًا محتملاً ، والذي كان جزءًا من سبب تراكم عدد كبير من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم عالقين في القواعد الآن.

وقال المسؤول “المحصلة النهائية هي أن النظام يعمل، لكنه بطيء في العملية”.

وأشارت “ديفينس نيوز” إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت تسارعًا في وتيرة عمليات النقل الجوي العسكري والمدني للولايات المتحدة، حيث تم نقل 21600 شخص يوم الثلاثاء وحده. وتتسابق هذه العمليات مع الموعد النهائي المحدد في 31 أغسطس لإخراج جميع القوات.

وشددت الصحيفة أن عملية الجسر الجوي الضخمة توسعت إلى الحد الذي يجعل من الممكن أن يتم الإبلاغ عن وجود عناصر إرهابية أخرى داخل القاعدة في الوقت الذي تأتي فيه معظم التحذيرات الأمنية في قاعدة العديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى