سياسة

ليبيا.. تركيا تتمسك بوجودها “غير الشرعي” في ليبيا وتخرق القرارات الدولية


أكد وزير دفاع تركيا خلوصي آكار تمسك بلاده بالوجود غير الشرعي في ليبيا، وأنها ستُواصل (إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا) على الرغم مما وصفه بـاستفزازات أفراد عملية إيريني، وذلك في مواصلة خرق أنقرة للقرارات الدولية.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف 23 ديسمبر الماضي، الذي يقضي بطرد المرتزقة من البلاد، زعم آكار أن تركيا تساعد في تحقيق السلام والأمن في ليبيا، ويرى أن استعراض قوات الجيش الوطني الليبي في قاعدة بنينة -قرب بنغازي- مؤخرًا، دليل على أنه محاولة للحفاظ على وجوده، متهما في الوقت نفسه، عملية إيريني بتنفيذ الحظر على حكومة الوحدة الوطنية الليبية فقط، وأنها تؤثر سلبا في العملية السياسية وتسبب عدم الاستقرار بسبب تنفيذها قرارات حظر السلاح وتفتيش السفن التركية.

ويشار إلى أن تركيا تسيطر على عدد من القواعد العسكرية والجوية والبحرية في الغرب الليبي، أشهرها: قاعدة الوطية، كما جندت أكثر من 18 ألف مرتزق سوري، أعيد أغلبهم بعد انتهاء عقودهم، إضافة إلى 10 آلاف إرهابي من جنسيات أخرى، بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية، قتل منهم 496، حسب بيانات سابقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. 

ورغم التصريحات الأممية والليبية الرافضة لوجود قوات ومرتزقة أجانب داخل البلاد، ورغم القرارات الأممية بحظر التسليح المفروضة على ليبيا منذ 2011 واتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف 23 أكتوبر الماضي، يستمر وجود مرتزقة أنقرة في ليبيا.

والخميس الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي عمل بعثة مراقبة السفن قبالة ليبيا، لمراقبة وتفتيش السفن المشتبه في انتهاكها حظر توريد الأسلحة إلى البلاد.

وصدر القرار الجديد الذي يحمل رقم (2579) لسنة 2021، والذي يقضي بتفويض الدول الأعضاء، التي تعمل على المستوى الوطني أو من خلال المنظمات الإقليمية، بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية، ومصادرة  أي شحنة يتم اكتشافها خاضعة لحظر الأسلحة والتخلص منها، وينتهي التفويض الحالي الذي تم تجديده آخر مرة بموجب القرار 2526 في 5 يونيو 2021.

واعتبرت قيادة عملية إيريني قرار مجلس الأمن خطوة مهمة تمثل أساس المهمة الرئيسية للعملية، وأن هذا القرار يظهر رغبة المجتمع الدولي في الحفاظ على الإطار القانوني الرامي إلى منع الاتجار غير المشروع بالأسلحة من ليبيا وإليها في إطار الجهد المشترك لإحلال السلام والاستقرار في البلاد، موضحة أن العملية منذ إطلاقها 31 مارس 2020، تحققت من 3344 سفينة تجارية ونفذت 133 زيارة للسفن بموافقة الربان وأجرت 14 عملية صعود وتفتيش على السفن التجارية المشتبه فيها، وأن 37 حالة رفض قادة السفن، كما رصدت العملية 468 رحلة جوية مشبوهة، و25 مطارًا (وممرات هبوط)، و16 ميناء (ومحطات نفطية).

وفي مارس 2020، أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة إيريني لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، لتحل محل مهمة صوفيا التي أطلقت عام 2015.

وجرى تفويض عملية إيريني التابعة للقوات البحرية للاتحاد الأوروبي في المتوسّط من قبل الاتحاد الأوروبي بهدف المساهمة في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2292 (2016) و2526 (2020).

وفي مارس 2021، مدد الاتحاد الأوروبي مهمة إيريني لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا حتى مارس 2023، في قرار أثنى عليه مسؤولون أوروبيون، مؤكدين أن العملية تعمل بحيادية ومهنية للمساهمة في الدفع باتجاه حل الأزمة الليبية على الرغم من الصعوبات المحدقة بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى